
رام الله-نساء FM- ناقشت الحلقة الثالثة من برنامج اكشن إيد فلسطين معيقات الموائمة ما بين العرض والطلب في سوق العمل، وذلك ضمن حملة "رقمناها" لتعزيز المهارات الرقمية للنساء لدخول سوق العمل من خلال مشروع انترنيسا الممول من قبل برنامج التعاون عبر الحدود المنفذ في دول حوض البحر الأبيض المتوسط لزيادة عدد النساء العاملات والماهرات رقمياً في مجال التكنولوجيا الرقمية ويتم تنفيذ هذا المشروع في فلسطين من خلال مؤسسة أكشن إيد فلسطين.
واستضافت الحلقة السيد نافذ شعراوي الخبير والمستشار في شؤون الصحة والسلامة المهنية، وحماية البيئة ومحاضر في جامعة بولتيكنك فلسطين، والدكتور محمد الأعرج مدير عام التشغيل بوزارة العمل.
وبالـرغم مـن التقدم الملحوظ في مجال تعزيز مشاركة النساء في سوق العمل، إلا أن فجوة النوع الاجتماعي ما تزال واضحة على مستوى المشاركة في القوى العاملة ومعدلات الأجور والبطالة، حيث تشير الإحصاءات المتوفرة إلى تدني مشاركة النساء الفلسطينيات في سوق العمل وارتفاع نسب الـبطالة بين النساء مقابل الرجال.
كما تشير الإحصاءات إلى أن عمل النساء يتركز في مجالات محددة أهمها الزراعة والخـدمات، ولا يـزال انخـراط النـساء كبيراً في العمل غير المأجور، وهذا بطبيعة الحال له آثاره المتعلقة بالتمكين الاقتـصادي والاجتماعـي. لقـد أوضحت الدراسة أن تدني مشاركة المرأة في القوى العاملة مرتبط بعدد من الأسباب الاقتـصادية في مقدرة سوق العمل الفلسطيني على استيعاب العرض من القوى العاملة النسوية، وعوامل الطرد للمرأة خـصوصاً تدني الأجور وانخراط النساء في العمالة المهمشة، وأسباب اجتماعية مرتبطة بدخول المرأة إلى سوق العمل فـي سن متأخرة بالمقارنة مع الذكور وأسباب ثقافية تتمثل في محدودية المهن والأنشطة الاقتصادية التي تنافس المرأة عليها.
وأكد الضيوف على ضرورة التركيز على المهارات التي يكتسبها الطلاب قبل دخول الجامعات، أي جانب العرض يبدأ تطويره خلال التعليم العام، لذلك يجب العمل على تطوير الآليات في التعليم والمدراس والمعلمين. وبين أن هنالك حاجة لتشكيل استراتيجية وطنية للتعليم المتكامل (التعليم المدرسي والتعليم العالي)، وأيضاً هنالك نوع من التشويه في سوق العمل بسبب أن المؤسسات تتطلب خريجين متكاملين دون الأخذ بعين الاعتبار دورها في تزويد الخريجين ببعض المهارات اللازمة لسوق العمل.
فيما أكد الضيوف على ضرورة التوجه نحو التعليم الهجين أي الربط بين جميع المهارات التي يحتاجها سوق العمل بالتعليم الأكاديمي لمواكبة قطار الحداثة، وكذلك تعويم التعليم أي عدم ربط عملية القبول في الجامعات بمعدلات الثانوية العامة، وإلى ضرورة أن يكون هنالك قوانين نافذة بخصوص عملية التعليم والتعلم والتوظيف، والاهتمام أكثر بالنساء وكيفية إشراكهم في القطاع المهني وكذلك الأمر بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، وإيلاء موضوع الريادة الاهتمام الواجب من قبل كافة القطاعات، وأن يكون هنالك تمويل حكومي لمؤسسات التعليم العالي.
ويجب أن يكون هنالك تدخل حكومي لسد الثغرات في التنسيق بين مؤسسات التعليم العالي والتعليم العام والحكومة. بالإضافة إلى ضرورة دمج القطاع الخاص مع القطاع الحكومي مع قطاع التعليم لسد فجوة نقص المهارات. وأوضح الحضور أن المشكلة الرئيسية في عملية التخطيط لتطوير التعليم هي ما يتعلق بالثقافة الاجتماعية للأفراد، وترسخ فكرة الأفضلية لتخصصات معينة ومحدودة.
