الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

الأطرش لـ"نساء إف إم": مخاطر متصاعدة تهدد التنوع الحيوي في فلسطين وسط تغيرات مناخية وصيد جائر
25 أيار 2026

 

رام الله-نساء FM- يأتي اليوم الدولي للتنوع الحيوي الذي يحتفى به بشهر أيار من كل عام،  في وقت تتصاعد فيه التحذيرات البيئية من تدهور النظم الطبيعية حول العالم، نتيجة التغير المناخي، والتلوث، والتوسع العمراني، والصيد الجائر، ما يضع التنوع الحيوي أمام تحديات غير مسبوقة تهدد استمراره ودوره الأساسي في حفظ توازن الحياة على كوكب الأرض بما فيها منطقتنا.

ويُعد هذا اليوم مناسبة سنوية لتسليط الضوء على أهمية التنوع الحيوي الذي لا يقتصر على الحيوانات والنباتات فقط، بل يشمل أيضاً الكائنات الدقيقة والنظم البيئية المتكاملة التي يعتمد عليها الإنسان في غذائه ومياهه وهوائه، ما يجعله أساساً مباشراً لاستمرار الحياة واستقرارها.

وخلال لقاء إذاعي ضمن زاوية "حياتنا والبيئة"، أوضح المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية عماد الأطرش في حديث مع "نساء إف إم" أن التنوع الحيوي يشمل مختلف أشكال الحياة من الكائنات الدقيقة وصولاً إلى الحيوانات والنباتات والزواحف والحشرات، مشيراً إلى أن فلسطين تمتاز بتنوع حيوي غني يضم أنواعاً أصلية وأخرى مهددة بالانقراض وأخرى دخيلة.

وأكد الأطرش أن مواقع طبيعية مثل وادي المخرور وبتير تُعد من أبرز المناطق التي تحتضن أنظمة بيئية فريدة وكائنات نادرة، ما يرفع من أهميتها البيئية ويدفع نحو ضرورة حمايتها من أي تهديدات.

وتطرق إلى تأثير التغير المناخي على التنوع الحيوي في فلسطين، مبيناً أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير المواسم انعكسا بشكل مباشر على النباتات والطيور، مثل تغير مواسم تفتح الأزهار ومواعيد تكاثر الطيور، ما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي وقد يهدد بعض الأنواع بالانقراض على المدى البعيد.

كما شدد على خطورة الصيد الجائر للطيور المهاجرة، داعياً إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الصيادين والمجتمع المحلي، وتكثيف التعاون مع المؤسسات المختصة لحماية التنوع الحيوي، مؤكداً أن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية المناسبات البيئية العالمية في تعزيز الوعي البيئي، وترسيخ ثقافة حماية الطبيعة، باعتبار أن التنوع الحيوي يشكل أساس استمرارية الحياة واستقرار النظام البيئي في فلسطين والعالم.