الرئيسية » الرئيسية بلوج » منوعات » مقالات »  

لماذا يتهرب رئيس لجنة الانتخابات من الحضور امام محكمة رام الله؟
22 كانون الثاني 2023

نساء FM- رام الله- الدكتور سمير دويكات

للمرة الثانية تهرب يوم امس رئيس لجنة الانتخابات المركزية من الحضور امام المحكمة في قضية سياسية بغطاء حقوقي بامتياز وهو خصم محاكم امامها واخرون كونهم اتخذوا اجراءات تعسفية ضد عاملين لديهم على خلفية منشورات حول القوانين عبر الفيس بوك، وهو ابن الثمانين عاما وقادر على الحضور وتقديم افادته بحرية وسماع اقواله، وكان في شهر تشرين الماضي قد تبلغ بواسطة وكيله ولكنه لم يحضر وتبلغ امس بواسطة مديرة مكتبه ولم يحضر، وحسب ما وردني من مقربين انه يعلم علم اليقين بمواعيد الجلسات وحيثياتها والوقائع التي يريد الشهادة فيها ولكنه لم يحضر وزيادة قمنا بإرسال رسالة له بمواعيد الجلسات وفحواها، هي سابقة خطيرة من قامة وطنية واكاديمية ان لا يحترم القضاء وقد رد في مراسلات سابقة علينا بان الموضوع لدي منتهي وبإمكانكم الذهاب الى القضاء، لكن وفور الذهاب الى القضاء لم يأتي هو وتهرب متعمدا عن الحضور بناء على تبليغ صادر من المحكمة الموقرة ومماطلا حد النكران للحقوق وهو الذي لم يكن ينتظر تبليغ المحاكم ويلزم محاميه الحضور فورا عندما يكون الامر متعلق بمصالحه وشهرته الخداعه، وايضا تقدم من خلال وكيله بطلبات على خلاف الاصول من اجل المماطلة وزيادة في التهرب من الحضور. ولكن في النهاية نثق بالقضاء وسيجبره على الحضور رغما عنه طائعا. لان من لا يخضع للقضاء ويتعالى عليه لا يصلح ان يكون رئيس مؤسسة سيادية ودستورية وطنية كلجنة الانتخابات وهذا جزء من الازمة الوطنية.

لقد ظهر من خلال تصرفاته بالردود في الدعاوى انه متوتر ومتعالي كما عادته ولكن اليوم ربما يكون قد فقد كثير من ضبوطات تصرفاته التي اوصلته الى مربع لم يحلم بها يوما، ولكن عليه ان يدرك ان ابواب القضاء هي ابواب التعبير الصريح وابداء الراي بحرية، فلماذا يتهرب ومما يخاف؟ وان كان غير ذلك كما يقولون فلماذا لم يأتي عزيزا ويقول رايه بحرية؟ اين مبادئ النزاهة والاستقلال؟ وانه لم يبدي معذرة شرعية او قانونية ولكن قام من خلال وكيله بتقديم مبررات ليست قانونية وغير مجدية. وهي ليس المرة الاولى بل هناك سوابق كثيرة كما كانت امام القضاء نفسه مع محاسب المؤسسة السابق الذي تم التآمر عليه وعزله بطرق غير قانونية وايضا هناك قضايا اخرى بنفس الموضوع تقريبا فصل بغير حق وليس الا انه لا يتفق مع هؤلاء في اراءهم التي تصدق ورايه يخيب. وكل هذا سببه المدير الفاشل والمدراء المستفيدون اصحاب المصالح الضيقة. سنوات كثيرة وهو يجلس على اكتاف الفقراء ويحصد نجاحهم كما قال احد العاملين لديه السابقين. فان كان لا يخشى شيء عليه الحضور فورا.

ان صح التعبير فهو متورط في اجراءات تعسفية ضد العاملين في المؤسسة حول مجموعة من الاجراءات التي اتخذها هو او اتخذها مديره التنفيذي البالغ من العمر سبعين عاما ايضا أي انها مسالة تدور في فلك العواجيز وهو معين على خلاف القانون ويفتقد الى الشرعية الدستورية والقانونية، وقد طلبنا منهم في وقت سابق ان يتخلوا عن مناصبهم لان وجودهم مخالف لحكم القانون.

الذي دعاني الى الكتابة حول الامر هو ان هؤلاء يشبعوك كلاما عن القيم والاخلاق والنزاهة والشفافية والوطنية وفي اول المواقف يسقطون كما اوراق الخريف، ليس لدينا الوقت للكتابة اكثر حول التفاصيل عن القصص التي تبرع بها هو ومن معه لمواقف قانونية وسياسية ودستورية هو في غنى عنها وتعود المسالة الى بداية الفان وواحد وعشرين عندما عدل قانون الانتخابات بناء على توصياته ومنح المرشح لمنصب الرئيس الترشح لأكثر من ولايتين وقد نشأت عارضة له وهو الامر الذي لم يرتضي به رئيس اللجنة وحارب الموظفين لأجله وقطع ارزاقهم. ومن يريد الاطلاع اكثر سنقوم بتزويده بأرقام القضايا والطلبات للمتابعة اكثر واكثر.

هذا الشخص يتولى المنصب منذ سنة 2002 وحتى الان وهو ليس في وضع صحي جيد وخاصة الصحوة، وهو يتولى مناصب في جامعة بيرزيت منذ ان كان عمره ثمانية عشر عاما، فمن المخجل ان يبقى كل هذا الوقت في هذه المناصب وهو يرتكب هذه المخالفات القانونية التي يخجل منها كل انسان سوي.

وفوق ذلك تجد العشرات بل المئات وربما الالوف من الاشخاص الغبيين الذي يقفون معه زورا ويبررون مواقفه لانهم يقبضون من وراءه ويكسبون المال وتم تعيينهم بطرق غير قانونية وخاصة الجاهل غير الكفو مدير الانتخابات وعدد كبير من مدراء الدوائر والسكرتيرات والموظفين، واتحدى أي مؤسسة ان تأتي للبحث في هذا الامر والكشف عن كم التجاوزات التي حصلت طوال سنوات. ولكن الكل يغطى عل الكل بلا سبب وشعبنا يعرف الامر جليا.

اخيرا تهرب هذا العجوز يسقط عنه القناع الذي لبسه طوال سنوات كثيرة وسأستمر ان شاء الله في الكتابة عن الامر حتى يبان هؤلاء على حقيقتهم في ادارة الدفة وفق اهواءهم وليس وفق القانون والدستور، وكوننا نثق بالقضاء الفلسطيني العادل سوف نقرع كافة ابوابه وصولا الى الحقيقة الجلية والى العدالة التي نبتغي، فان لم تصلنا من خلال القضاء سنتضرع الى الله ان يقضي بعدله المطلق وان يحاسب هؤلاء الذي يرتكبون المخالفات تلو المخالفات بدون حسيب او رقيب.

انتهى،