نصار نصار لـ"نساء إف إم": جهود لتشغيل معبر الكرامة على مدار الساعة وإعادة فتح معبر "دامية"
رام الله-نساء FM- قال أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، نصار نصار، إن التحركات التي قادها المجلس أسفرت عن تحقيق تسهيلات جديدة على معبر الكرامة، شملت تمديد ساعات العمل وزيادة أعداد المسافرين وتوسيع حركة الشاحنات التجارية، مؤكداً استمرار الجهود للوصول إلى تشغيل المعبر على مدار 24 ساعة وفتحه أيام السبت، إلى جانب المطالبة بإعادة فتح معبر دامية، المعروف أيضاً بجسر الأمير محمد.
وأضاف نصار، خلال حديثه لنساء إف إم، أن المجلس يواصل تحركاته القانونية لتسهيل حركة المواطنين والبضائع، بالتوازي مع متابعة قضية منع دخول المنتجات الفلسطينية إلى قطاع غزة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة السوق الفلسطينية وضمان وصول المنتجات الوطنية إلى مختلف المناطق.
وأوضح أن التسهيلات التي تحققت على معبر الكرامة شملت إضافة عشر ساعات عمل أسبوعياً، بواقع ساعتين يومياً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الازدحام وتحسين حركة المسافرين.
وفيما يتعلق بالحركة التجارية، أشار نصار إلى ارتفاع عدد الشاحنات المسموح لها بالمرور من عشر شاحنات إلى عشرين، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات تسمح للشاحنات التي تنقل البضائع بالعودة محمّلة، بما يتيح توسيع حركة الصادرات الفلسطينية إلى الخارج.
وأكد أن هذه الترتيبات أسهمت في معالجة إشكاليات كانت تعيق حركة التجارة عبر الجسر، ووسعت إمكانات تصدير المنتجات الفلسطينية، بما يدعم النشاط الاقتصادي وفرص وصول المنتجات المحلية إلى الأسواق الخارجية.
وفي ملف حركة المسافرين، قال نصار إن المجلس أصر على زيادة ساعات العمل وتحسين القدرة الاستيعابية للمعبر، مشيراً إلى موافقة الجانب الإسرائيلي على تمديد ساعات الدوام، ومعرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق زيادة إضافية قبل نهاية الشهر.
وأضاف أن من العقبات التي واجهت حركة السفر المخاوف المتعلقة بقدرة المعبر على استقبال أعداد الحافلات القادمة من الأردن، موضحاً أن المجلس حصل، وفق قوله، على كتاب رسمي عبر المحكمة يؤكد ضرورة استقبال الحافلات القادمة، أياً كان عددها، والعمل على إدخالها خلال يوم الدوام الفعلي.
وأشار نصار إلى أنه التقى وزير الداخلية الأردني، الذي أبدى تجاوباً وتعاوناً مع المطالب المطروحة، لافتاً إلى أن الجانب الأردني رفع عدد المسافرين الذين يمكنهم الحجز عبر المنصة بواقع 500 مسافر إضافي يومياً، مع احتساب المسافر الحاصل على حجز ضمن حركة اليوم نفسه.
وبيّن أن هناك وعداً بإلغاء المنصة بالكامل خلال فترة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، إذا استمرت حركة السفر بالانسيابية الحالية، بما يسمح للمسافرين بالتنقل في الاتجاهين دون القيود المرتبطة بالحجز المسبق عبرها.
وشدد نصار على أن التسهيلات الحالية تمثل مرحلة أولى من المطالب، مؤكداً أن المجلس يسعى إلى تشغيل معبر الكرامة على مدار الساعة وفتحه أيام السبت، بما يمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار أوقات سفرهم ويخفف الأعباء الناجمة عن محدودية ساعات العمل.
