الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم »  

قضايا الابتزاز تهز إيران.. مئات الشكاوى بنشر صور نساء مقابل عملات رقمية
15 تموز 2026

 

طهران-نساء FM- أثارت قضية ابتزاز إلكتروني في محافظة لرستان الإيرانية موجة واسعة من الغضب، بعدما كشفت تقارير عن استغلال صور شخصية لنساء ونشرها.

وأعلنت النيابة العامة في مركز محافظة لرستان تسجيل أكثر من 200 شكوى على خلفية اضية، في وقت أكدت فيه السلطات توقيف ثلاثة أشخاص يُشتبه في إدارتهم قنوات على تطبيق "تلغرام" التي تقف وراء عمليات النشر والابتزاز مقابل مطالبات بدفع مبالغ مالية باستخدام العملات الرقمية.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فإن القنوات المتورطة اعتمدت على نشر صور خاصة لمواطنات، وإرفاقها بعبارات مسيئة أو مهينة، مع مطالبة بعض الضحايا أو ذويهن بدفع مبالغ مالية بالعملات الرقمية مقابل حذف المحتوى أو وقف نشره.

قضايا الابتزاز تهز إيران.. مئات الشكاوى بنشر صور نساء مقابل عملات رقمية - صورة 1

ووصفت شرطة محافظة لرستان تلك القنوات بأنها منصات تستهدف جذب المتابعين عبر نشر محتوى ينتهك خصوصية الأفراد، مؤكدة أنها استخدمت صورًا شخصية في حملات تشهير، إلى جانب ممارسات ابتزاز مالي استهدفت عددًا من العائلات.

وبحسب روايات تداولتها وسائل إعلام معارضة، فإن القائمين على هذه القنوات كانوا يجمعون صورًا منشورة على حسابات شخصية، بينها صور لنساء لا يرتدين الحجاب، قبل إعادة نشرها مصحوبة بتعليقات مسيئة. كما أُشير إلى أن بعض القنوات أتاحت روابط تسمح للمستخدمين بإرسال صور أشخاص آخرين بشكل مجهول، ما وسّع دائرة الاستهداف.

وأفادت تقارير بأن نشاط هذه الشبكات لم يقتصر على محافظة لرستان، بل امتد إلى محافظات أخرى، من بينها خوزستان وكرمانشاه وهمدان وطهران، الأمر الذي أثار مطالبات بتشديد الإجراءات لمواجهة هذا النوع من الجرائم الإلكترونية.

وفي السياق ذاته، دعت أصوات داخل إيران إلى إجراء تحقيقات موسعة بشأن آليات عمل تلك القنوات، وسط انتقادات لبطء التعامل مع الظاهرة، ومطالب بتوفير حماية أكبر لخصوصية المستخدمين على منصات التواصل.

من جانب آخر، تحدثت صحيفة إيرانية عن اتساع نشاط ما وصفته بـ"السوق السوداء للصور الشخصية"، مشيرة إلى أن بعض القنوات، رغم إغلاقها، عادت للظهور عبر منصات أو حسابات جديدة، وهو ما يعكس صعوبة الحد من انتشارها.

كما تداول ناشطون مزاعم عن وقوع حالات انتحار وجرائم مرتبطة بعمليات التشهير الإلكتروني، إلا أن هذه الادعاءات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين في القضية.