الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

الحلويات جسر لذيذ .. تعبره سارة الطويل لتحقيق حلمها
05 أيلول 2022

facebook sharing button

رام الله-نساء FM- طموحها للارتقاء بنفسها كان الدافع لها لتتوجه نحو مشروعها الخاص، رغم أنها تعمل بمهنة التدريس، لتنطلق عبر شغفها وحبها بصناعة الحلويات لتحقق ذاتها وتملأ أوقات فراغها بأشياء مفيدة، مبينة كيف استطاعت التوفيق بين عملها وواجباتها المنزلية كربة أسرة.

صناعة الحلويات بوابة للعمل الخاص ..


سارة الطويل، معلمة الكيمياء، بفضل عزيمتها وخبرتها المكتسبة كربة منزل في مجال تصنيع الحلويات بوجه خاص وتشجيع من المحيطين بها، تبدأ أول خطوة في مشروعها من مطبخها بصناعة الكوكيز والبراوني بكل أنواعه واعداد طلبيات لزبائنها.
بدأت الطويل حديثها بالقول: وظفت خبرتي وحبي في الأعمال المنزلية لصناعة حلويات لذيذة وبدأت قبل أقل من عام في العمل منو خلال الأونلاين. بدأت الفكرة تتبلور من خلال محيطي الذي كان دائما يشجعني على العمل في هذا المجال خاصة وأنني أمتلك مذاقا وطعما رائعا لكل ما أعده من طعام وحلويات، وبحكم حبي الشديد للمطبخ قررت أن أجرب وأنشئ مشروعا بسيطا من خلال مطبخي المنزلي وأن أستقبل الطلبيات.

التعلم الذاتي مهم للتطور ..


لكل جانب من جوانب الحياة مدارس خاصة به مهما تعلمنا منها يبقى دائما بحر التعلم منها لا ينضب، وفي ظل التطور الدائم في كل شيء وجب علينا أن لا نكتفي بما نعرف بل أن نتعلم ونطلب المزيد، وهذا ما كان من سارة.

تقول: رغم خبرتي الكبيرة في رعداد الحلويات، إلا أن هذا العالم واسع جدًا ومتجدد، لذلك قمت باكتساب المهارات والخبرات من خلال التعلم الذاتي لأضيف لما لدي من خبرة، وتعلمت من خلال مواقع التواصل الإجتماعي واليوتيوب والإنترنت، كذلك كان لدي العديد من الكتب فاعتمدت على التعليم الشخصي والإجتهاد وكنت أجرب كل ما هو جديد، وفي كل مرة أعد فيها صنفا يكون هنالك إضافة جديدة في المرة القادمة، ولم أكتف بهذا القدر بل التحقت بدورة لصناعة الكيك في الأردن وأتمنى أن أدخل صناعة الكيك لكن حاليا لا يوجد لدي قدرات من ناحية المطبخ لانه يحتاج لمعدات خاصة ومكان أكبر وهذا سيكون في الخطوات القادمة.

البداية والصعوبات ..


تتابع سارة الطويل حديثها : رغم بساطة البدايات، إلا أنها كانت ناجحة، كان عدد الطلبات قليل جدا، أما الآن فإن الطلبات تزداد أكثر من ذي قبل، وقد بدأت أشكل قاعدة من الزبائن الذين يعجبهم المذاق كونه مميزا عما هو موجود بالأسواق، ومن يأتي مرة يعود ومعه زبائن آخرون، ومع ذلك لا زال المشروع غضا ولا يحقق عائدا ماديا يجعلني أتفرغ له تماما وأعمل على توسيعه ليشمل كل أنواع الحلويات للمناسبات والأعراس وأعياد الميلاد.


وتردف: كأي أم وربة منزل فان الصعوبة الكبرى تكمن في فن تنظيم وإدارة الوقت وخاصة أنني أعمل خارج المنزل ولدي أسرتي وبيتي، وهذا كله يحتاج لرعاية واهتمام ووقت، فأحاول أن أنظم وقتي وأحسب كل ساعة في يومي لأنجز أعمالي كاملة. أحيانا أشعر بأن يومي فوضوي ولكن أحكم السيطرة في اليوم الذي يليه وأحاول دائما أن يكون وقت تحضير الطلبيات واعدادها بعد أن ينام أطفالي.

خلطة التميز ..


