الرئيسية » اقتصاد »  

وزيرة العمل: تمكين المرأة اقتصادياً أولوية وطنية لتعزيز الصمود والتعافي الاقتصادي
10 حزيران 2026

 


رام الله-نساء FM-أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن تمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديا لم يعد خيارا تنمويا فحسب، بل أصبح أولوية وطنية لتعزيز الصمود ودعم جهود التعافي الاقتصادي في ظل التحديات غير المسبوقة التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني.


جاء ذلك خلال مشاركتها في حفل تخريج برنامج "فلسطينية" لإدارة الأعمال (Mini-MBA)، الذي ينفذه بنك فلسطين بالشراكة مع الحكومة السويدية ومنظمة مجتمعات عالمية، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ومنتدى سيدات الأعمال، وشركة إرنست آند يونغ (EY)، بحضور ومشاركة وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، ونائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة، ومدير عام بنك فلسطين محمود الشوا، وممثلين عن المؤسسات الشريكة والداعمة.


وأشارت الدكتورة عطاري إلى أن المرأة الفلسطينية كانت وما تزال شريكاً أساسياً في مسيرة البناء والتنمية، حيث أثبتت قدرتها على الصمود والإبداع وقيادة المبادرات الاقتصادية رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، مؤكدة أن الاستثمار في النساء الرياديات وصاحبات الأعمال يسهم في خلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج المحلي ودعم استقرار الأسر الفلسطينية.


واستعرضت واقع سوق العمل الفلسطيني في ظل تداعيات العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، مبينة أن معدلات البطالة ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، وأن النساء يواجهن تحديات مضاعفة تتمثل في انخفاض معدلات مشاركتهن الاقتصادية في الضفة الغربية بواقع 18.6%، وارتفاع معدلات البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة في الضفة الغربية نحو 26.9%، وفي غزة تجاوزت البطالة بينهن 90%، الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين لتوفير المزيد من الفرص والبرامج الداعمة للنساء.


وأشادت الوزيرة عطاري ببرنامج "فلسطينية" باعتباره نموذجا ناجحا للشراكة الهادفة إلى تعزيز الشمول المالي وبناء قدرات النساء وتمكينهن من تطوير مشاريعهن وتعزيز مهاراتهن الإدارية والمالية والتسويقية، حيث استفادت أكثر من 25 ألف مستفيدة منذ بدء البرنامج عام 2014، مؤكدة أن هذه البرامج تسهم في تحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع منتجة ومستدامة قادرة على خلق فرص عمل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.


كما أكدت أن الحكومة الفلسطينية أولت ريادة الأعمال أهمية خاصة ضمن برامجها الهادفة إلى الحد من البطالة وخلق فرص اقتصادية للشباب والنساء وذوي الإعاقة، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها وزارة العمل من خلال وحدة الريادة على تعزيز البيئة الداعمة للمشاريع الريادية وتعزيز التشبيك بين الرياديين ومؤسسات التمويل والحاضنات والقطاع الخاص، لتحويل المبادرات إلى مشاريع لخلق فرص عمل.


وثمنت وزيرة العمل دور بنك فلسطين وجميع الشركاء والداعمين في إنجاح البرنامج واستمراره، مؤكدة أن هذه الشراكات تمثل نموذجاً عملياً لتمكين المرأة من خلال فرص حقيقية للتدريب والتطوير وصولا إلى التمكين الاقتصادي، ومنوهة أن معالجة البطالة، وخاصة بين النساء والشابات، تتطلب تكاملاً بين السياسات العامة، وبرامج التدريب، والوصول إلى التمويل، والدعم الفني، والتشبيك مع الأسواق، وتعزيز البيئة الحاضنة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.


وفي ختام كلمتها، هنأت الدكتورة عطاري الخريجات على إنجازهن، متمنية لهن مزيداً من النجاح والتقدم في مشاريعهن المستقبلية، مؤكدة أهمية الاستثمار في المرأة الفلسطينية باعتبارها ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وبناء الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني.