.jpg)
غزة -نساء FM- في ظل التحضيرات الجارية للانتخابات المحلية الفلسطينية، تبرز خصوصية الحالة في قطاع غزة، حيث تقتصر العملية الانتخابية على بلدية دير البلح فقط، في وقت تعيش فيه بقية مناطق القطاع أوضاعًا استثنائية بفعل الحرب والتدهور الإنساني، ما حال دون إجراء الانتخابات فيها.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من الوجوه النسائية التي تخوض تجربة الترشح، من بينهن المرشحة فاتن زهير حرب عن قائمة "نهضة دير البلح"، والتي تم تسليط الضوء على تجربتها خلال لقاء إذاعي تناول دور المرأة في العمل البلدي وصناعة القرار. وتُعرف حرب بنشاطها في مجال الإصلاح الاجتماعي والعمل المجتمعي، حيث أكدت أن هذا المسار شكّل دافعًا أساسيًا لخوض الانتخابات، بهدف الانتقال من العمل الأهلي إلى موقع التأثير المباشر في تحسين مستوى الخدمات.
وتحمل حرب مؤهلًا جامعيًا في التربية، إلى جانب دراسات في القيادة والإدارة، معتبرة أن خبرتها الميدانية أكسبتها فهمًا أعمق لاحتياجات المواطنين، خاصة في ظل ما يعيشه قطاع غزة من أزمات حادة في المياه والصحة والبنية التحتية. وتشير إلى أن هذه التحديات تتطلب وجود أصوات فاعلة داخل المجالس المحلية قادرة على طرح حلول عملية والتعامل مع واقع متراكم من الأزمات.
وأكدت أن من أبرز دوافع ترشحها تعزيز دور المرأة في العمل البلدي، وإيصال صوتها إلى مواقع صنع القرار، إلى جانب تمثيل الفئات المهمشة التي تحتاج إلى دعم أكبر في ظل الظروف الحالية. كما أوضحت أن برنامجها الانتخابي يركز على تحسين الخدمات الأساسية، خصوصًا المياه والصحة والتعليم، إضافة إلى دعم البنية التحتية المتضررة، وتعزيز دور لجان الأحياء في التواصل مع المواطنين، وتمكين النساء والشباب وإشراكهم في العمل العام.
وفي ظل اقتصار الانتخابات في قطاع غزة على دير البلح، تبقى هذه التجربة محدودة جغرافيًا لكنها تحمل دلالات مهمة على استمرار السعي نحو المشاركة الديمقراطية، رغم الحرب والظروف الإنسانية الصعبة التي تعيق إجراء انتخابات شاملة في القطاع.
وشددت حرب على أن المشاركة في الانتخابات تمثل فرصة لاختيار من يعبر عن احتياجات المواطنين بشكل حقيقي، داعية إلى تعزيز الوعي الانتخابي وأهمية الانخراط المجتمعي في صنع القرار. كما أكدت أن المرأة الفلسطينية قادرة على لعب دور فاعل في إحداث التغيير إذا أُتيحت لها الفرصة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى قيادات محلية قادرة على الاستجابة للتحديات المتصاعدة.
وتأتي هذه المشاركة ضمن سياق أوسع من محاولات تعزيز حضور النساء في الحكم المحلي، والانتقال من الدور المجتمعي إلى التأثير المباشر في السياسات والخدمات، رغم واقع معقد يفرض قيودًا كبيرة، خاصة في قطاع غزة الذي يواجه واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية في تاريخه.