رغم أن المطابخ المنزلية أصبحت جسورا لذيذة لسوق العمل والبدء بمشاريع خاصة، إلا أن المعادلات اللذيدة فيها تجعل بعضها يتميز عن الآخر ولكلٍ سر معين. وعن أسرار تميز الطويل قالت: رغم وجود الكثير من المشاريع البيتية التي تعتمد على المطبخ والأكل البيتي وتوجه الناس لها أكثر من غيرها إلا أن السر يبقى دوما في التميز الذي يأتي من خلال العديد من العوامل المجتمعة، منها النظافة ثم النظافة ثم النظافة، إضافة للمذاق والطعم اللذيذ وهذا ما أحرص عليه من خلال شرائي للمواد الأولية من أجود الأنواع وأغلاها لأحافظ على النكهة اللذيذة إضافة لطريقة العمل والتجديد والابتكار فيها، ناهيك عن متابعة ما يحتاجة السوق من أصناف ونكهات.

طموح ممزوج بهدفٍ سامٍ ..


لكل منا أحلامه وطموحاته التي تبدأ كالبذرة الصغيرة، وكلما سقيناها حبا وجهدا وعملا تنمو وتكبر لتصبح شجرة مثمرة، وهذا هو لسان حال أصحاب المشاريع الصغيرة حيث تبدأ الفكرة بحلم ثم ما تلبث أن تطبق على أرض الواقع لتكبر مع العمل المتواصل والصبر وتصبح ما يتمنون أن تكون عليه. وهذا هو طموح سارة التي تتمنى أن يكبر مشروعها لتترك وظيفتها وتتفرغ له لما يحمله من فكرة جديدة ومبتكرة وتحمل رسالة بداخلها معنى عميق.


تقول: أتمنى أن يتطور مشروعي أكثر، فالخطوة القادمة ستكون من خلال العمل على إعداد الكعكات واتقانها فهي تحتاج مني وقتا لأتقنها بالطريقة التي أريدها للزبائن لتكون مميزة بكل ما تحمله الكلمة من معنى وطعم، كما وأن العمل في مجال الكيك يحتاج الى مساحة أكبر ومعدات كثيرة والمشروع لازال بالبداية ويحتاج على الأقل سنة من العمل والجهد لأحقق ما أريد، فأنا أتمنى أن يصبح لدي مكان خاص بي أتفرغ للعمل فيه وأن يتضمن زوايا لطيفة وجميله للقراءة والدراسة ولتناول القهوة والحلويات، لأنني أحب القراءة كثيرا والمطالعة وأعمل على التشجيع عليها.


العمل يصقل الشخصية ..


الوقت الذي تمضيه لإنجاز أعمالها لا يشغلها عن دورها كربة منزل وأنها تعتمد في تسويق إنتاجها على وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق الإلكتروني من خلال إحدى الشركات إضافة للمعارف والأصدقاء.

تقول الطويل: هذا العمل غيّر كثيرا من الجوانب في شخصيتي وصقلها بالرغم من أنني أعتمد على مواقع التواصل الإجتماعي في العمل بمشروعي ومع شركات متخصصة للتوصيل وأحيانا أقوم بايصال الطلبيات بنفسي إلا أنني تعاملت مع شريحة كبيرة ومنوعة من الناس جعلت شخصيتي أقوى، وأمتلك مزيدا من الجرأة من خلال هذا العمل، وطموحي بدأ يكبر أكثر وأكثر، ولولا تشجيع المحيطين بي من زوجي وعائلتي لما تمكنت من الإنجاز أبدا إضافة لأنني بدأت آخذ الآراء المحيطة بي من ناحية عملي الايجابي والسلبي وأعمل على التطوير في العمل من خلالها، ماجعلني ديناميكية ومرنة أكثر.

رسالة محفّزة ..


أنهت الطويل حوارها بتحفيز النساء على العمل وعدم الخوف من الفشل حيث قالت: أوجه رسالة لكل إمرأة لديها فكرة ومترددة من العمل بها خوفا من الفشل، عليك أن تجربي وإن لم تنجحي من المرة الاولى اعيدي المحاوله وكرريها، ويكفي شرف المحاولة والتجربة، لاتجعلي المحيط السلبي يدفعك باتجاه سلبيته بل اجعلي ما حولك جسرا للنجاح والوصول، فالاعتماد على الذات وتطوير نفسك وتحقيق الاكتفاء والتمكين الاقتصادي يجعلك فخورة بنفسك ويحفزك على الإبداع والتطوير.

المصدر :  "القدس" دوت كوم - روان الأسعد