.jpg)
رام الله-نساء FM-نفذت مؤسسسة الرؤيا الفلسطينية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية سلسلة تدريبات حول العنف المبني على النوع الاجتماعي الذي يتعرض له الأطفال، خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني، وركزت هذه التدريبات على الحماية من الاستغلال والاعتداء الجنسي، وعدم إلحاق الضرر وتخفيف المخاطر، والتعامل الآمن والأخلاقي مع الأطفال، وآليات إدارة وتحويل الحالات الناجية من الأطفال تحديداً في ظل أزمة جائحة كورونا.
استهدف التدريب ما يقارب 250 عضواً من أعضاء لجان حماية الطفولة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية بما في ذلك طولكرم وجنين ونابلس وسلفيت ورام الله وبيت لحم وطوباس وأريحا وقلقيلية ويطا والخليل والقدس. إذ تشمل شبكات الحماية مجموعة من مؤسسات حكومية وغير حكومية و مؤسسات دولية تتعاون فيما بينها على التنسيق والتشبيك بهدف توفير الحماية للأطفال ضحايا العنف والإهمال والإساءة والاستغلال في كافة محافظات الشفة الغربية.
وفي ذات السياق، أوصى منسق مجموعة القدس المشارك في التدريب السيد وائل طقاطقة: " باستمرار تنفيذ مثل هذه التدريبات المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي للأعضاء في لجان الحماية والذين هم على تواصل مباشر مع الأطفال المعرضين للعنف وللخطر." وأكد طقاطقة أن التدريب عمّق فهم الأعضاء للمؤشرات السلوكية والنفسية للإساءة والإهمال التي تظهر على الطفل/ة المعرض/ة للعنف والتي تساعد أعضاء لجان حماية الطفولة على تحويل الحالات والتعامل معها بمهنية.
كما وقالت المدربة أمينة عويضات أنه "تم مناقشة وطرح قضايا عدة عن العنف المبني على النوع الاجتماعي للأطفال، و كان هناك مساحة للجميع لمشاركة أفكارهم وتجاربهم، تحديداً الموظفين/ات الذين يقدمون خدمات مباشرة للأطفال ، حيث شاركوا تجاربهم المتعلقة بصعوبة موائمة انتمائهم للعمل مع التزاماتهم الأسرية، بالإضافة إلى صعوبة التدخل مع الأطفال في ظل حالة الهلع العام بسبب انتشار فايروس كورونا". وأضافت: "اتفق الجميع على أهمية المعرفة والتحضير لمواجهة مثل هذه المواقف بالمستقبل والمساعدة في خفض ظواهر العنف ضد الأطفال، لذا تم تعزيز شمولية الفهم لقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، والتعريف بآليات السلامة المتبّعة لتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للناجين والناجيات من العنف، وناقشنا أهمية التنسيق والتحويل بين المؤسسات لتسهيل الوصول إلى خدمات آمنة من أجل حماية الناجين وسلامة مُقدّمي الخدمة في ظل هذه الظروف".
ومن الجدير بالذكر أن تدريب العنف المبني على النوع الاجتماعي للأطفال جزء من سلسلة أنشطة شمولية تهدف إلى تقدیم المساندة والرعاية لهم، من خلال رفع وعيهم وأولیاء أمورھم في مجال حقوق الطفل، وخاصة الأطفال الأكثر تضرراً وعرضة للخطر بما في ذلك القاصرین الذین تعرضوا للعنف أو الاستغلال أو الاعتقال أو الفقر الشديد في أسرهم.
