الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| كيف نخطط لحياتنا لبعد التقاعد ؟
26 كانون الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-مهما كنت مستعدا للوقت الذي ستتوقف فيه عن العمل وتصبح متقاعدا، فإنك ستتفاجأ بحجم التغيير الجذري الذي سوف يطرأ على حياتك؛ ومن الأفضل أن تستعد لهذا التغيير وتخطط بكل حذر وعناية من الآن.

وتقول صحيفة الكونفيدينسيال (Elconfidencial) الإسبانية في تقرير نشرته إن أولئك الذين قضوا سنوات طويلة في العمل الشاق يتطلعون دائما إلى الوقت الذي سينعمون فيه بالراحة، ولا يتوجب عليهم العمل من أجل كسب عيشهم. ولكن تتسم الأوقات الحالية في مختلف أنحاء العالم بالاضطرابات الاقتصادية؛ لذلك فإن فكرة التقاعد تبدو مثيرة للقلق والحيرة بالنسبة لمن هم على وشك اختتام مسيرتهم المهنية.

ويؤكد الخبراء دائما ضرورة استثمار المال لتأمين خطة معاش ثانية تضمن لك دخلا إضافيا، من أجل التمتع بقدرة شرائية أقوى في مراحل متقدمة من السن، خاصة أن الأسعار تواصل التضخم، ومعدلات البطالة أيضا مرتفعة منذ الأزمة المالية التي ضربت العالم في 2008، والآن ازدادت الأوضاع سوءا مع الأزمة الصحية التي خلقها فيروس كورونا.

لكن، إلى جانب هذه الاعتبارات المالية، هنالك عوامل أخرى ستؤثر على جودة حياتك عندما تبلغ 65 من عمرك، وهي السن المحددة للتقاعد في أغلب دول العالم، مثل إسبانيا.

وتوضح الصحيفة أن هذه المخاوف التي تراود المقبلين على التقاعد ترتبط في معظمها بالتغيرات التي تطرأ على نمط حياتهم اليومي عند توقفهم عن الذهاب للعمل، حيث سيواجهون مشكلة في ملء الفراغ وقضاء ساعات النهار الطويلة.

ولذلك تنصح الصحيفة بالاستعداد الجيد لهذا الموعد، والتفكير مليا في الأشياء التي ترغب في القيام بها، ومن الأفضل وضع خطة تشبه خارطة الطريق، ليس فقط من أجل تجنب الصعوبات المالية، بل أيضا لاكتساب نمط حياة صحي، وتجنب أي صعوبات قد تحدث مع التقدم في السن.

وحول ذلك، يقول الطبيب النفسي اكرم عثمان، ضمن برنامج ترويحة، بعد الانتهاء من الحسابات المالية، يجب التفكير في ما ستفعله "كروتين يومي"، هذا الأمر يبدو صعبا باعتبار أن قضاء سنوات طويلة في القيام بوظيفة معينة يجعل الشخص يتقمص ذلك الدور ويحوله إلى هويته، ولكن هذا التغيير فرصة مناسبة للقيام بأشياء لطالما رغبت فيها، ومن المؤكد أن لديك هوايات قد أهملتها منذ مرحلة الشباب، أو اهتمامات علمية تريد التعمق فيها ودراستها.

ورغم أن القدرات الذهنية للإنسان تتراجع بشكل طبيعي ولا تعود كما كانت في السابق، فإن الوقت لم يتأخر أبدا من أجل بدء التعلم أو العودة لمقاعد الدراسة.

ومن أسوأ المشاعر التي تنتاب المتقاعدين حديثا أنهم لا يشعرون بأنهم بصدد تحقيق أي إنتاجية، وهذا يؤثر بالسلب على تفكيرهم، ولكن يمكن تجنب ذلك من خلال القيام بأي عمل أو نشاط يجعلهم يشعرون بأهميتهم. الأمر قد يكون هواية تمارسها مع أصدقائك، أو عملا تطوعيا لإفادة الآخرين؛ المهم أن تشغل نفسك وتملأ وقتك.

وهذا الشعور شائع جدا لدى المتقاعدين حديثا، خاصة إذا كانوا يعيشون بمفردهم، ولكن الوقت لم يتأخر أبدا لإقامة علاقات جديدة وإحياء الروابط القديمة. ويحذر الأطباء بشكل خاص من أن الشعور بالوحدة يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة؛ ولذلك ينصح بالتركيز على توطيد الصداقات والعناية بأفراد العائلة والمقربين.

للمزيد الاستماع الى المقابلة :