الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

تنظيم ورشة "رؤى عالمية حول قيادة المرأة في مجال الدبلوماسية".. د. دلال عريقات "لنساء إف إم": تمكين المرأة في الدبلوماسية ضرورة لإحداث توازن في العلاقات الدولية وصناعة القرار
07 أيار 2026

 

رام الله- نساء FM- نظمت شبكة سيدات الأعمال والمهنيات، بالشراكة مع الجامعة العربية الأمريكية ودائرة المرأة في الدبلوماسية، ورشة بعنوان "رؤى عالمية حول قيادة المرأة في مجال الدبلوماسية"، بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي الأوروبي والعربي، فيما جمعت الورشة دبلوماسيات دوليات وممثلات فلسطينيات لمناقشة تعزيز دور المرأة في السياسات الخارجية والحوكمة العامة.

وتهدف الورشة إلى الانتقال من الطرح النظري إلى التطبيق العملي، عبر جلسات تفاعلية وعروض خبرات، مع تسليط الضوء على مشاركة المرأة الفلسطينية في العمل الدبلوماسي وبناء القدرات وتوسيع شبكات العلاقات الدولية المؤثرة بشكل مستدام وفعال.

كما تستعرض الورشة تجارب دولية ناجحة لقيادات نسوية في الدبلوماسية، بهدف الاستفادة منها لصياغة تجربة فلسطينية أصيلة، وإسقاط الدروس المستفادة على الواقع المحلي بما يدعم تمكين المرأة ويعزز حضورها في مواقع صنع القرار بكفاءة عالية.

وأكدت الدكتورة دلال عريقات، رئيسة مجلس إدارة شبكة سيدات الأعمال والمهنيات وأستاذة الدبلوماسية في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، في حديث مع "نساء إف إم"  على  أهمية تعزيز حضور المرأة في العلاقات الدولية وصنع القرار الدبلوماسي، مشيرة إلى أن اللقاء جاء بهدف تسليط الضوء على تجارب نسائية ملهمة ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه النساء في الوصول إلى مواقع القيادة الدبلوماسية، وصولاً إلى علاقات دولية أكثر توازناً وشمولاً.

وأوضحت أن الورشة استهدفت الأكاديميين والمتخصصين في العلاقات الدولية والسياسات الخارجية والقانون الدولي، إلى جانب طلبة الدراسات العليا ومؤسسات المجتمع المدني والقيادات النسوية الفلسطينية، مبينة أن النقاشات تناولت النظرية النسوية في العلاقات الدولية، وحقوق المرأة، وآليات التأثير في السياسات الخارجية، وربط الجانب الأكاديمي بالتجارب العملية في العمل الدبلوماسي.

وأشارت عريقات إلى أن نسبة تمثيل المرأة في أعلى المناصب الدبلوماسية عالمياً لا تزال محدودة، حتى في الدول المتقدمة، مؤكدة أن التحديات التي تواجه النساء لا ترتبط فقط بالمجتمعات المحلية، وإنما تمتد إلى البنية العالمية التقليدية التي ما زالت تهيمن عليها الذكورية والأنظمة الأبوية.

وأضافت أن السؤال اليوم لم يعد حول قدرة المرأة على العمل الدبلوماسي، بل حول أثر قيادتها في هذا المجال وإمكانية إحداث تغيير في العلاقات الدولية والسياسات العالمية، مؤكدة أن وجود المرأة في مواقع صنع القرار يسهم في تعزيز العدالة والتمثيل والتوازن داخل المؤسسات الدولية.

وشددت على أهمية التخصص الأكاديمي والتأهيل العلمي للراغبين في دخول المجال الدبلوماسي، موضحة أن الجامعة العربية الأمريكية تطرح برامج متخصصة في القانون الدولي والدبلوماسية، وتشجع الطلبة على تطوير أدواتهم العلمية والعملية والمعرفية، إلى جانب تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية والحقوق الوطنية.

كما تناولت عريقات التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية، موضحة أنها تعاني من ضغوط مركبة ناتجة عن الاحتلال والواقع المجتمعي، رغم ارتفاع نسب تعليم النساء في فلسطين، مشيرة إلى أن تمثيل المرأة يتراجع كلما ارتفع السلم الإداري والمناصب القيادية.

وأكدت أن المؤسسات الأكاديمية مطالبة بلعب دور أكبر في إعداد قيادات نسوية قادرة على تمثيل فلسطين في المحافل الدولية، من خلال توفير برامج متخصصة وتطوير المهارات العملية والمعاصرة، بما يعزز مشاركة المرأة في المجالات السياسية والدبلوماسية.

واختتمت الورشة بالتأكيد على أن تمكين المرأة في المجال الدبلوماسي لم يعد مجرد طرح نظري، بل أصبح مساراً عملياً يتطلب إرادة وتأهيلاً ومساحات أوسع للمشاركة والتأثير، بما يسهم في تعزيز حضور المرأة في صناعة القرار الدولي خلال المرحلة المقبلة.