الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

الكوتا النسوية والانتخابات التشريعية.. هل تعزز حضور المرأة الفلسطينية في مواقع القرار؟
14 تموز 2026

 

رام الله-نساء FM-آية عبد الرحمن- بعد رفع نسبة المشاركة النسوية في القوائم الانتخابية إلى 30% وفقًا لقانون الانتخابات، يعود النقاش مجددًا حول واقع حضور المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية ومدى تمثيلها داخل المجلس التشريعي المقبل، وسط تأكيدات بأن هذه النسبة، رغم أهميتها، لا تزال لا تعكس حجم دور المرأة الفلسطينية وإنجازاتها في مختلف المجالات.

وقالت عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزال، في حديث لإذاعة نساء إف إم، إن تحديد موعد الانتخابات التشريعية يمثل استحقاقًا مهمًا، مشيرة إلى أن المؤسسات النسوية بدأت الاستعداد للمرحلة المقبلة، بما يشمل الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والأطر النسوية التابعة للأحزاب ومختلف مكونات الحركة النسوية.

وأوضحت نزال أن تطبيق نظام الكوتا النسوية في قانون الانتخابات يمثل خطوة إيجابية جاءت بعد سنوات من المطالبات، مبينة أن النظام النسبي قد يتيح وصول عدد كبير من النساء إلى المجلس التشريعي، وقد يصل التمثيل النسوي إلى نحو 60 مقعدًا من أصل 200.

وأكدت أن التحدي لا يرتبط فقط بوجود النص القانوني، بل بموقع النساء داخل القوائم الانتخابية، مشددة على أن ترتيب المرشحات في مواقع متقدمة سيكون عاملًا أساسيًا لضمان تمثيل نسوي حقيقي قادر على التأثير والمشاركة في صناعة القرار.

وأضافت نزال أن وجود كتلة نسوية فاعلة داخل المجلس التشريعي يمكن أن يشكل قوة داعمة لقضايا النساء، ويسهم في إقرار وتعديل القوانين بما يعزز العدالة والمساواة، إلى جانب تغيير الصورة النمطية حول دور النساء في القيادة السياسية.

وحول استمرار ضعف تمثيل النساء في مواقع صنع القرار، رغم حضورهن الواسع في مختلف المجالات، أشارت نزال إلى أن الثقافة المجتمعية السائدة لا تزال من أبرز العوائق أمام وصول النساء إلى مواقع القيادة، موضحة أن بعض الأحزاب والمؤسسات ما زالت تنظر إلى العمل السياسي باعتباره مجالًا يغلب عليه الطابع الذكوري.

ودعت إلى تغيير هذه القناعات وتعزيز الثقة بقدرة النساء على القيادة والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار، مؤكدة أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يتطلب دعمًا مجتمعيًا وحزبيًا حقيقيًا.

ووجهت نزال رسالة للنساء الراغبات بالترشح للانتخابات بضرورة التحضير المبكر، والتعريف ببرامجهن ورؤيتهن أمام الجمهور، سواء عبر الأحزاب أو وسائل الإعلام، مؤكدة أهمية بناء علاقة مستمرة مع المواطنين وعدم اقتصار التواصل على الفترة الانتخابية فقط.

وأكدت أن غياب المجلس التشريعي منذ عام 2007 جعل الحاجة قائمة إلى مجلس منتخب قادر على معالجة القضايا العامة، داعية النساء إلى استثمار هذه الفرصة لتعزيز حضورهن السياسي والمساهمة في بناء مرحلة جديدة تقوم على المشاركة والعدالة.