وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
EN
تقارير نسوية

لجان الحماية والإسناد المجتمعي.. دعوة نسوية لمواجهة تصعيد المستوطنين في الضفة

لجان الحماية والإسناد المجتمعي.. دعوة نسوية لمواجهة تصعيد المستوطنين في الضفة

 

رام الله-نساء FM-اية عبد الرحمن:  مع تصاعد اعتداءات المستعمرين الإسرائيليين في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية، حذر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية من خطورة هذه الهجمات وما يرافقها من استهداف للعائلات الفلسطينية والنساء والأطفال، إضافة إلى محاولات التهجير والسيطرة على الأراضي، داعيًا إلى تعزيز لجان الحماية والإسناد المجتمعي، وتوسيع المشاركة الشعبية لمواجهة ما وصفه بتصعيد منظم ضمن المشروع الاستعماري الإسرائيلي.

وقالت عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ريما كتانة نزال، في حديث لإذاعة نساء إف إم، إن بيان الاتحاد جاء بعد اجتماع ناقش تصاعد الهجمة الاستيطانية في الضفة الغربية، خاصة في المناطق التي تتعرض للاستهداف بهدف تهجير سكانها والاستيلاء على أراضيها، مشيرة إلى أن ما يجري يأتي ضمن خطة ممنهجة يسعى من خلالها المستعمرون إلى حسم السيطرة على الأرض وفرض واقع جديد.

وأوضحت نزال أن الاستهداف الإسرائيلي يطال عددًا من المناطق والقرى الفلسطينية، من بينها قرية تل في محافظة نابلس، وبيت فوريك، وعين شبلي، ومسافر يطا، إضافة إلى مناطق أخرى مثل حوارة وسنجل والأغوار الشمالية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات ليست أحداثًا منفصلة، وإنما تأتي ضمن سياق متكامل يرتبط بما يجري في القدس من محاولات لتغيير الواقع الديمغرافي، وما يتواصل في قطاع غزة من حرب إبادة.

وحول دعوة الاتحاد للنساء للانخراط في لجان الحماية والإسناد المجتمعي، أوضحت نزال أن هذه الدعوة جاءت انطلاقًا من دور النساء وحضورهن في مختلف المناطق الفلسطينية، مشيرة إلى أن لجان الحماية موجودة في عدد من المناطق، وأن النساء قادرات على تحديد الأدوار المناسبة لهن وفق طبيعة كل منطقة واحتياجاتها.

وأضافت أن النساء الفلسطينيات موجودات في مختلف مكونات المجتمع، سواء داخل المؤسسات أو الأحزاب أو مؤسسات المجتمع المدني، وبالتالي فإن تحديد طبيعة المشاركة في هذه اللجان يعود إلى النساء أنفسهن ومعرفتهن بواقع مناطقهن، مؤكدة أن المطلوب هو تعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة التحديات الحالية.

ولم يقتصر نداء الاتحاد، بحسب نزال، على النساء في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل شمل أيضًا فروع الاتحاد في الخارج للعمل على استدعاء الحركات التضامنية الدولية، والاستفادة من دورها في الضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية من أجل فضح ممارسات الاحتلال وتغيير موازين القوى.

وأكدت أن المعركة الدولية مهمة، وأن استمرار الحركات التضامنية العالمية يمكن أن يسهم في الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر جدية، مشيرة إلى أهمية دور المؤسسات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني التي تمتلك الخبرة في التعامل مع الأدوات الدولية، من خلال إرسال الوثائق والتقارير والتوثيقات إلى المؤسسات الحقوقية والعدلية، بهدف منع الاحتلال من الإفلات من العقاب.

وفيما يتعلق بانعكاسات الاعتداءات الإسرائيلية على حياة النساء الفلسطينيات، قالت نزال إن آثار الهجمات الاستيطانية والحرب بشكل عام انعكست بشكل مباشر على النساء والعائلات، موضحة أن الاتحاد يرصد بشكل مستمر أوضاع النساء في المناطق المتضررة، سواء في القرى التي تتعرض لهجمات المستعمرين أو في مخيمات شمال الضفة الغربية التي شهدت عمليات نزوح نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن النساء الحوامل كن من أكثر الفئات تأثرًا بهذه الظروف، لافتة إلى حالات اضطرت فيها نساء إلى وضع مواليدهن على الحواجز بسبب منعهن من الوصول إلى المستشفيات، وقالت إن هذه الحوادث ليست جديدة، إذ شهدت الأراضي الفلسطينية حالات مشابهة خلال سنوات الانتفاضة الثانية عامي 2002 و2003.

وأضافت أن تأثير الاحتلال على النساء لا يقتصر على الولادات القسرية على الحواجز، بل يشمل أيضًا النزوح المتكرر، موضحة أن النساء في قطاع غزة تعرضن للنزوح من مكان إلى آخر مرات عديدة، كما شهدت مخيمات جنين وطولكرم ومخيم نور شمس عمليات تهجير ونزوح أثرت بشكل كبير على حياة النساء والأطفال.

وحذرت نزال من أن المناطق المستهدفة بالاستيطان قد تواجه مراحل جديدة من التهجير، مؤكدة أن الهدف من هذه الهجمات هو السيطرة على الأراضي التي تعيق التواصل الجغرافي للمستوطنات والمشروع الاستيطاني الإسرائيلي، وأن الاحتلال يستغل الظروف الحالية لفرض المزيد من السيطرة على الأرض.

وشددت على أن هذه السياسات الإسرائيلية لها آثار كبيرة على المجتمع الفلسطيني، لكنها في المقابل تواجه بتراكم العمل الشعبي والنسوي والحقوقي، مؤكدة أن النساء الفلسطينيات يواصلن دورهن في التوثيق والمواجهة وتعزيز حضور القضية الفلسطينية على المستوى الدولي.

وأكدت نزال في ختام حديثها أن ما يجري من اعتداءات وتهجير واستهداف للمدنيين يشكل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني ومنظومة حقوق الإنسان، وأن استمرار التوثيق والعمل المجتمعي والدولي يمثل أحد الأدوات الأساسية لمحاسبة الاحتلال وتعزيز الضغط من أجل حماية الفلسطينيين، وخاصة النساء والأطفال.