بيت لحم-نساءFM- قال النائب العام أكرم الخطيب، إن النيابة العامة ستعلن نتائج التحقيق في قضية وفاة الشابة إسراء غريب (21 عاما) من بلدة بيت ساحور قضاء بيت لحم، فور الانتهاء من التحقيقات، وسيعاقب أي شخص يثبت تورطه بالقضية.
ودعا الخطيب خلال لقاء موسع في محافظة بيت لحم بحضور المحافظ كامل حميد، ومدراء المؤسسة الأمنية، الى جانب قيادات للمؤسسات النسوية؛ الى اتاحة الفرصة امام النيابة من أجل استكمال الإجراءات لهذا الملف لأن له أهمية كبيرة بسبب ما أثير من رأي عام محلي وإقليمي وحتى دولي، مؤكدا ان تحقيقات النيابة العامة ليست ردة فعل وانما تجري وفق القانون وهي ليست إجراءات بطيئة كما يحاول البعض الترويج لها، مضيفا إن هذا النوع من القضايا حساس ويحتاج الى وقت كافي.
وأكد النائب العام "ان النيابة تعمل بتروي وهدوء في التحقيقات وفي اعلان النتائج للتحقيق الشامل بالقضية ولن نغطي على اي أحد، مشددا على ان هذه الجلسة تعتبر جلسة ذات طابع مسؤولية وطنية".
ووعد النائب العام بمحاسبة ومعاقبة كل فرد يثبت تورطه، وان جهاز النيابة العامة خصم عادل في إطار القانون لكل من ينتهك هذا القانون.
واكد النائب العام ان ما حدث في هذه القضية رأي عام لم يعد بأيدي المؤسسات الوطنية الفلسطينية فقط بل أصبحت خارج النطاق المعهود بمثل هذه القضايا كما بكل دولة لأنها أصبحت قضية عالمية، موضحا ان الثقة يجب أن تكون عالية بالنيابة والمؤسسة الفلسطينية. كما وأكد ان النيابة سيكون لها اجوبة لكم وللمجتمع الفلسطيني حول القضايا في مثل هذا النوع من القضايا حال انتهاء التحقيقات.
وشدد النائب العام على ان نتائج التحقيقات في حال الانتهاء منها لن تكون سرية، باعتبار انا قضية رأي عام، ونحن ملزمون بوضع المجتمع بصورة ما جرى لكننا نعمل بصمت وبهدوء حتى نحصل على النتائج المطلوبة.
المحافظ حميد: التحقيقات شاملة
من جهته، قال حميد: "إن قضية إسراء قضية عامة، معربا عن شعور كل فلسطيني بالألم للصرخات التي صرخت بها إسراء لافتا الى ان هناك من يحاول استغلال القضية لإظهار شعبنا ومجتمعنا بانه مجتمع ظالم ولا يستحق دولة، وبالتالي يتوجب الحذر في التحقيقات التي يجب ان تصل لنتائج حقيقية تعلن للمجتمع الفلسطيني اولا وللعالم ثانيا".
وأعلن المحافظ حميد ان هناك تحقيقات موسعة وشاملة لكافة تفاصيل ما جرى ولن تستثني أحد.، وانه لن يتم حماية أحد ولن يتم مسامحة أحد أو التستر على أي شخص ضالع بالقضية اذا ما ثبت ذلك، كما سيتم مراجعة كافة التفاصيل والإجراءات من أجل الوصول للحقيقية بكافة جوانبها".
وقال المحافظ حميد: اننا نشعر بكل الم ومرارة لما جرى وانا لن نتوقف في التحقيقات حتى تأخذ العدالة مجراها من خلال القانون.
هذا وتراس وفد المؤسسات النسوية الذي التقى المحافظ حميد والنائب العام الخطيب عضو الامانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية خولة الازرق التي تحدثت على اهمية الثقة العالية التي تمنحها المؤسسات النسوية الفلسطينية للنيابة والمؤسسة الرسمية الفلسطينية.
كما اكدت الازرق:” على احترم مبدا العمل على الشراكة مع المجتمع على قاعدة اننا جميعا نهدف لتكريس سيادة القانون لاننا نطمح لدولة عصرية موضحة ان النساء الموجودات على الطاولة مناضلات حقيقيات ناصلن ضد الاحتلال ونحن ننتمي لوطننا وقضايانا الاحتماعية .
واكدت على ثقتهن بعدالة الاجهزة الرسمية الفلسطينية ومؤسساتها مقدمة مجموعة من التوصيات اهمها تطبيق قوانين رادعة كما قالت:”ان الان ان يكون هناك تطبيق لمنظومة القوانين التي تنصف النساء خصوصا مع انضمامنا للامم المتحدة هناك قوانين يتوجب علينا الالتزام بها واهمها قانون حماية الاسرة الذي تم وضعه بالشراكة المجتمعية”.
كما عبرت الازرق عن الامل بان يكون هناك المزيد من التدريبات لمنتسبي النيابة العامة والشرطة والاجهزة المختلفة حول حقوق النساء ورفع مستوى الوعي لديهم حول قضايا النساء مشددة على ان تعزيز الثقافة والقناعة لدى موظفي الدولة بقضايا وحقوق المراة من اجل ان يكونوا قادرين على تلقف القضايا والتعرف عليها وتقديرها حتى نتجنب وقوع ضحايا جدد.
ودعت الازرق باسم المؤسسات النسوية الى تعزيز جهاز العدالة وزيادة العمل في الاجهزة التي تتابع القضايا الامنية المحلية التي تسعى لتحقيق هذه العدالة.
بدورها تحدثت سهير فراج مديرة مركز تنمية واعلام المراة عن اهمية متابعة الاجراءات في المؤسسات العامة ومحاسبة اي مقصرين او مخطئين في متابعة ما جرى مع الضحية اسراء من كافة الجهات معربة عن جاهزية كافة المؤسسات النسوية للتعاون مع الجهات الرسمية للوصول الى الحقيقية وتحقيق العدالة.
بدورهما عبر المحاميان فريد الاطرش وعلاء غنايم من الهيئة المستقلة لحقوق الانسان على اهمية استمرار التخقيقات والاعلان عن النتائج للراي العام الفلسطيني والدولي، مشددين على ضرورة ان تشمل التحقيقات كافة جرانب ما حرى ومراجعة اجراءات مختلف الجهات الرسمية من صحة ومشفى وشرطة ونيابة ومحاسبة اي مقصر او مخطيء، مشيرين الى اهمية الا تكون التحقيقات ذات طابع مجاملة بل يجب العمل على استخلاص العبر مما جرى ويجري في مثل هذه القضايا.
