وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
الخضور لـ"نساء إف إم": بدء برنامج المعلمين المساندين الأحد المقبل لتعويض الفاقد التعليمي للصفوف من الأول حتى الرابع
 
 
رام الله-نساء FM- أكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، أن الوزارة ستبدأ اعتباراً من يوم الأحد المقبل تنفيذ برنامج المعلمين المساندين للصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي، في إطار جهودها للحد من الفاقد التعليمي وتعزيز امتلاك الطلبة للمهارات والمعارف الأساسية، مشيراً إلى أن البرنامج سيُنفذ بالتكامل مع المعلمين الأساسيين، دون المساس بحقوقهم أو تغيير طبيعة دوامهم.
 
وأوضح الخضور، خلال لقاء إذاعي عبر نساء إف إم أن الوزارة درست منذ بداية العام الدراسي سبل معالجة الفاقد التعليمي، في ظل المؤشرات المتعلقة بمستوى امتلاك الطلبة للمهارات الأساسية، ولا سيما في القراءة والفهم والمباحث الرئيسية، لافتاً إلى أن الظروف المالية الصعبة حالت دون توفير مصادر تمويل تتيح للمعلمين الأساسيين العودة إلى دوام كامل، ما دفع الوزارة إلى اللجوء إلى برامج التشغيل المؤقت لتوفير معلمين مساندين.
 
وبيّن أن الأولوية في اختيار المعلمين المساندين ستكون للمتقدمين للوظائف التعليمية ممن اجتازوا امتحان التوظيف والمقابلة، مع إمكانية الاستعانة بمتقدمين آخرين عند الحاجة، مؤكداً أهمية مراعاة مكان السكن لضمان وصول المعلمين إلى المدارس في ظل الظروف الراهنة.
 
وأشار إلى أن دور المعلم المساند سيكون مكملاً لدور المعلم الأساسي، وفق ترتيبات فنية وإشرافية تضمن التكامل بينهما، موضحاً أن التدخل سيركز على المباحث الأساسية، وهي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، بما يسهم في تثبيت المعارف ومتابعة الواجبات والمهام التعليمية ومعالجة الصعوبات التي تواجه الطلبة.
 
وأضاف الخضور أن الوزارة تعمل على توحيد برامج التعليم المساند ضمن برنامج وطني تحكمه ضوابط وآليات واضحة، بما يضمن اتساق التطبيق بين المدارس، مشيراً إلى أن المتابعة ستتم من خلال إدارات المدارس والمشرفين التربويين ومديريات التربية والتعليم، وفق دليل ناظم يحدد الإجراءات وآليات الإشراف والتقييم.
 
ولفت إلى أن الوزارة تسعى إلى توسيع نطاق البرنامج تدريجياً ليشمل صفوفاً أعلى ومباحث أخرى، استناداً إلى نتائج التطبيق، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تعزيز انتظام العملية التعليمية، ولا سيما في المرحلة الأساسية التي تتطلب تأسيساً متواصلاً لمهارات الطلبة ومعارفهم.
 
وفي سياق متصل، تحدث الخضور عن إطلاق ورشة تأسيسية لمشروع توأمة يمتد لثلاث سنوات، بالشراكة مع جامعة هلسنكي والوكالة الفنلندية للتعاون الدولي، بهدف تعزيز جودة التعليم والتعلم وتطوير إعداد المعلمين وتمكينهم.
 
وأوضح أن المشروع يتضمن التعاون مع الجامعات الفلسطينية وكليات التربية، والاستفادة من الخبرات الفنلندية في إعداد المعلمين، إلى جانب التركيز على توظيف التحول الرقمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وتعزيز مجتمعات التعلم وتبادل الخبرات بين المعلمين في سياقات تعليمية مختلفة.
 
وأشار إلى أن المشروع يتكامل مع جهود الوزارة لاستكمال نظام مهننة التعليم، الذي يستهدف الربط بين خبرة المعلم وكفاءته ومكانته المهنية، إلى جانب تطوير برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة وتدريبهم أثناء الخدمة، بما ينعكس على الممارسات التعليمية داخل الصفوف الدراسية.
 
وأكد الخضور أن هذه الجهود تأتي في إطار توجه الوزارة نحو تطوير التعليم التفاعلي المرن، وتعزيز قدرة المعلمين على استخدام أدوات وأساليب تعليمية أكثر فاعلية، بما يستجيب لاحتياجات الطلبة ويسهم في تحسين جودة التعليم.
 
وفي ختام حديثه، دعا الخضور الأهالي والمعلمين والمجتمع إلى مساندة جهود الوزارة في إنجاح برنامج التعليم المساند، مؤكداً أن البرنامج لا يستهدف أن يكون بديلاً عن المعلم الأساسي أو أن يأتي على حسابه، بل يهدف إلى توسيع التدخلات التعليمية والحد من الفاقد التعليمي.
 
كما أشار إلى مواصلة الوزارة العمل على عدد من الإجراءات المتعلقة بدعم المعلمين، من بينها صرف بدل المواصلات والمستحقات، والإعفاء الاستثنائي بنسبة 100% من الرسوم الجامعية لأبناء المعلمين، إلى جانب إجراءات أخرى، مؤكداً أن معالجة الفاقد التعليمي تتطلب خطوات عملية وتضافر جهود جميع الأطراف المعنية بالعملية التعليمية.