الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

مؤسسات نسوية فلسطينية تقرر مقاطعة الدورة السبعين للجنة وضعية المرأة بسبب انتهاك حق المشاركة
20 كانون الثاني 2026
 
رام الله-نساء FM- بناءً على دعوة من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، عُقد اجتماع تشاوري لبحث إمكانية المشاركة في الدورة السبعين للجنة وضعية المرأة في نيويورك، وذلك على خلفية قرارات اتخذتها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب خلال عام 2025، شملت توسيع حظر السفر ليطال حملة جواز السفر الفلسطيني، وفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، والمقررة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنظمات حقوقية فلسطينية. وناقش الاجتماع، بمشاركة مؤسسات نسوية من الضفة الغربية، أثر هذه السياسات على عدالة الوصول إلى المنابر الأممية وسلامة المشاركة النسوية، ولا سيما للنساء الفلسطينيات ونساء الجنوب العالمي، إضافة إلى الخيارات السياسية والأخلاقية بين المشاركة والمقاطعة، وإمكانيات اتخاذ مواقف جماعية منسّقة منسجمة مع مبادئ العدالة النسوية..
خلص النقاش إلى اتخاذ قرار بمقاطعة الدورة، استنادًا إلى أن منع الدخول يشكّل انتهاكًا لحق المشاركة المتكافئة المكفول في منظومة الأمم المتحدة، ويتعارض مع مبدأ عدم التمييز، لا سيما أن الاجتماع يُعقد في مقر أممي ولا يُعد مؤتمرًا وطنيًا للدولة المضيفة، ما يحمّل الأمم المتحدة مسؤولية ضمان وصول جميع الوفود المعتمدة دون عوائق سيادية انتقائية.
وأكدت المشاركات أن هذا المنع التعسفي يتناقض مع الالتزامات القانونية للأمم المتحدة والدولة المضيفة، ويقوّض الغاية الأساسية للجنة وضعية المرأة، التي يفترض أن تضمن تمثيل النساء، خصوصًا القادمات من سياقات الاحتلال والنزاع، بدل تعريضهن للإقصاء بسبب إجراءات إدارية خارجة عن ولايتهن.
وفي هذا الإطار، قرر الاجتماع اتخاذ عدد من الخطوات ذات الطابع القانوني والإجرائي، أبرزها:
- التواصل مع الدول التي تواجه وفودها قيودًا مماثلة على الدخول، من أجل تنسيق موقف قانوني مشترك يطالب بضمان حق المشاركة دون تمييز.
- مخاطبة الجهات الأممية المختصة، وفي مقدمتها رئيسة لجنة وضعية المرأة والأمين العام للأمم المتحدة، للمطالبة بتوضيح الأساس القانوني الذي يجيز عقد اجتماعات أممية دون ضمان وصول جميع المشاركين المعتمدين، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار ذلك.
- التواصل والتضامن مع المؤسسات النسوية والحقوقية حول العالم، للتعبير عن رفضنا الجماعي لسياسات الإقصاء والعقاب السياسي، والدفاع عن الحق في الوصول العادل إلى المنابر الدولية.
 
شدّد الاجتماع في ختامه على أن قرار المقاطعة يستند إلى أساس قانوني وحقوقي واضح، ويهدف إلى حماية مبدأ المساواة في الوصول والمشاركة داخل المنظومة الأممية، ومنع تحويل الدولة المضيفة إلى جهة تتحكم فعليًا في تركيبة التمثيل داخل اجتماعات الأمم المتحدة. كما أكدت المؤسسات المشاركة أهمية التضامن النسوي العابر للحدود، وضرورة صون فضاءات العمل الدولي بوصفها مساحات آمنة وشاملة، تضع أصوات النساء الأكثر تضررًا من النزاعات والاحتلال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في صلب العمل الأممي.