
رام الله-نساء FM-قالت الناشطة النسوية والسياسية في مناطق الداخل الفلسطيني، سماح سلايمة، إن يوم الارض هو واحد من القضايا المحورية التي ترمز لوجود الفلسطيني وارضه ومحاولة سلطات الاحتلال الاستيلاء على اراضي المواطنين في الجليل ما ادى لوقوع ستة شهداء بينهم امرأة شهيدة، وهذا اليوم يذكرنا بخنق المناطق بالاستيطان وخلق المزارعين من خلال السيطرة على مواردهم من مياه وارض وكهرباء.
واضافت، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، انه وبعد 45 عاما على يوم الارض بدأ الاحتلال بسياسات جديدة لتوسيع الاراضي الإسرائيلية والتضييق على المواطنين من خلال الملاحقة القانونية ونشر العنف بأشكاله المختلفة.
وقالت اليوم وضعت اللجان الشعبية وبلدات مثلث يوم الأرض، برامج مسيراتها التي ستجري في الذكرى الـ 45 ليوم الأرض، الموافق اليوم الثلاثاء، الثلاثين من آذار.
وتتضمن البرامج مسيرات سخنين وعرابة ودير حنا، حتى المسيرة المركزية في عرابة، التي ستختتم في الساعة الرابعة والنصف بمهرجان مركزي في سوق المدينة.
وقد أعلنت بلدية سخنين واللجنة الشعبية فيها، عن أن مسيرة سخنين ستنطلق من شارع الشهداء الساعة الثانية والنصف عصرا، الى الناحية الشمالية الغربية للمدينة، وتعود الى النصب التذكاري لشهداء يوم الارض لقراءة الفاتحة، وتكمل الى عرابة للالتحام بالمسيرة هناك.
وأعلن مجلس دير حنا المحلي واللجنة الشعبية في القرية، أنه في الساعة الحادية سيزور وفد من القرية مدينة سخنين لوضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء، ثم وضع أكاليل الزهور على أضرحة شهداء مدينة عرابة.
يذكر ان يوم الأرض الفلسطيني هو يوم يُحييه الفلسطينيون في 30 آذار/مارس من كلِ سنة، وتَعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة.
وعم في هذا اليوم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات.
ويعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الصهيوني حيث أن هذه هي المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات رداً على السياسات الصهيونية بصفة جماعية وطنية فلسطينية.
قبل قيام دولة إسرائيل كان عرب فلسطين شعبًا مزارعًا إلى حد كبير، حيث أن 85٪ كانوا يحصلون على عيشهم من الأرض، وبعد نزوح الفلسطينيين نتيجة نكبة عام 1948، بقيت الأرض تلعب دورًا هامًا في حياة 156،000 من العرب الفلسطينيين الذين بقوا داخل ما أصبح دولة إسرائيل، وبقيت الأرض مصدرًا هامًا لإنتماء الفلسطينيين العرب اليها.
تبنت الحكومة الإسرائيلية في عام 1950 قانون العودة لتسهيل الهجرة اليهودية إلى إسرائيل واستيعاب اللاجئين اليهود، وفي المقابل سنت قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي والذي قام على نحو فعال بمصادرة الأراضي التابعة لللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا أو طردوا من المنطقة التي أصبحت إسرائيل في عام 1948.
كان يستخدم أيضا لمصادرة أراضي المواطنين العرب في إسرائيل "موجودة داخل الدولة، بعد تصنيفها في القانون على أنها "أملاك غائبة"، وكان يبلغ عدد "الغائبين الحاضرين" أو الفلسطينيين المشردين في الداخل نحو 20٪ من مجموع السكان العرب الفلسطينيين في إسرائيل. يقدر سلمان أبو ستة أن بين عامي 1948 و2003 أكثر من 1،000 كيلومتر مربع من الأراضي صودرت من المواطنين العرب في إسرائيل.
وفقًا لأورين يفتحئيل، فإن الاحتجاج ضد سياسات وممارسات الدولة من بين العرب الفلسطينيين في إسرائيل كانت نادرة قبل منتصف سنة 1970، وذلك بسبب مجموعة من العوامل بما في ذلك الحكم العسكري على مناطقهم، الفقر، العزلة، والتجزؤ في حين كانت الحركة السياسية للأرض نشطة لحوالي عقد من الزمن.
وقد اعتبرت أنها غير قانونية في عام 1964، وكانت أكثر المناسبات البارزة المناهضة للحكومة هي احتجاجات عيد العمال سنويًا التي كان يُنظمها الحزب الشيوعي.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
