الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم »  

الأمم المتحدة: خفض المساعدات يحرم نحو مليون امرأة وفتاة من الخدمات الحيوية
12 تموز 2026

 

رام الله-نساء FM- حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن الانخفاض الحاد في المساعدات الدولية وضع المنظمات الداعمة للنساء في الدول التي تشهد أزمات، من بينها أفغانستان، على حافة الإغلاق، مشيرة إلى أن نحو مليون امرأة وفتاة في 52 دولة فقدن إمكانيةالحصول على خدمات حيوية منذ بداية عام 2025.
وأصدرت الهيئة، الجمعة، تقريراً بعنوان "ما بعد نقطة الانهيار"، تناول أوضاع النساء والفتيات في 52 دولة متضررة من الأزمات، من بينها أفغانستان، وتداعيات تقليص المساعدات الإنسانية على حصولهن على الخدمات الحيوية.
وأُعد التقرير استناداً إلى استطلاع شمل 855 منظمة تقودها نساء وتدافع عن حقوق المرأة في هذه الدول، إضافة إلى 20 مقابلة مع قيادات هذه المنظمات ونساء استفدن من خدماتها.
وبحسب نتائج التقرير، أفادت 84٪ من المنظمات النسائية بأن الطلب على خدماتها ارتفع منذ بداية عام 2025، فيما قالت نحو 90٪ منها إنها لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالية بسبب انخفاض الموارد المالية.
وأظهر التقرير أن 65٪ من المنظمات التي تقودها نساء تعتمد، للحفاظ على خدماتها، على موظفين يواصلون العمل من دون الحصول على أجور.
وفي الوقت نفسه، أفادت 48٪ من هذه المنظمات بارتفاع حالات الإرهاق الوظيفي بين الموظفين، فيما أشارت 88٪ منها إلى تدهور الصحة النفسية للنساء والفتيات المشمولات بخدماتها.
وقالت رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالثورب، إن المنظمات النسائية المهددة حالياً بالإغلاق تعمل في الخطوط الأمامية لأشد الأزمات الإنسانية في العالم.
وأضافت أن هذه المنظمات تنشط في دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، في مناطق لا تستطيع المؤسسات الدولية الوصول إليها، وتواصل عملها حتى بعد تقليص المساعدات العالمية.
وحذرت كالثورب قائلة: "كل دولار يُقتطع من ميزانيات المنظمات النسائية، يُحرم منه في الواقع نساء ناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالحرب، وأمهات نازحات، وفتيات محرومات من التعليم، ومجتمعات تكافح من أجل البقاء".
وكانت منظمة إنسانية هولندية قد حذرت سابقاً من أن النساء والفتيات في أفغانستان والسودان وميانمار وقطاع غزة يتحملن أكبر أضرار تقليص المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن وقف هذه المساعدات أو خفضها يهدد حصول النساء على الخدمات الأساسية.
وذكر التقرير أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم يحتجن إلى مساعدات إنسانية وحماية، فيما توقعت خُمسا المنظمات التي شملها الاستطلاع أن تضطر إلى الإغلاق مؤقتاً أو دائماً خلال العام المقبل.
وحذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على المساعدات الإنسانية، بل تلحق أضراراً بالغة بحقوق النساء ومشاركتهن في القيادة وعمليات صنع القرار المحلية.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى مواصلة الاستثمار المستدام في المنظمات النسائية، ودعمها باعتبارها أول المستجيبين للأزمات، والمدافعة عن حقوق النساء، وإحدى ركائز السلام وإعادة الإعمار.