الرئيسية » نساء في العالم العربي »  

شريان حياة في قلب الأزمة: الاتحاد الأوروبي وصندوق الأمم المتحدة للسكان يقدّمان خدمات صحية وحماية أساسية لنساء وفتيات اليمن
29 كانون الأول 2025

 

القاهرة-نساء FM- دفعت سنوات من النزاع والانهيار الاقتصادي والصدمات المناخية بالخدمات الأساسية في اليمن إلى حافة الانهيار، ما ترك ملايين النساء والفتيات في وضع بالغ الهشاشة. ومنذ أبريل 2024، أسهمت شراكة حيوية بين الاتحاد الأوروبي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية، في الإبقاء على الخدمات الأساسية مفتوحة حيث تشتد الحاجة إليها، لتصل إلى أكثر من 850,000 امرأة وفتاة وأشخاص نازحين.

تموت ثلاث نساء يومياً في أنحاء اليمن كافة بسبب مضاعفات حمل يمكن الوقاية منها، وتفتقر 6.2 مليون امرأة وفتاة إلى خدمات الحماية الأساسية، بينما يحتاج سبعة ملايين شخص إلى دعم عاجل في مجال الرعية الصحية النفسية. ووسط هذه الأزمة المتفاقمة، تضمن شراكة الاتحاد الأوروبي وصندوق الأمم المتحدة للسكان استمرار وصول الفئات الأكثر عرضة للخطر إلى خدمات السلامة والحماية والرعاية المنقذة للحياة. 

وقالت السيدة موريل كورنيليس، رئيسة مكتب المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في اليمن:

"يظل الاتحاد الأوروبي ملتزماً بضمان تمكّن الفئات الأكثر عرضة للمخاطر من الوصول الآمن إلى الخدمات الأساسية. وهذه الشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لا تقتصر على الاستجابة الطارئة فقط، بل هي استثمار في حماية أرواح ومستقبل النساء والفتيات اليمنيات".

وبفضل التمويل المستدام من الاتحاد الأوروبي، يستمر تقديم الرعاية الأساسية في جميع أنحاء اليمن:

  • استفادت أكثر من 600,000 امرأة وفتاة من خدمات الصحة الإنجابية عبر 26 مرفقاً مدعوماً من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك رعاية الطوارئ التوليدية والقابلات الماهرات.
     

  • حصلت قرابة 60,000 امرأة وفتاة على خدمات الحماية والمساعدة القانونية والدعم النفسي-الاجتماعي من خلال 10 مساحات آمنة للنساء والفتيات.

  •  استفاد 40,000 شخص من خدمات علاج الصدمات والرعاية الصحية النفسية عبر مركزين متخصصين للصحة النفسية يدعمهما الاتحاد الأوروبي.

  • كما يسهم دعم الاتحاد الأوروبي في تعزيز مهارات مقدمي الخدمات وتحسين البيانات والتحليل، بما يضمن استجابات أكثر فاعلية وقائمة على الأدلة.

وأصبحت آلية الاستجابة السريعة الممولة من الاتحاد الأوروبي شريان حياة للأسر التي تُجبر على النزوح في أوقات مفاجئة. يقود هذه الآلية وكالة صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي وشركاء محليين، وقد وصلت منذ أبريل 2024 إلى 160,000 أسرة نازحة خلال 48 إلى 72 ساعة، مقدّمةً أغذية جاهزة للأكل، ومستلزمات النظافة، وحقائب الكرامة، ومساعدات نقدية متعددة الأغراض.

وقالت ليلى باكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان لمنطقة الدول العربية:

"كل امرأة وفتاة في اليمن تستحق الوصول إلى الرعاية والأمان بوصفهما حقاً أساسياً لها. إن التزام الاتحاد الأوروبي ينقذ الأرواح كل يوم." 

وفي وقت تهدد فيه تخفيضات التمويل بإغلاق المرافق الصحية والمساحات الآمنة وآلية الاستجابة السريعة، ومع تزايد الاحتياجات، يصبح استمرار الاستثمار أمراً بالغ الأهمية. ويدعو صندوق الأمم المتحدة للسكان الشركاء تقديم الدعم الفوري وتوسيعه حتى لا تُترك النساء والفتيات اليمنيات لمواجهة الأزمة بمفردهن.
 

عن صندوق الأمم المتحدة للسكان:

صندوق الأمم المتحدة للسكان هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية، ويعمل على صون حقوق وخيارات النساء والفتيات والشباب في أكثر من 150 بلداً وإقليماً. ويصل الصندوق إلى ملايين النساء والفتيات والشباب من خلال تقديم خدمات صحية أساسية، والحماية من العنف، والمعلومات الحيوية عن أجسادهم وحقوقهم. كما يساعد الحكومات على التخطيط لتلبية الاحتياجات السكانية المتغيرة بما يمكّن الناس من الازدهار اليوم وفي المستقبل، بغضّ النظر عن اتجاهات الخصوبة.

 

عن عمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي:

يُعدّ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من بين أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية في العالم. وتمثل المساعدات الإغاثية تعبيراً عن التضامن الأوروبي مع المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، وتهدف إلى إنقاذ الأرواح ومنع المعاناة الإنسانية والتخفيف منها، وصون كرامة وسلامة السكان المتأثرين بالكوارث والأزمات التي من صنع الإنسان. ومن خلال الهيئة العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية، يساعد الاتحاد الأوروبي ملايين المتضررين من النزاعات والكوارث كل عام. ومن خلال مقره في بروكسل وشبكته العالمية من المكاتب الميدانية، يقدّم الاتحاد الأوروبي المساعدة إلى الفئات الأكثر ضعفاً والأشد احتياجاً للمساعدات الإنسانية.