وكشف عن إدراج مطلب إعادة فتح معبر دامية، المعروف أيضاً بجسر الأمير محمد، ضمن التحركات القانونية، موضحاً أن المعبر أُغلق عام 2008، وأن إعادة فتحه من شأنها توفير معبر إضافي يسهم في تسهيل حركة المواطنين وتخفيف الضغط على معبر الكرامة.
وأكد أن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص سيواصل تحركاته لمتابعة هذه المطالب، مشيراً إلى أن اللجوء إلى القضاء يمثل المسار الذي اختاره المجلس لمتابعة القضايا المتعلقة بحرية الحركة، وصولاً إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.
التحرك القانوني لضمان دخول المنتجات الفلسطينية إلى غزة
وفي سياق متصل، تطرق نصار إلى التحرك القانوني المتعلق بمنع دخول المنتجات الفلسطينية إلى قطاع غزة، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة السوق الفلسطينية يمثل موقفاً ثابتاً للقطاع الخاص، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون.
وأوضح نصار، الذي يرأس أيضاً اتحاد الصناعات الفلسطينية، أن الاتحاد يضم 16 اتحاداً تخصصياً، ويعمل على حماية مصالح الصناعيين الفلسطينيين وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مختلف المناطق الفلسطينية.
وقال إن الاتحاد اتخذ قراراً بالتحرك القانوني ضد الجهات المسؤولة عن منع دخول البضائع الفلسطينية إلى قطاع غزة، مؤكداً أن غزة جزء لا يتجزأ من السوق الفلسطينية، وأن حق المنتجات الوطنية في الوصول إلى القطاع لا ينبغي أن يكون موضع خلاف.
وأضاف أن القضية رُفعت أمام الجهات القضائية المختصة بالتزامن مع التحركات المتعلقة بمعبر الكرامة، إلا أن ملف إدخال البضائع إلى غزة واجه، بحسب قوله، مماطلة في تحديد موعد السماح بدخول المنتجات الفلسطينية، في ظل تعدد الجهات المتدخلة في هذا الملف.
وأشار نصار إلى أن الموعد المحدد لتقديم الحكومة ردها أمام المحكمة كان في 14 أيلول، إلا أن الحكومة طلبت تمديد المهلة أسبوعين إضافيين لتقديم موقفها النهائي بشأن السماح بدخول المنتجات الفلسطينية إلى القطاع.
وأكد أن القطاع الخاص ينتظر انتهاء المهلة، موضحاً أنه في حال عدم صدور قرار يسمح بإدخال المنتجات الفلسطينية إلى غزة، فإن الاتحاد سيواصل إجراءاته القانونية أمام المحكمة العليا حتى الوصول إلى نتيجة تضمن حق المنتج الفلسطيني في دخول السوق المحلية.
وشدد نصار على أن القطاع الخاص لن يقبل بأي إجراءات تؤدي إلى فصل غزة اقتصادياً عن بقية الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن وحدة الوطن والسوق الفلسطينية تمثلان أولوية، وأن المنتج الفلسطيني يجب أن يحظى بالأولوية في تلبية احتياجات المواطنين، بدلاً من الاعتماد على المنتجات الأجنبية أو الإسرائيلية.
ولفت إلى أن التحركات التي يقودها القطاع الخاص تستهدف حماية المصالح الاقتصادية الفلسطينية، وتعزيز قدرة المصانع المحلية على الإنتاج والتسويق، وضمان استمرار الترابط الاقتصادي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بعيداً عن أي إجراءات قد تؤدي إلى تقسيم السوق أو إضعافها.
وفي ختام حديثه، أكد نصار أن المطالب المتعلقة بمعبر الكرامة لا تقتصر على زيادة ساعات العمل أو توسيع أعداد المسافرين، بل تشمل الوصول إلى حرية حركة حقيقية للمواطنين والبضائع، من خلال تشغيل المعبر على مدار الساعة، وفتحه أيام السبت، وإعادة فتح معبر دامية، إلى جانب ضمان تدفق المنتجات الفلسطينية إلى قطاع غزة.