
البيرة-نساء FM- في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الانتخابات المحلية بوصفها محطة هامة لتعزيز المشاركة المجتمعية، تبرز قصص نساء قررن خوض التجربة ليس فقط كمرشحات، بل كصاحبات قضية. من بين هذه النماذج، تروي د. نانسي الطويل حكاية مختلفة، تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، وتنتهي عند طموح صناعة القرار .
في برنامج "صباح نساء"، لم تكن استضافة الطويل مجرد لقاء انتخابي تقليدي، بل نافذة على تجربة إنسانية تحوّلت إلى دافع مجتمعي. المرشحة ضمن قائمة "البيرة مدينتي" تدخل السباق وهي تحمل معها سنوات من العمل في التربية الخاصة، وتجربة شخصية عميقة كأم لخمسة أبناء، ثلاثة منهم من طيفالتوحد—وهي التجربة التي أعادت تشكيل وعيها، وحددت مسارها، كما تقول.
تقول الطويل إن دخولها المعترك الانتخابي لم يكن قرارًا مفاجئًا، بل نتيجة تراكم طويل من العمل مع الأمهات والأسر، عبر ورشات الدعم النفسي والتوعوي. هناك، لامست عن قرب فجوات الخدمات واحتياجات الناس، فقررت نقل هذا الاشتباك اليومي مع قضايا المجتمع إلى مستوى أوسع داخل الهيئات المحلية.
بالنسبة لها، لم تعد مشاركة المرأة في الشأن العام ترفًا أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة، لما تحمله من قدرة على إحداث توازن حقيقي في صناعة القرار، وجعل السياسات أكثر التصاقًا بحياة الناس.
ورغم ثقل المسؤوليات، تؤكد الطويل أن دعم عائلتها—وخاصة أبنائها—كان حاسمًا في خوض هذه التجربة، مشيرة إلى أن الإيمان بقدرة المرأة على التغيير هو ما يدفعها للاستمرار، حتى في ظل التحديات الاجتماعية والنمطية.
وفي رسالة مباشرة للنساء، تدعو الطويل إلى كسر حاجز الخوف، وعدم الارتهان لنظرة المجتمع، مشددة على أن كل تجربة، مهما بدت صغيرة، يمكن أن تتحول إلى قوة تغيير حقيقية.
أما للمجتمع، فتضع مسؤولية واضحة: دعم المرشحات ليس خيارًا شكليًا، بل استثمار في مستقبل أكثر عدالة وشمولًا، حيث يشكل صوت الناخب الفيصل في تمكين من يمتلكون القدرة على إحداث الفرق.
تخوض نانسي الطويل تجربتها، ليس فقط كمقعد انتخابي محتمل، بل كقصة تعكس تحوّل المرأة الفلسطينية من موقع التأثر إلى موقع التأثير—في طريقها نحو مجالس محلية أكثر تمثيلًا وارتباطًا بالناس، كما ترى الطويل.
