الخليلي تشارك في الحدث الدولي الختامي لحملة “ننجو_فنقود” وتؤكد: العنف تحد تنموي واقتصادي يتطلب معالجة جذرية

30 آذار 2026
رام الله-نساء FM- شاركت وزارة شؤون المرأة أ. منى الخليلي في الحدث الختامي لحملة اليوم العالمي للمرأة 2026 “ننجو_فنقود”، والذي نظمته هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبدعم من مكتب ممثلية فنلندا، وذلك بمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية والأممية، ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلات عن المؤسسات النسوية. ويأتي هذا الحدث تتويجاً لحملة اليوم العالمي للمرأة تحت شعار “ننجو ونقود”، والتي سلطت الضوء على صمود النساء الفلسطينيات ودورهن القيادي وتأثيرهن في مجتمعاتهن.
وافتتحت الجلسة بكلمات لكل من وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، ومن المنسق المقيم للأمم المتحدة د. رامز الأكبروف، وسعادة سفيرة فنلندا تارجا كانساسكونتي، إلى جانب كلمات ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة السيدة كاتلين تشيتندن، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان نيستور اووموهانغي، وممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السيد أجيف سونغهاي. توتضمنت الجلسة إطلاق دراسة “التكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة في فلسطين”.
وفي كلمتها، أكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي أن العنف لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية فقط، بل يشكل تحدياً تنموياً واقتصادياً ينعكس بشكل مباشر على مسار التنمية والاستقرار، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة كشفت حجم الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها المجتمع نتيجة العنف، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى استثمار الإمكانيات المتاحة لتعزيز الصمود والنمو.
وأوضحت الخليلي أن وزارة شؤون المرأة تعمل على تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء من خلال الشمول المالي، وضمان الوصول إلى الفرص والخدمات الاقتصادية، إلى جانب التأكيد على أهمية الرعاية مدفوعة الأجر كركيزة للعدالة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى دور الوزارة في حماية النساء من العنف عبر رئاستها للجنة الوطنية العليا لمناهضة العنف ضد المرأة، وما انبثق عنها من إقرار نظام التحويل الوطني ومراجعة مراكز الحماية وإنشاء المرصد الوطني لتوثيق العنف، مؤكدة أن تداعيات العدوان ساهمت في تفاقم مستويات العنف الاجتماعي والاقتصادي وزيادة هشاشة الأوضاع، خاصة في ظل التحديات التي تواجه النساء والأسر الفلسطينية.
ولفتت الوزيرة إلى وجود فجوة مقلقة في مشاركة المرأة الاقتصادية، حيث لا تتجاوز نسبة مشاركتها في سوق العمل 17% رغم أن نسبة التعليم الجامعي بين النساء تتجاوز 60%، ما يعكس وجود عوائق هيكلية تحول دون ترجمة هذا الاستثمار في التعليم إلى مشاركة فعلية في الاقتصاد.
وأكدت الخليلي أن العنف لا يقتصر على آثاره المباشرة، بل يمتد ليشكل أعباءً إضافية على قطاعات حيوية كالصحة والحماية الاجتماعية، ما يفاقم كلفته على الدولة والمجتمع، مشددة على ضرورة إقرار قوانين وتشريعات فاعلة تعزز الحماية وتكافح كافة أشكال العنف.
وأكد المشاركون في كلماتهم على صمود المرأة الفلسطينية ودورها القيادي في مواجهة عنف الاحتلال وتداعياته، رغم تعقيد الظروف الاجتماعية والاقتصادية، مشيرين إلى أنها أثبتت قدرتها على الصمود وتعزيز استقرار أسرها ومجتمعها، والمساهمة الفاعلة في مسارات التعافي والتنمية، بما يعكس مكانتها كشريك أساسي في مواجهة التحديات وبناء المستقبل.
وفي الختام، شددت الوزيرة على أن تمكين المرأة والحد من العنف وتعزيز العدالة الاقتصادية تشكل مسارات مترابطة لبناء مجتمع أكثر استقراراً وقدرة على الصمود، مؤكدة أهمية إشراك النساء في جهود التعافي وإعادة الإعمار ودعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال النسوية.
