الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| فوبيا الفشل.. "لا تجعل الخوف يسيطر عليك"
14 تشرين الأول 2021

 

رام الله-نساء FM-بعض الناس يعانون من إضطرابات نفسية عديدة، والبعض لديه رهاب من الأماكن العالية والأماكن المغلقة وغيرها من الأمراض التي من شأنها أن تعيق الإنسان من أداء مهماته ووجباته المعتادة.

 وقالت الاخصائية والمعالجة النفسية مريم ابو الترك، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، إن الخوف في كثير من المرات عند الناس يتحول من خوف عادي الى ما يسمى بالرهاب أو الفوبيا أو الخوف المرضي، وتختلف أنواع الفوبيا التي من الممكن أن يصاب بها الأشخاص حسب التجارب التي مروا بها في حياتهم، لكن أيضا ممكن أن يتم التخفيف منها أو السيطرة عليها من خلال تجارب عديدة تهدف الى حل هذه المشكلة، وتُرجع الاخصائية النفسية الأسباب للرهاب أو الفوبيا الى العوامل الوراثية وكيماء الدماغ التي من شانها أن تكون سبب لأن يعاني الشخص من رهاب مرضي معين.

وتابع، "التجارب الحياتية المختلفة التي ممكن أن تسبب مشكلات معينة لدى الأشخاص، ويزداد الأمر سوء في حال كانت هذه التجارب سلبية وسيئة للغاية كأن تجعل الشخص يشعر بالخوف من تكرارها أو تكرار ما يشابهها، مثلا كالتربية السيئة التي يخضع لها الأطفال والتي من شأنها أن ترفع نسبة الخوف لديهم، أو التعرض لموقف محرج  وسيء أو تنمر معين أيضا من شانه ان يرفع نسبة الخوف لديه، وتشير الأستاذة مريم الى أن في حال الخوف قد منع الشخص من تكرار تجربة معينة، وكان السبب في عزوفه عنها فمن الممكن أن يعاني من الرهاب المرضي، لأن خوف الإخفاق ممكن يمنع الشخص من خوض العديد من التجارب مهما كان الدافع لديه قويا، وهذا الامر من شأنه أن يعزز فكرة الخوف لديه أكثر مما كانت سابقا، وهذا يظهر ملياً عند طلاب المدارس عندما يخفقوا مثلا في إمتحان معين يصبحون خائفين من هذه المادة أو لا يحبونها. "

والمصاب بالفوبيا من الممكن أن يعاني من مشكلا عديدة، كإختبارات دراسية أو علاقات إجتماعية، أو مشاكل نفسية في بيئة العمل، أو أي شيء أخر ممكن أن يرى بأن نجاحه فيه يحتل نسبة ضئيلة، لأن سقف التوقعات لديه يكون عالي، فبالتالي يخاف بأن تصيبه الخيبة أو الخذلان، لهذا السبب دائما ينصح الإخصائين النفسيين بأن لا يكون سقف التوقعات لدينا عالي، أو أن نجعل سقف التوقعات لأبنائنا عالي لأن هذا ممكن أن يربك و يحبط، ويؤدي الى الخوف أو الرهاب الذي من شانه ان يتطور ويصبح رهاب إجتماعي كما أفادت مريم أبو الترك الاخصائية النفسية لنساء اف ام.

والرهاب الإجتماعي يتطلب بشكل أكيد اللجوء الى الإخصائين النفسيين والإستشارات، وهو شيء متعب أيضا ويصاحبه نوبات هلعية وأضرار جسدية، كالتعرق وجفاف في الفم وصعوبة في التنفس، صداع مستمر وغيرها من الأعراض الأخرى التي يكون الشخص في كثير من الأحيان لا يعي السبب الحقيقي ورائها

وتشير مريم الى أن الدعم والمساندة للمريض من شأنه أن يعزز ثقته بنفسه وتقديره لذاته، وتقبل فكرة الفشل، إضافة الى زيارة الإستشاريين النفسيين الذيم من شأنهم أن يخففوا من حدة المشكلة لديه.