
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- تواصل المرأة الفلسطينية ترسيخ حضورها في الحياة العامة، مستندة إلى الكفاءة والخبرة والإرادة، رغم ما يفرضه الواقع الفلسطيني من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية. ويبرز العمل في الهيئات المحلية كإحدى الساحات التي تثبت فيها النساء قدرتهن على قيادة الملفات الخدمية والتنموية، والمشاركة الفاعلة في رسم السياسات التي تمس حياة المواطنين.
وفي "صباح نساء" استعرضت عضو مجلس بلدية الخليل والباحثة والكاتبة في التراث والعلوم التربوية، د. سارة محمد الشماس، تجربتها في العمل البلدي في بلدية الخليل، مؤكدة أن انخراط المرأة في مواقع صنع القرار يمثل امتدادًا لدورها الوطني والمجتمعي، ويعكس قدرتها على إحداث تغيير حقيقي داخل المؤسسات.
وأوضحت الشماس أن قرارها خوض تجربة العمل البلدي جاء انطلاقًا من إيمانها بأهمية خدمة المجتمع وتحمل المسؤولية تجاه المواطنين، مشيرة إلى أن عضويتها في مجلس بلدية الخليل مكنتها من الاقتراب أكثر من احتياجات الناس والعمل على القضايا المرتبطة بحياتهم اليومية، مضيفة أن خلفيتها الأكاديمية والبحثية أسهمت في بناء رؤية واضحة حول أهمية الانتقال من التوثيق والدراسة إلى التأثير وصناعة القرار.
ووصفت تجربتها في المجلس بأنها غنية بالتحديات والفرص في آنٍ واحد، مؤكدة أن العمل البلدي يتطلب متابعة مستمرة لمختلف الملفات الخدمية والتنموية، والتعامل معها بمسؤولية، إلى جانب العمل بروح الفريق مع أعضاء المجلس لتحقيق أفضل الخدمات للمواطنين.
وأشارت إلى أن البلدة القديمة في الخليل تتصدر أولويات البلدية، لما تمثله من قيمة وطنية وتاريخية وثقافية واقتصادية، موضحة أن الجهود تتركز على تعزيز صمود المواطنين فيها، وتحسين البنية التحتية وخدمات النظافة، ودعم الحركة التجارية والسياحية، بما يسهم في الحفاظ على مكانتها رغم الظروف الصعبة التي تواجهها.
وأضافت أن تطوير البنية التحتية والارتقاء بالخدمات الأساسية يشكلان محورًا رئيسيًا في عمل البلدية، مؤكدة أن تحسين جودة حياة المواطنين يتطلب متابعة متواصلة وتنفيذ مشاريع تستجيب لاحتياجات المدينة.
وحول مشاركة المرأة في المجالس المحلية، شددت الشماس على أن المرأة الفلسطينية أثبتت كفاءتها في إدارة الملفات المختلفة والمساهمة في تحقيق التنمية المحلية، معتبرة أن نجاحها في مواقع القيادة يستند إلى الخبرة والمعرفة والقدرة على الإنجاز، وليس إلى التمثيل الشكلي.
وأكدت أن وصولها إلى مجلس بلدية الخليل المنتخب جاء نتيجة ثقة الناخبين، وليس عبر نظام الكوتا، لافتة إلى أنها حصلت على أعلى عدد من الأصوات بين المرشحات على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، كما حظيت زميلاتها في المجلس بثقة المواطنين، معتبرة أن ذلك يعكس إيمان المجتمع بكفاءة المرأة الفلسطينية وقدرتها على المشاركة الفاعلة في صنع القرار وخدمة المجتمع.
