
رام الله- نساء FM- حصلت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية –مفتاح على مركز استشاري للعمل مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة ECOSOC، والذي تسعى مفتاح من خلاله إلى المساهمة في نشر الرواية الفلسطينية والمناصرة الدولية بالاستناد إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وقالت مديرة تطوير الاتصال والتواصل في مفتاح رهام الفقيه في حديثها لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء، إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة هو احد الهيئات المرتبطة بالجمعية العامة للامم المتحدة وهو مسؤول عن اشتقاق السياسات الاقتصادية والاجتماعية في العالم كل عام، مضيفة أن حصول مؤسسة مفتاح على عضوية المركز الاستشاري للعمل مع المجلس هو مهم جدا لاعطاء وتقديم وجهة نظر المجتمع المدني حيال القضايا المختلفة.
وأضافت بهذه العضوية تستطيع مؤسسة مفتاح كمؤسسة مجتمع مدني حضور المؤتمرات والادلاء ببيانات وتقديم التقارير والتوصيات والتركيز على انتهاكات الاحتلال التي تضر بمختلف مفاصل الحياة وتنعكس على الواقع المعيشي اليومي للسكان.
واضافت الفقيه بأن مؤسسة مفتاح ليست المؤسسة الاولى التي تحصل على عضوية مركز استشاري للعمل مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة فقد سبقتها مؤسسة الحق ومركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي.
ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي قلب منظومة الأمم المتحدة لتحقيق الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة – الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وهو المنبر الرئيسي لتشجيع النقاش والأفكار المبتكرة، وصياغة التوافق للسير قُدماً، وتنسيق الجهود لتحقيق الأهداف المتفق عليها دولياً. وهو مسؤول أيضاً عن متابعة مؤتمرات الأمم المتحدة الرئيسية ومؤتمرات القمة.
واعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي على مدى السنوات الماضية، سلسلة من القرارات التي تتعلق بالانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية على الأحوال المعيشية للسكان الفلسطينيين بسبب الاحتلال الإسرائيلي؛ وعن حالة المرأة الفلسطينية ومساعدتها، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
فقد اعتمد المجلس بأغلبية ساحقة قرارين بشأن "التبعات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل "، و"حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة لها".
وأكد قرار "التبعات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل"، الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني والسكان العرب في الجولان السوري المحتل في جميع مواردهم الطبيعية والاقتصادية.
وأهاب بإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ألا تستغل هذه الموارد أو تعرِّضها للخطر أو تتسبب في فقدانها أو استنزافها، كما طالبها بإنهاء استغلالها للموارد الطبيعية، بما فيها الموارد المائية والمعدنية، وأن تتوقف عن إلقاء أي نوع من أنواع النفايات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل، لما يلحقه ذلك من أضرار جسيمة بالموارد الطبيعية لتلك المناطق.
وحصل مشروع القرار هذا على تأييد 47 دولة، مقابل اعتراض 3 دول وهي: الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وامتناع 4 دول وهي: البرازيل، ومالاوي، وتوغو، واوكرانيا.
وحول "حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة لها"، شدد القرار على ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني، خاصة النساء والأطفال، وتوفير الدعم للمرأة الفلسطينية القابعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وحصل مشروع القرار على تأييد 44 دولة، مقابل اعتراض 3 دول وهي: الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وامتناع 8 دول وهي: البرازيل، وألمانيا، وجمايكا ومونتينيجرو، وهولندا، وسويسرا، وتوغو، واوكرانيا.
وأشار المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، إلى أن هذا التصويت في غاية الأهمية لأنه جاء عقب اعلان "صفقة القرن" وخطوات التطبيع وقبل التوقيع غدا في واشنطن، حيث لم نحافظ فقط على تصويت العام المنصرم، بل زاد التصويت بصوتين إلى ثلاثة أصوات من أصل 54 دولة أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهذا يؤكد أنه في العالم هناك اجماع على تأييد القضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة واستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
للاستماع إلى المقابلة
