الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

مذكرة تفاهم بين الطاقم والمؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي لتمكين النساء
24 حزيران 2026
 
رام الله -نساء FM- وقّع اليوم طاقم شؤون المرأة والمؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي مذكرة تفاهم، بهدف تعزيز الشراكة في مجالات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، خاصة النساء الريفيات والنساء والنازحات، ودعم صمود الأسر الفلسطينية في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المتصاعدة.
ورحّبت د. تمام خضر، رئيسة مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة، بوفد المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي، مؤكدة أهمية توسيع الشراكات الوطنية الهادفة إلى تمكين النساء وتعزيز صمودهن، خاصة في ظل مصادرة الأراضي والانتهاكات المتواصلة من الاحتلال والمستوطنين، مشيرة إلى أهمية بناء نماذج اقتصادية قادرة على تطوير أدوات الصمود وتحسين أوضاع الأسر الفلسطينية، لا سيما في المناطق الريفية والمهددة بالتوسع الاستيطاني.
وضم وفد المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي كلًا من د. عبد المنعم وهدان رئيس المؤسسة، وم. رياض الشاهد مساعد رئيس المؤسسة، وميرفت صلاح القائم بأعمال مدير عام التخطيط، وإسلام أبو غوش مديرة العلاقات العامة.
كما شارك في اللقاء عدد من عضوات مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة وهن: إلهام زقوت، أسماء خروب، ابتسام زيدان، روند السخن، نداء الشامي، نبيلة رزق، لونا عريقات، ورود داغر ،خلود البحيصي، وإيمان جودة.
وأكد د. عبد المنعم وهدان خلال اللقاء أن المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي تُعد جسماً حكومياً متخصصاً في التمويل الزراعي الصغير للمزارعين والمزارعات، وقد نشأت بالتعاون اتحاد المزارعين، موضحاً أن التمويل الزراعي يتحمل مخاطر كبيرة، خاصة في ظل التحديات التقنية المتعلقة بعدم امتلاك عدد من المزارعين حسابات بنكية، إضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الدول النامية والفقيرة.
وأشار وهدان إلى أن المؤسسة تقدم تمويلاً بفائدة صفرية يركز على الثروة الحيوانية، والثروة النباتية، والتصنيع الغذائي والخدمات المساندة، عبر مسارين؛ التمويل التقليدي والتمويل الإسلامي، كما تعمل على جدولة قروض المزارعين المتعثرة بعد السابع من أكتوبر دون تحميلهم أعباء مالية إضافية، إلى جانب تقديم خدمات الإرشاد والتوعية والمنح، خاصة في قطاع غزة.
وأوضح أن المؤسسة توفر فترات سماح تمتد من 6 إلى 8 أشهر، ويتم سداد القروض من عائدات المشاريع، مشيراً إلى تمويل 167 مشروعاً، منها 23% مشاريع خاصة بالنساء، إضافة إلى برامج الإقراض الموسمي التي تركز على الحديقة المنزلية “الحاكورة”، لما لها من دور في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الخضراء، مستحضراً تجربة الانتفاضة الأولى في الاستثمار الزراعي المنزلي.
بدورها، شددت نبيلة رزق على أهمية مساندة الشباب وتعزيز فرصهم الاقتصادية، فيما أكدت د. تمام خضر أهمية التشاور الجمعي وتوسيع الشراكات المتعلقة بتمكين المرأة، بما يعزز قدرة النساء والأسر الفلسطينية على التحدي والصمود الاقتصادي.
من جانبها، أكدت تغريد ناصر، المديرة العامة لطاقم شؤون المرأة، أهمية الاتفاقية في توفير فرص وموارد اقتصادية للنساء، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن برنامج التمكين الاقتصادي يُعد هدفاً استراتيجياً للطاقم في سبيل حماية النساء وتعزيز دورهن القيادي في المجتمع، خاصة المرأة الريفية والنساء النازحات في قطاع غزة، لا سيما من خلال مشاريع الصناعات الغذائية.
كما ركز الطرفان على أهمية الشراكات والزيارات التبادلية لدعم النساء الراغبات بإنشاء مشاريع صغيرة، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه النساء في الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومنها قضايا الإرث والقيود القانونية المرتبطة ببعض الأراضي، خاصة في مناطق مثل أريحا، حيث توجد أراضٍ مملوكة للأوقاف أو للحكومة أو خاضعة لقيود إقراض سابقة، فيما جرى التأكيد على أن السياسة الحالية تضمن أن تكون المرأة مالكة أو وارثة أو مستأجرة للأرض المستهدفة بالمشروع.
وتحدثت إلهام زقوت عن المخاطر التي تواجه المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية وإمكانية تعرضها للهلاك، متسائلة عن آليات الحماية ومنع التعثر، فيما أوضحت المؤسسة أن قيمة القرض قد تصل إلى 70 ألف شيكل، مع مساهمة من المزارع أو المزارعة بقيمة 4000 شيكل على مدار أربع سنوات، وذلك وفق دراسة حالة دقيقة وإمكانية بناء شراكات زراعية داعمة لاستدامة المشاريع.
وأكد الطرفان في ختام اللقاء أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك لتطوير تدخلات اقتصادية وتنموية تعزز صمود النساء والأسر الفلسطينية، وتفتح آفاقاً جديدة للتمكين الاقتصادي المستدام.