
رام الله-نساء FM- في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاعا التعليم وسوق العمل في فلسطين، وفي إطار تسليط الضوء على المبادرات النوعية الداعمة للتأهيل المهني وتمكين الكفاءات، استضاف برنامج "صباح نساء" مديرة وحدة التطوير المهني وبناء المؤسسات في مركز التعليم المستمر بجامعة بيرزيت، رانيا القاسم، للحديث عن جهود المركز وبرامجه المتخصصة، وعلى رأسها دبلوم "الإنجاز والتميّز".
واستهلت القاسم حديثها بالتعريف بدور مركز التعليم المستمر، الذي يعمل ضمن جامعة بيرزيت، موضحةً أنه يشكّل امتدادًا عمليًا للمسار الأكاديمي، عبر برامج تدريبية وتنموية تستهدف الأفراد والمؤسسات، وتركّز على ثلاثة محاور رئيسية: تطوير التعليم العام، وبناء قدرات الكوادر العاملة في المؤسسات، ودعم منظومة ريادة الأعمال.
وأكدت أن دبلوم "الإنجاز والتميّز" جاء استجابة مباشرة لحاجة ملحّة في السوق الفلسطيني، تتمثل في تأهيل مقدّمي الخدمات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وليس فقط أصحاب هذه المشاريع، مشيرةً إلى أن هذه الفئة تمثّل حلقة محورية في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل هيمنة المشاريع الصغيرة على بنية السوق.
وأوضحت أن البرنامج يستهدف العاملين في البنوك ومؤسسات التمويل الأصغر والجهات الداعمة لريادة الأعمال، ويقدّم مسارين تدريبيين يركّزان على تطوير المهارات التطبيقية والتخطيطية، ضمن برنامج متكامل يمتد إلى 162 ساعة تدريبية، بما يعزز جاهزية المشاركين للتعامل مع متطلبات السوق بكفاءة عالية.
وفي سياق تمكين المرأة، شددت القاسم على أن المركز يتبنى نهجًا واضحًا في دمج النوع الاجتماعي ضمن كافة برامجه، لافتةً إلى الفجوة القائمة بين التفوق الأكاديمي للنساء والتحديات التي تواجههن في الاندماج بسوق العمل. وأكدت أن تصميم البرامج التدريبية يأخذ بعين الاعتبار احتياجات النساء، بما يسهم في تعزيز فرص وصولهن إلى مواقع أكثر تأثيرًا في الحياة الاقتصادية.
كما أبرزت أهمية الشراكات الاستراتيجية في إنجاح البرنامج، مشيرةً إلى التعاون مع سلطة النقد الفلسطينية وصندوق ضمان القروض الأوروبي الفلسطيني، إلى جانب البنوك والمؤسسات المالية التي ساهمت في ترشيح المشاركين ودعم تنفيذ البرنامج، بما يعكس تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية.
واختتمت القاسم حديثها بالتأكيد على أن التعلم المستمر لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، داعيةً الشباب إلى الاستثمار في تطوير مهاراتهم ومواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل، باعتبار ذلك الطريق الأكثر أمانًا نحو الاستقرار المهني والنجاح المستدام.
