سرطان الثدي والتغيرات الهرمونية.. كيف يؤثر العلاج على الدورة الشهرية والخصوبة؟
رام الله-نساء FM-تواجه النساء المصابات بسرطان الثدي تغيرات صحية متعددة خلال رحلة العلاج، لا تقتصر على المرض نفسه، وإنما قد تمتد إلى الدورة الشهرية والتوازن الهرموني والخصوبة، ما يجعل المتابعة الطبية المستمرة جزءاً أساسياً من الرعاية خلال العلاج وبعده.
وقالت أخصائية أمراض النساء والتوليد في مستشفى الهلال الأحمر، الدكتورة آلاء عباس، في لقاء مع "نساء إف إم" إن بعض أنواع سرطان الثدي تكون مرتبطة بمستقبلات هرموني الإستروجين والبروجسترون، موضحة أن التغيرات الهرمونية الطبيعية المصاحبة للدورة الشهرية قد تتسبب بأعراض مثل ألم الثدي أو تورمه، فيما تستدعي الأعراض المستمرة أو ظهور تغيرات غير معتادة مراجعة الطبيب وإجراء التقييم اللازم.
وأوضحت عباس أن بعض علاجات سرطان الثدي، وخصوصاً العلاج الكيميائي، يمكن أن تؤثر على وظيفة المبيضين، ما قد يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية أو توقفها بشكل مؤقت، وفي بعض الحالات قد يكون التوقف دائماً، لافتة إلى أن تأثير العلاج يختلف من امرأة إلى أخرى، تبعاً لنوع العلاج وعمر المرأة وحالتها الصحية.
وفيما يتعلق بالخصوبة، شددت عباس على أهمية مناقشة الخيارات المتاحة للحفاظ على القدرة الإنجابية مع الفريق الطبي قبل بدء العلاج، خصوصاً بالنسبة للنساء اللواتي يخططن للإنجاب مستقبلاً.
وأشارت إلى أن تجميد البويضات يعد أحد الخيارات الممكنة في حالات معينة، إلا أن تحديد مدى ملاءمته يعتمد على التقييم الطبي لكل حالة، ونوع السرطان وخطة العلاج واحتياجات المرأة المستقبلية.
وأكدت عباس أن رعاية المرأة خلال رحلة علاج سرطان الثدي لا ينبغي أن تقتصر على التعامل مع المرض، وإنما يجب أن تشمل الجوانب الهرمونية والإنجابية والنفسية، إلى جانب متابعة أي تغيرات تطرأ على الدورة الشهرية أو النوم أو الحالة النفسية.
وشددت على أهمية عدم التردد في استشارة الطبيب عند ظهور أي تغيرات صحية، معتبرة أن توفير الدعم الطبي والنفسي ومراعاة احتياجات المرأة المستقبلية يسهم في الحفاظ على صحتها وجودة حياتها خلال العلاج وبعده.