الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

مراد الحويطي لـ"نساء إف إم": إدارة هندسة المتفجرات بالشرطة الفلسطينية متخصصة ومجهزة للتعامل مع كافة الأجسام المتفجرة
06 نيسان 2026
 
 
 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، حيث تتجدد الدعوات إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الألغام ومخلّفات الحروب، التي لا تزال تشكل تهديداً صامتاً يحصد أرواح الأبرياء ويهدد حياة المدنيين، لا سيما الأطفال.

وفي هذا السياق، نظمت الشرطة المجتمعية نشاطاً توعوياً يهدف إلى تعزيز ثقافة السلامة والوقاية، وتسليط الضوء على السلوكيات الصحيحة عند الاشتباه بوجود أجسام مشبوهة، انطلاقاً من أن الوعي يشكل خط الدفاع الأول لحماية الأرواح من أخطار قد تكون حاضرة في أي لحظة.

وفي حديثه لإذاعة “نساء إف إم”، أكد مراد الحويطي أن إدارة هندسة المتفجرات تُعد من الإدارات المتخصصة ضمن الشرطة الفلسطينية، وهي مجهزة بكوادر مدربة تدريباً عالياً ومعدات متقدمة للتعامل مع مختلف أنواع المتفجرات ومخلّفات الحروب، بما يسهم في مواجهة التحديات وحماية المواطنين.

وأوضح أن عمل الإدارة يقوم على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في التعامل الميداني مع الأجسام الخطرة وإزالتها، بينما يركز المسار الثاني على التوعية المجتمعية بالتعاون مع الشرطة المجتمعية ومؤسسات الشراكة، بما يشمل المدارس والجامعات والهيئات المحلية، لنشر المعرفة حول مخاطر هذه الأجسام وطرق الوقاية منها.

وأشار إلى أن التعامل مع مخلّفات الحروب يتطلب خبرات عالية نظراً لخطورتها الكبيرة، خاصة في ظل وجود أنواع متعددة من الذخائر القديمة والحديثة، إضافة إلى بقايا الصواريخ التي قد تحتوي على مواد متفجرة أو سامة أو حارقة، ما يشكل تهديداً مباشراً على حياة المواطنين وصحتهم، خصوصاً الجهاز التنفسي.

ولفت إلى أن من أبرز الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المواطنون عند العثور على أجسام مشبوهة، الاقتراب منها أو لمسها أو تصويرها، محذراً من أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى انفجارات خطيرة تتسبب بالوفاة أو إعاقات دائمة، مؤكداً ضرورة الابتعاد الفوري وعدم التعامل معها تحت أي ظرف.

وشدد الحويطي على أهمية الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عبر أرقام الطوارئ، وترك التعامل مع هذه الأجسام للفرق المتخصصة، داعياً الأهالي إلى توعية أطفالهم بمخاطرها وعدم الاقتراب منها، خاصة في المناطق التي شهدت قصفاً أو أحداثاً عسكرية.

وبيّن أن طواقم هندسة المتفجرات تعمل على مدار الساعة في مختلف المحافظات، للتعامل مع البلاغات وتأمين المناطق، في ظل حجم التحديات الكبيرة التي تفرضها مخلفات الحروب، مؤكداً أن هذه الجهود تتكامل مع الحملات التوعوية المستمرة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.

ويؤكد هذا اليوم أن الرسالة لا تقتصر على التحذير من الخطر فحسب، بل تمتد لتشدد على أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن كل معلومة قد تسهم في إنقاذ حياة، في ظل استمرار خطر الألغام ومخلّفات الحروب التي لا تميز بين صغير وكبير.

ومع تواصل هذه الجهود الرسمية والمجتمعية، يبقى الأمل قائماً في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على حماية أفراده، حيث تظل السلامة مسؤولية مشتركة تبدأ بخطوة وعي.