
رام الله-نساء FM- أعلنت نقابة العاملين في جامعة فلسطين التقنية خضوري عن بدء خطوات تصعيدية احتجاجاً على استمرار الأزمة المالية وما رافقها من اقتطاعات وتأخير في الرواتب، مؤكدة رفضها لأي إجراءات تمس حقوق الموظفين أو كرامتهم الوظيفية.
وقالت رئيسة النقابة في فرع رام الله الدكتورة فراس الزبيدي خلال حديثها لـ"نساء إف إم" إن حالة من القلق تتزايد داخل المؤسسات الأكاديمية مع استمرار الحديث عن تقليص الرواتب والحقوق الوظيفية، مشيرة إلى أن العاملين في الجامعة يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة نتيجة الأزمة المستمرة منذ سنوات.
وأضافت أن عدداً من الموظفين باتوا يواجهون أعباء مالية كبيرة ومشكلات مع البنوك والشركات، فيما بدأ بعض الأكاديميين والإداريين بالتفكير بمغادرة البلاد بحثاً عن فرص عمل أفضل، الأمر الذي يشكل خسارة حقيقية للكفاءات التعليمية.
وأوضحت الزبيدي أن جامعة خضوري، بفروعها في رام الله والخليل وطولكرم، تخدم شريحة واسعة من الطلبة، خاصة من الأسر محدودة الدخل وأبناء الشهداء والأسرى والمعلمين، مؤكدة أن الحفاظ على الجامعة واستمرارها يمثل ضرورة وطنية وتعليمية.
وبيّنت أن النقابة أجرت خلال الفترة الماضية لقاءات واتصالات مع إدارة الجامعة والجهات الرسمية ذات العلاقة، بما فيها وزارتا التعليم العالي والمالية، إلا أن هذه الجهود لم تصل حتى الآن إلى حلول عملية، رغم وجود مقترحات لمعالجة الأزمة.
وأكدت أن العاملين واصلوا أداء واجبهم الأكاديمي والإداري طوال السنوات الماضية رغم الأزمة المالية، حرصاً على مصلحة الطلبة وعدم تعطيل العملية التعليمية، إلا أن الأوضاع وصلت اليوم إلى مرحلة لم يعد بالإمكان الاستمرار فيها دون تدخل جدي.
وأشارت إلى أن النقابة بدأت بخطوات تصعيدية قد تتطور إلى تعليق الدوام الكامل في حال عدم الاستجابة لمطالب العاملين، لافتة إلى وجود حراك يقوده رئيس الجامعة الدكتور حسين شنك لمحاولة الوصول إلى حلول مع الجهات المختصة.
وحذرت الزبيدي من أن استمرار الأزمة سينعكس بشكل مباشر على جودة التعليم والبيئة الأكاديمية، في ظل تراجع الإمكانيات وضعف القدرة على توفير احتياجات العملية التعليمية، ما يهدد مستقبل الجامعة واستقرارها.
ودعت الطلبة وأهاليهم إلى تفهم موقف العاملين، مؤكدة أن النقابة لا تهدف إلى تعطيل الدراسة، بل إلى حماية حقوق الموظفين والحفاظ على استمرارية الجامعة ورسالتها التعليمية، مشددة في ختام حديثها على أن جامعة خضوري "مشروع وطني يجب الحفاظ عليه" لما تمثله من مساحة تعليمية تخدم آلاف الطلبة الفلسطينيين.
