وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
سرطان الثدي.. استعادة الثقة بالنفس والعودة إلى الحياة المهنية بعد العلاج

 

رام الله-نساء FM-أكدت الدكتورة نجاح الخطيب، المحاضرة في الصحة النفسية بجامعة القدس، أن التعافي من سرطان الثدي لا ينتهي بانتهاء العلاج، بل تبدأ بعده مرحلة جديدة تواجه فيها المرأة تحديات نفسية واجتماعية وجسدية، تتطلب الدعم والتفهّم ومساعدتها على استعادة ثقتها بنفسها ومواصلة حياتها.

وأوضحت الخطيب، خلال حديثها لبرنامج "هواء معكم" عبر إذاعة نساء إف إم، أن التغيرات الجسدية الناتجة عن العمليات الجراحية، خاصة استئصال الثدي أو جزء منه، قد تؤثر في صورة المرأة عن جسدها، وتزيد من شعورها بالحرج أو القلق من نظرات الآخرين وتعليقاتهم، لا سيما في المجتمعات الصغيرة.

وشددت على أهمية تقبّل المرأة لجسدها بعد التجربة المرضية، والتعامل مع التغيرات التي طرأت عليه باعتبارها جزءاً من رحلة التعافي، مؤكدة ضرورة عدم الانعزال أو الانسحاب من الحياة الاجتماعية، لأن الابتعاد عن المحيط الاجتماعي قد يزيد من المعاناة النفسية.

وأشارت إلى أن دعم الأسرة، وخاصة الزوج والأبناء، إلى جانب الأصدقاء والمحيط الاجتماعي، يشكّل عاملاً أساسياً في مساعدة المرأة على تجاوز هذه المرحلة، محذرة من أن رفض الزوج أو لوم المرأة بسبب مرضها قد يضاعف من الضغوط النفسية التي تواجهها.

وفيما يتعلق بالعودة إلى العمل، أكدت الخطيب أهمية استمرار المرأة في حياتها المهنية وعدم التخلي عن وظيفتها بسبب الإصابة بالمرض، موضحة أن العمل يساعدها على استعادة إحساسها بالاستقلالية والقدرة على الإنجاز، ويعيد دمجها في محيطها الاجتماعي، ويمنحها مساحة للخروج من دائرة التفكير المستمر بالمرض.

كما دعت النساء إلى الالتزام بالمتابعة الطبية والفحوصات الدورية بعد انتهاء العلاج، وعدم التعامل مع التعافي باعتباره نهاية الحاجة إلى الرعاية الصحية، مشيرة إلى أهمية الجمع بين المتابعة الطبية والدعم النفسي والاجتماعي.

وأكدت الخطيب أن الإصابة بسرطان الثدي لا تعني نهاية الحياة أو فقدان المرأة لقيمتها وقدرتها على مواصلة أحلامها، داعية النساء إلى النظر إلى أنفسهن بوصفهن ناجيات قادرات على تجاوز التجربة، واستعادة أدوارهن الأسرية والاجتماعية والمهنية، دون الاستسلام للخوف أو العزلة.