
عمان-نساء FM- اية عبد الرحمن- بمشاركة إذاعة "نساء إف إم"، تم الإعلان عن إطلاق شبكة "أمارك مينا" للإعلام المجتمعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العاصمة عمان، وهي شبكة إقليمية جديدة بتهدف لتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية المجتمعية والمستقلة بالمنطقة، وفتح مساحة أكبر لتبادل البرامج والخبرات والتركيز على القضايا المجتمعية والإنسانية.
وخلال حديثه لنساء إف إم، قال الصحفي الفلسطيني داود كتاب مؤسس راديو البلد في عمّان، إن فكرة إعادة إطلاق "أمارك مينا" بدأت بعد مرور 25 سنة على تأسيس "عمان نت" وإطلاق أول إذاعة عربية عبر الإنترنت، موضحًا إن النقاشات بدأت مع إعلاميين وأصدقاء من دول مختلفة، إضافة إلى رؤساء سابقين لتحالف "أمارك"، إلى أن تم الاتفاق على إعادة تشكيل الشبكة بصيغتها الجديدة الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح كتاب أن "أمارك مينا" هو تحالف لمؤسسات إعلامية مجتمعية مستقلة، هدفه الأساسي التشبيك والتعاون بين المؤسسات الإعلامية اللي بتشتغل لخدمة المجتمع بعيدًا عن الأجندات السياسية أو التجارية، مؤكدًا أن الإعلام المجتمعي يختلف عن الإعلام الرسمي أو التجاري لأنه ما بيدور على الربح ولا على خدمة الحكومات، وإنما على خدمة الناس وقضاياهم.
وأضاف أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الإعلام، الأول الإعلام الرسمي التابع للدولة، والثاني الإعلام التجاري اللي يعتمد على الإعلانات ونسب المشاهدة، أما الإعلام المجتمعي فهو إعلام مستقل هدفه خدمة المجتمع والتركيز على الفئات والقضايا اللي غالبًا ما بتكون مهمشة أو بعيدة عن اهتمام الإعلام التقليدي.
وأشار إلى أن الإعلام المجتمعي بيلعب دور مهم بإيصال أصوات الفئات المهمشة، من خلال تسليط الضوء على المشاكل الحقيقية داخل المجتمع، حتى لو ما كانت تجذب نسب مشاهدة عالية أو تحقق أرباحًا مادية، موضحًا أن هذا النوع من الإعلام يهتم بالتأثير المجتمعي أكثر من اهتمامه بالأرقام والمشاهدات.
وأكد كتاب أن استقلالية الإعلام اليوم أصبحت ضرورة، خاصة مع انتشار الأخبار المضللة وكثرة المنصات الرقمية، مشددًا على أن الإعلام المهني لازم يكون مستقل حتى يقدر يحكي الحقيقة وينتقد الأخطاء بدون ضغوط سياسية أو تجارية.
وبيّن أن المصداقية مرتبطة بشكل مباشر باستقلالية الوسيلة الإعلامية، لأن الجمهور اليوم صار يميز بين الإعلام المهني والإعلام الموجّه، لافتًا إلى أن الإعلام المجتمعي لازم يكون قريب من الناس ويحكي قضاياهم بجرأة ومسؤولية.
وحول واقع الإعلام المجتمعي بالمنطقة العربية، أوضح كتاب أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ساعدت كثير بتسهيل إنشاء منصات إعلامية مستقلة بتكاليف أقل، وهذا أعطى فرصة للشباب والجمعيات المحلية حتى يطلقوا مشاريع إعلامية ويوصلوا للجمهور بشكل أسهل، لكنه بالمقابل خلق تحديات مالية كبيرة بسبب تشتت الجمهور وضعف الإعلانات والدعم.
وأضاف أن الاستدامة المالية تعتبر من أكبر التحديات اللي بتواجه الإعلام المجتمعي، مؤكدًا أهمية بناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وحتى الجهات الرسمية، بما يضمن استمرار المؤسسات الإعلامية المستقلة ودعم الإعلام المهني والمسؤول.
كما شدد على أهمية أن يكون الإعلام جزءًا من الحلول، مش بس ناقل للمشاكل، من خلال تقديم محتوى يساعد المجتمع ويطرح قضايا الناس بطريقة مهنية تفتح المجال للنقاش والمعالجة.
وأشار كتاب إلى أن شبكة "أمارك مينا" ستركز على مجموعة من القضايا المشتركة بين دول المنطقة، مثل حقوق النساء، والتغير المناخي، والأمية الرقمية، وقضايا الشباب، باعتبارها ملفات تمس معظم المجتمعات العربية وتحتاج إلى تعاون إعلامي مشترك.
تعاون مستمر مع نساء إف إم
وأوضح أن هناك تعاونًا قائمًا بين راديو البلد وإذاعة "نساء إف إم" من خلال برامج مشتركة، متوقعًا أن تفتح الشبكة الجديدة المجال أمام توسيع هذا التعاون ليشمل مؤسسات إعلامية من دول عربية أخرى.
ويأتي إطلاق "أمارك مينا" في ظل الحاجة المتزايدة لإعلام مجتمعي مستقل وقريب من الناس، قادر على نقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية، وتعزيز الحوار والتعددية وحرية التعبير، إلى جانب إعطاء مساحة أكبر للفئات المهمشة حتى يكون إلها حضور وتأثير أكبر بالمشهد الإعلامي العربي.
الاستماع الى اللقاء :
