الرئيسية » منوعات »  

صوت| الآثار المترتبة على الغيبة والنميمة.. وكيف يمكن أن نتخلص منهما؟
09 أيار 2021

 

رام الله-نساء FM- دانا ابريوش-  تعتبر الغيبة والنميمة من أكثر العادات السلوكية الخاطئة التي يقترفها الإنسان بحق نفسه وبحق الآخرين، وحرّم الله هاتين العادتين بسبب آثارهما المدمّرة على النفس والمجتمع، وتعرّف النميمة بأنها نقل للكلام بين الناس بهدف الإفساد وخلق الفتنة بين الأشخاص، أما الغيبة تعرّف بأنها ذكرك أخاك فيما يكره في غيابه، ويتم تصنيفها بأنها غيبة إذا كان الكلام حقيقا عنه، ولكن تصنف بأنه بهتان إذا تم خلق أكاذيب على الشخص وأيضا في غيابه، ولكن الغيبة تكون كلاما حقيقا ولكن مع عدم وجود الشخص

وقالت معلمة الدين والتربية الإسلامية فاطمة مهنا، في حديث "لنساء إف إم" وخلال برنامج "رمضان مع دانا"، "إنه من الضروري التخلص من هذه العادات باتابع حسن الظن، وأن لا أحمل الكلام والموقف فوق طاقته، فالرسول عليه الصلاة والسلام أكد على أنه يجب علينا أن نلتمس الأعذار، فإن لم نستطع فسبعين عذرا، وهذا دليل على أهمية حسن الظن بالناس، وعدم الوقوف على كل تصرف وموقف للأشخاص. "

واضافت "صلاح البيوت يبدأ من صلاح أنفسنا، وهذه السلوكيات الخاطئة إذا قلّت وابتعدنا عنها يستطيع الإنسان أن يحيا بسلام وبهدوء داخلي، فالبيوت هي أهم مدرسة وجامعة في الحياة، وخلال السنوات الأولى إذا تربى الطفل على ما فرضه الله وسنة نبيه، يكبر الطفل في بيئة نظيفة سوية سليمة، ومن أهم السلوكيات التي تساعد على التخلص من هاتين العادتين، أن يترعرع الطفل على حب خصوصية الآخر واحترامه، وعدم التدخل بتاتا في شؤون الآخرين، فالتطفل على حياة الآخرين، يؤدي إلى تعزيز السلوكيات الخاصة بالغيبة والنميمة، وتدمير النفس والمجتمعات"

وقالت إن "وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل كبير على تفكير الأطفال وسلوكياتهم، فالرسول عليه الصلاة والسلام، أكد بأنه كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وتم توجيه الكلام للمرأة والرجل على حد سواء، وعدم إهمال أطفالهم، فكلما زاد الاهتمام بالأطفال، كلما كانت النتيجة إيجابية، وكلما قل الاهتمام بهم، كلما كانت النتيجة سلبية، وما يحدث الآن جريمة بحق الأطفال والأبناء، فبعض من الأهالي يتركون أبناءهم لمدة طويلة على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي دون رقابة او متابعة فقط لإلهائهم، وفقط لتسليتهم، فالتربية الصحيحة للأبناء  عن أهمية معرفة الحقوق والواجبات وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية أو سلبية عليهم . "

ونصحت مهنا جميع المستمعات والمستمعين أن يرّبوا أبناءهم حسن التربية، ومحاولة التخلص من عادتي الغيبة والنميمة لما لها من آثار نفسية واجتماعية مدمرة على الإنسان، فيصبح الإنسان مكروه من الغير، لا صديق له ولا قريب، يأثمه الله كثيرا، يعيش في ضنك وحياة مرهقة، كل ذلك بسبب ما تفعله الغيبة والنميمة، وأيضا آثارهما المدمرة على الآخرين، فقد تعمل على تدمير عائلة بسبب النميمة، أو أن تؤذي صورة إنسان بسبب ما تم الحديث عنه من كلام مسيء، فالأخلاق التي تربينا عليها ووصانا عليها الله ورسوله تقينا من كل المشاكل والهموم، وتساعدنا في أن نعيش حياة منعشة مليئة بالإيجابية والخير والحسنات . 

الاستماع الى المقابلة :