بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية..الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية يدعو إلى تعزيز مشاركة النساء في صنع القرار
رام الله –نساء FM- دعا الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – الأمانة العامة، إلى تعزيز مشاركة النساء الفلسطينيات في مواقع صنع القرار، وضمان تمثيلهن في مختلف الهيئات والمجالس، مؤكداً أن الاعتراف بدور المرأة يجب أن يتحول إلى «شراكة فعلية في صنع القرار والمستقبل».
جاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد، اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي يصادف 26 تشرين الأول، استحضر فيه تاريخ الحركة النسائية الفلسطينية، وخاصة انعقاد مؤتمرها الأول في القدس في السادس والعشرين من تشرين الأول عام 1929.
وأشار الاتحاد إلى الظروف الصعبة التي تواجهها النساء الفلسطينيات في غزة والضفة الغربية والقدس، في ظل تداعيات الحرب في قطاع غزة، وما خلفته من فقد ودمار ونزوح، إلى جانب الاحتلال والاستيطان والاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية.
وفي محافظة الخليل، أشار البيان إلى تهجير 293 أسرة، تضم 1910 أفراد، من منطقتي الجلدة وعين دير بحّة في مدينة الخليل، بينهم 127 رضيعاً، و263 من كبار السن، و81 امرأة حاملاً أو مرضعة، و26 شخصاً من ذوي الإعاقة، و134 شخصاً يعانون من أمراض مزمنة.
وأكد الاتحاد أن حماية النساء وتعزيز صمودهن تتطلبان جهداً وطنياً متواصلاً، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة، وضمان توفير احتياجاتهم الأساسية والحماية والدعم في ظل ظروف النزوح وفقدان المأوى والأمان.
ودعا الاتحاد إلى رفض مخططات التهجير، وتفعيل الجهود الوطنية والدولية لحماية الشعب الفلسطيني ووقف الاعتداءات، وضمان وصول المساعدات والخدمات، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والنفسية وخدمات الصحة الإنجابية للنساء والفتيات، وضمان حقوق الناجيات وكرامتهن وخصوصيتهن.
كما طالب بإشراك النساء، وفي مقدمتهن نساء غزة ومؤسساتهن، في خطط الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وتمكينهن من المشاركة في تحديد الاحتياجات وعمليات التخطيط والاستجابة، مع تخصيص دعم مستدام للأسر التي ترأسها نساء، والنساء والأرامل وذوات الإعاقة والنازحات وفاقدات مصادر الرزق.
وفي الشأن السياسي، دعا الاتحاد إلى حوار وطني يفضي إلى توحيد النظام السياسي عبر الانتخابات والشراكة، بمشاركة النساء والشباب والمستقلين والمؤسسات الحقوقية والاجتماعية، وبما يضمن بحث قضايا المواطنة والمساواة والحريات وموقع المرأة في النظام السياسي.
وشدد على ضرورة ضمان تمثيل النساء في مواقع صنع القرار، واعتماد حد أدنى لا يقل عن 30% لتمثيل النساء في جميع الهيئات والمجالس ومواقع صنع القرار، وضمان تحقق ذلك في نتائج الانتخابات، إلى جانب إزالة العوائق أمام المرشحات والتصدي للعنف السياسي والانتخابي.
وطالب الاتحاد أيضاً بإقرار قانون شامل لحماية الأسرة من العنف، والتحقيق الجاد في التهديد والتحريض والتشهير والابتزاز الإلكتروني، وضمان وصول النساء إلى العدالة دون لوم أو وصم.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا إلى تعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة، وإدماج احتياجات النساء في السياسات والموازنات العامة، وتوسيع الحماية الاجتماعية وفرص العمل اللائق، وحماية العاملات من الاستغلال والتحرش والتمييز في الأجور.
وأكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، في ختام بيانه، أن حقوق النساء «جزء أصيل من المشروع الوطني»، وأن صونها وتعزيزها مسؤولية مشتركة، مجدداً التأكيد على مواصلة النضال من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.