
رام الله-نساء FM- في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم، تتزايد أهمية دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، وتعزيز التوجه نحو التعليم التطبيقي القائم على المهارات والمعرفة الرقمية، بما يواكب متطلبات العصر، ويسهم في تمكين الطلبة من فرص تعلم أكثر أمانًا وفاعلية.
وفي هذا الإطار، خصصت "نساء إف إم" حلقة إذاعية ضمن أنشطة برنامج دعم التعليم في القدس "التعليم نحو التوظيف"، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي / برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، بالشراكة مع مديرية التربية والتعليم في القدس، بهدف دعم تطوير العملية التعليمية وربطها باحتياجات المستقبل وسوق العمل.
وناقشت الحلقة كيفية "الانتقال من مهارات التعليم التقليدي إلى التعليم التطبيقي"، من خلال تسليط الضوء على دور التكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية، وتمكين الطلبة من استخدام أدوات التعلم الحديثة ضمن بيئة رقمية آمنة وفعّالة.
وأكدت ماريا زهران، مديرة البرامج في مركز حملة لتطوير الإعلام المجتمعي، ضيفة الحلقة، على أن التوعية الرقمية أصبحت عنصرًا أساسيًا في مواكبة التحول التعليمي المتسارع.
واضافت زهران أن التوعية الرقمية باتت ضرورة ملحّة في حياة الطلبة، في ظل الاعتماد المتزايد على الفضاء الرقمي في التعليم والتواصل، مشيرة إلى أن مركز حملة ينفذ برامج تدريبية موجهة للطلبة والأهالي، تهدف إلى تعزيز مهارات الأمان الرقمي، والتفكير النقدي، وإدارة الهوية الرقمية، والحد من مخاطر الاختراق والتنمر الإلكتروني والأخبار المضللة.
كما تناولت الحلقة دور الأسرة في دعم الطلبة، من خلال تعزيز الحوار وبناء الثقة، بدلاً من الاقتصار على أساليب الرقابة، لما لذلك من دور في تمكين الأطفال من التعامل الواعي مع التحديات الرقمية المختلفة.
وشددت الحلقة على أهمية تكامل الأدوار بين المدارس والأسر والمؤسسات التربوية، وضرورة إدماج التوعية الرقمية بشكل مستمر ضمن العملية التعليمية، بما يضمن بيئة تعليمية أكثر أمانًا وقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية.
واختتمت بالتأكيد على أن الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا يشكّل مدخلًا أساسيًا لتعزيز التعليم التطبيقي، وبناء جيل يمتلك مهارات رقمية حديثة قادرة على التفاعل الإيجابي مع متطلبات المستقبل.
