الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

وزارة الزراعة لـ"نساء FM": إعفاء الصادرات الفلسطينية من الغرامات الأردنية خطوة لدعم المنتج الوطني
12 آذار 2026
 
 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- أعلنت الجمارك الأردنية عن إعفاء الصادرات الفلسطينية من الرسوم والغرامات التي كانت تُفرض على الشاحنات عند عبورها المعبر، في خطوة من شأنها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز حركة التبادل التجاري، لا سيما في ظل التحديات التي يواجهها قطاع التصدير.

ويأتي هذا القرار في وقت يسعى فيه الجانب الفلسطيني إلى تخفيف الأعباء المالية والإجرائية التي أثقلت كاهل المصدّرين خلال الفترة الماضية، خصوصاً مع الإجراءات التي فرضها الاحتلال على حركة الصادرات والواردات عبر جسر الكرامة، والتي أدت إلى تعقيدات إضافية في عمليات النقل والتخليص.

وفي هذا السياق أوضح الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة طارق أبو لبن  خلال حديثه لنساء اف ام أن الوزارة تقدمت بالشكر إلى الجمارك الأردنية على قرارها إعفاء الصادرات الفلسطينية من الغرامات التي فُرضت خلال المرحلة الأخيرة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية التي أثرت على حركة الشحن عبر المعبر.

وأشار إلى أن هذه الغرامات جاءت نتيجة ظروف فُرضت على المصدرين الفلسطينيين بسبب القيود التي تمنع خروج البضائع داخل حاويات كما كان معمولاً به سابقاً، حيث أصبح نقل الصادرات يتم عبر شاحنات مكشوفة تصل إلى منطقة التبادل، ثم يجري نقلها داخل الأراضي الأردنية إلى منطقة مخصصة لإعادة المناولة وإعادة تحميلها في حاويات لاستكمال عملية التصدير.

وبيّن أبو لبن أن هذه الإجراءات ترتب عليها تكاليف إضافية على المصدر الفلسطيني، إذ يُفرض مبلغ يقارب 250 ديناراً على كل حاوية مقابل عملية نقل الشحنات من الشاحنات المكشوفة إلى الحاويات داخل الجانب الأردني، إلى جانب الرسوم الأخرى المعتادة

كما خضعت الشاحنات لغرامة إضافية بقيمة 200 دينار لكل شاحنة نتيجة دخولها مكشوفة إلى المناطق الجمركية الأردنية، وهو أمر لا يتوافق مع التعليمات والبلاغات الجمركية المعمول بها في الأردن، بما في ذلك البلاغ رقم 41 الصادر عام 2018 المتعلق بدخول الشاحنات المكشوفة إلى المناطق الجمركية.

وأضاف أن هذه الغرامات استمرت لفترة إلى أن جرت تدخلات ومتابعات مكثفة من عدة جهات، من بينها الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية، وهي شركة مشتركة بين وزارتي الزراعة في فلسطين والأردن وتضم في مجلس إدارتها مسؤولين من الجانبين، إضافة إلى طاقم تنفيذي متخصص يعمل في كل من الأردن وفلسطين

وقد عملت هذه الجهات، بتوجيهات سياسية، على مخاطبة الجمارك الأردنية لشرح طبيعة المشكلة، خاصة أن مصدرها إجراءات الاحتلال وليست مسؤولية المصدّر الفلسطيني.

وأكد أبو لبن أن الجمارك الأردنية أبدت تعاوناً كبيراً في هذا الملف، حيث اتخذت قراراً بإعفاء الشحنات الفلسطينية من الغرامات المفروضة، ولم يقتصر القرار على الشحنات الحالية فحسب، بل شمل أيضاً إلغاء الغرامات التي فُرضت سابقاً على شحنات تم تصديرها خلال الفترة الماضية.

واعتبر أن هذه الخطوة تمثل دعماً مهماً للمصدرين الفلسطينيين وتسهم في تخفيف جزء من التكاليف التي تؤثر بشكل مباشر على تنافسية المنتج الفلسطيني في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن أي زيادة في تكاليف التصدير تنعكس سلباً على القدرة التنافسية للمنتج الفلسطيني، خاصة أن هامش الربح في بعض الشحنات قد لا يتجاوز المبالغ التي فُرضت كتكاليف إضافيةورغم هذه التحديات، شدد على أن المصدر الفلسطيني يواصل عمله وإنتاجه باعتباره جزءاً أساسياً من صمود الاقتصاد الفلسطيني، مؤكداً أن الحكومة ووزارة الزراعة تعملان بشكل مستمر على إزالة العقبات أمام المزارعين والمصدرين قدر الإمكان.

وفيما يتعلق بالمنتجات الزراعية التي ستستفيد من هذا القرار، أوضح أبو لبن أن قائمة الصادرات الزراعية الفلسطينية واسعة ومتنوعة، حيث تصل المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى أكثر من ستين دولة حول العالم وتشمل الخضروات والأعشاب والفواكه، إضافة إلى زيت الزيتون والزيتون المخلل وعدد من المنتجات التي بدأت تشق طريقها حديثاً إلى الأسواق الخارجية مثل الأفوكادو والجوافة.

كما أشار إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصدير شحنات كبيرة من الليمون عبر الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية، وهو ما ساعد في تخفيف الأزمة التي يعاني منها المزارعون نتيجة انخفاض أسعاره في السوق المحلية.

وأضاف أن لكل موسم زراعي منتجاته الأساسية التي تشهد إقبالاً أكبر في التصدير، مشيراً إلى أن زيت الزيتون والتمور المجهول يعدان من أبرز المنتجات الزراعية الفلسطينية التي تحقق حضوراً واسعاً في الأسواق العالمية، حيث أصبحا يمثلان عنواناً رئيسياً للقطاع الزراعي الفلسطيني وسفيرين له في مختلف الدول.

وأكد أن القرار الأردني لا يقتصر أثره على القطاع الزراعي فقط، بل يشمل جميع الصادرات الفلسطينية، إذ تم إعفاء كل شاحنة من الغرامة التي كانت تُفرض بقيمة 200 دينار وفق القانون الجمركي الأردني.

ويعد القطاع الزراعي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الفلسطيني، إذ يوفر فرص عمل لآلاف المزارعين والعاملين في سلاسل الإنتاج والتسويق، كما يمثل مصدراً مهماً للعملات الأجنبية من خلال التصديرومع مثل هذه القرارات التي تسهم في تسهيل حركة الصادرات وتخفيف الأعباء المالية عن المنتجين والمصدرين، تتعزز فرص توسيع حضور المنتجات الفلسطينية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم صمود هذا القطاع الحيوي ويعزز قدرته على الاستمرار والنمو رغم التحديات