الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

"خضوري" تطلق دورات متخصصة في صيانة المركبات الكهربائية والهجينة لتأهيل كوادر تلبي احتياجات سوق العمل
01 تموز 2026

 

رام الله-نساء FM- أية عبد الرحمن- افتتحت جامعة فلسطين التقنية خضوري، من خلال دائرة التعليم المستمر وعمادة التنمية وخدمة المجتمع، دورات تدريبية متخصصة في صيانة المركبات الهجينة والكهربائية، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحول المتسارع في قطاع النقل، وإعداد كوادر فنية مؤهلة للتعامل مع التقنيات الحديثة التي يتطلبها سوق العمل الفلسطيني.

وأكد رئيس قسم التدريب في الجامعة مراد الدعمة أن إطلاق هذه الدورات جاء استجابة لاحتياجات سوق العمل، في ظل التوسع المتزايد في استخدام المركبات الهجينة والكهربائية، مشيراً إلى أن دائرة التعليم المستمر تعتمد دراسات واستبيانات ميدانية لتحديد التخصصات الأكثر طلباً قبل طرح برامجها التدريبية.

وأوضح أن الجامعة تنفذ أكثر من 200 دورة تدريبية في مجالات متنوعة، إلى جانب الدبلومات المهنية، بهدف تزويد المشاركين بالمهارات العملية التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، مع الحرص على تقديمها برسوم مناسبة، انطلاقاً من رسالة الجامعة في خدمة المجتمع.

وأضاف الدعمة أن اختيار البرامج التدريبية يستند إلى استطلاعات إلكترونية تشمل آلاف المشاركين من المجتمع المحلي، تُحلل نتائجها إحصائياً لتحديد الدورات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن هذه البرامج تُحدَّث باستمرار بما يواكب متطلبات السوق والتطورات المهنية.

وأشار إلى أن الجامعة تطبق نظاماً متكاملاً لمتابعة وتقييم جودة التدريب منذ انطلاق الدورة وحتى انتهائها، يشمل تقييم المدربين والبرامج التدريبية ومتابعة التزام المتدربين، لافتاً إلى أن الشهادات الصادرة عن مركز التعليم المستمر معترف بها من وزارة التعليم العالي، ويمكن تصديقها من وزارتي الخارجية والعدل، بما يعزز فرص الخريجين داخل فلسطين وخارجها. كما أكد توفير المشاغل والمعدات اللازمة للتدريب، مع الالتزام بإجراءات السلامة المهنية وتطوير البرامج بشكل مستمر.

من جانبه، أوضح رئيس قسم السيارات في جامعة فلسطين التقنية خضوري ومدرب السيارات الكهربائية المهندس إبراهيم أن الدورة متخصصة في تكنولوجيا صيانة المركبات الكهربائية والهجينة، وتُنفذ وفق المعيار الألماني المعتمد عالمياً، بما يضمن تأهيل المشاركين وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

وبيّن أن البرنامج يجمع بين التدريبين النظري والعملي، ويتضمن التعرف إلى أنظمة المركبات الكهربائية والهجينة، وآلية عملها، والتدريب على البطاريات والمحركات الكهربائية وأجهزة التحكم والإنفيرتر، إلى جانب دراسة الفروقات بين المدارس الألمانية والكورية واليابانية في تصميم المركبات وتوزيع الطاقة.

وأكد أن السلامة المهنية تشكل محوراً أساسياً في البرنامج، إذ يبدأ التدريب بتعليم المشاركين آليات التعامل مع أنظمة الجهد العالي، واستخدام معدات الوقاية الشخصية، وتأمين بيئة العمل، والتعامل مع الإصابات الكهربائية والإسعافات الأولية، موضحاً أن اجتياز هذا المحور شرط أساسي قبل الانتقال إلى التدريب العملي ضمن البرنامج الممتد لـ100 ساعة.

 

وأشار إلى أن صيانة المركبات الكهربائية والهجينة تختلف جذرياً عن المركبات التقليدية، بسبب ارتفاع الجهد الكهربائي الذي قد يصل إلى 800 فولت، ما يتطلب إعادة تأهيل الفنيين العاملين في هذا القطاع، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد من أصحاب مراكز الصيانة وطلبة هندسة السيارات على الالتحاق بهذه الدورات.

وأضاف أن اعتماد المعيار الألماني يمنح المتدرب شهادة معترفاً بها عالمياً، تؤهله للعمل في مجال صيانة المركبات الكهربائية والهجينة، كما يتطلب اجتياز اختبار نهائي لإثبات الكفاءة، خاصة أن هذا المؤهل أصبح من المتطلبات الأساسية لترخيص مراكز صيانة هذا النوع من المركبات.

ودعا المهندس إبراهيم، الشباب والفنيين إلى الالتحاق بالدورات التدريبية المتخصصة، مؤكداً أن مستقبل قطاع السيارات يتجه بوتيرة متسارعة نحو المركبات الكهربائية والهجينة، وأن مواكبة هذا التحول أصبحت ضرورة مهنية لضمان فرص عمل أفضل خلال السنوات المقبلة.