وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
انطلاق المنتدى الوطني الحادي عشر للإبداع والتميز تحت شعار "فلسطين الذكية"

 

رام الله-نساء FM- انطلقت، الاثنين، في مدينة البيرة، أعمال المنتدى الوطني الحادي عشر للإبداع والتميز، تحت شعار "فلسطين الذكية"، برعاية الرئيس محمود عباس، وبمشاركة أكثر من ألفي شخص، بينهم مبتكرون ورواد أعمال وخبراء وممثلون عن المؤسسات الوطنية، لبحث سبل تعزيز الإبداع والابتكار وتطوير المشاريع الفلسطينية، وتوظيف المعرفة والتكنولوجيا في دعم الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات.

ويُعقد المنتدى على مدار يومين، في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بتنظيم المجلس الأعلى للإبداع والتميز، ويتضمن جلسات حوارية ومحاضرات، إلى جانب معرض "إبداع من فلسطين"، الذي يتيح للمبدعين وأصحاب المشاريع عرض أفكارهم ومنتجاتهم، والتواصل مع المؤسسات الداعمة والمستثمرين والشركاء المحتملين.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمنتدى الوطني الحادي عشر للإبداع والتميز تحت شعار "فلسطين الذكية"، حيدر حجة، في كلمة ألقاها خلال افتتاح المنتدى، إن الإبداع والابتكار لم يعودا خياراً مؤقتاً، بل ضرورة وطنية وتنموية، وأحد أهم عوامل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبناء قدراته على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأضاف أن العقل الفلسطيني قادر على الابتكار، وأن الإرادة الفلسطينية تستطيع تحويل الصعوبات إلى فرص، والطموح الوطني قادر على فتح آفاق جديدة للعمل والإنتاج، رغم القيود والتحديات التي تواجه التنمية والإنتاج في فلسطين.

وأكد حجة أن الاستثمار في القدرات الفلسطينية يتطلب مؤسسات داعمة وسياسات فاعلة وشراكات تتيح تحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع منتجة، والمعرفة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين وتوسيع فرص العمل أمام الشباب.

وأشار إلى أن رؤية "فلسطين الذكية" تقوم على توظيف المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز تنافسية المؤسسات والمنتجات الفلسطينية، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة، لافتاً إلى أهمية استخدام التكنولوجيا لتحسين الإنتاجية وتوسيع الخيارات وتجاوز الحواجز الجغرافية والسياسية التي تعيق حركة الأفكار والأعمال.

وأوضح حجة أن المنتدى يجمع صناع القرار والخبراء والأكاديميين ورواد الأعمال والمبتكرين وممثلي المؤسسات والشركات، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة السياسات واستكشاف الفرص وبناء شراكات تنقل الأفكار من النقاش النظري إلى التطبيق والإنجاز.

وبحسب الأرقام الواردة في كلمته، سجل المنتدى أكثر من ألفي مشارك ومشاركة، وأكثر من 450 مبتكراً ورائد أعمال، وأكثر من 33 خبيراً وطنياً ودولياً، ضمن أربعة مسارات حوارية وثماني جلسات، إلى جانب معرض "إبداع من فلسطين"، الذي يضم أكثر من 200 جهة وجناح.

ويناقش المنتدى أربعة محاور رئيسية، تشمل كيفية تحويل القيود إلى محركات للنمو، والتمويل المستدام لبناء المستقبل في ظل الأزمات، والإبداع في ظل التحولات الجيوسياسية، والسياسات المبتكرة لدعم الريادة والإنتاج.

وشدد حجة على أهمية أن يشكل المنتدى نقطة انطلاق لمسار عمل وطني متواصل، تتكامل فيه الجهود لتحديد الأولويات العملية، وبناء جسور التعاون بين المشاركين، ودعم المشاريع الناشئة وفتح آفاق أوسع أمام المبدعين.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد أن أهل القطاع وشبابه ومؤسساته جزء لا يتجزأ من منظومة الإبداع الفلسطيني، مشيراً إلى أن ما يواجهه القطاع من معاناة ودمار وخسائر جسيمة يستدعي إبقاء إعادة بناء القدرات الإنتاجية والخدمات الأساسية، ودعم أصحاب الأعمال والمبتكرين، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي، ضمن الرؤية الوطنية للمستقبل.

وأضاف أن كل مشروع فلسطيني ناجح، وكل فكرة تتحول إلى منتج، وكل فرصة عمل جديدة، تمثل إضافة للاقتصاد الوطني وتعزيزاً لقدرات الشعب الفلسطيني على الصمود والتطور.

من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز المهندس عدنان سمارة، خلال حديثه لنساء إف إم، إن المجلس يحرص على عقد المنتدى سنوياً، مؤكداً أن تنظيم دورته الحادية عشرة يأتي في ظل الهجمة الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، والاعتداءات التي تستهدف أصحاب أشجار الزيتون الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم.

وأوضح سمارة أن المجلس أصر على عقد المنتدى لإيصال رسالة مفادها أن الشعب الفلسطيني متمسك بالحياة وبإقامة دولته، ومصرّ على مواصلة الإبداع رغم التحديات، مشدداً على ضرورة عدم انتظار تحسن الظروف حتى يتمكن الشباب من تقديم أفكارهم وإبراز قدراتهم.

وأشار إلى أن المنتدى يتوزع على قسمين رئيسيين، هما الجلسات والمحاضرات التي تمتد على مدار يومين، ومعرض "إبداع من فلسطين"، الذي يضم مشاركات من المدارس والجامعات والشركات الناشئة والمؤسسات الداعمة للإبداع.

وبيّن سمارة أن المعرض يشهد مشاركة 220 عارضاً هذا العام، مقارنة بنحو 100 إلى 130 عارضاً في الدورات السابقة، معتبراً أن الزيادة تعكس رغبة المشاركين في عرض إبداعاتهم والتعريف بأفكارهم ومشاريعهم.

وأضاف أن المعرض يهدف إلى جمع أصحاب الأفكار والمشاريع في مساحة واحدة، بما يتيح لهم التعرف إلى الأفكار المشتركة، وبناء علاقات تعاون وتشبيك، والتواصل مع المؤسسات الداعمة التي يمكن أن تسهم في تطوير مشاريعهم.

بدوره، أكد جمال الحوراني، مدير منطقة فلسطين في البنك العربي، أن البنك يواصل رعايته الاستراتيجية للمنتدى للعام الخامس على التوالي، تقديراً لأهميته في إبراز الإبداع الفلسطيني وإتاحة الفرصة أمام المواهب والأفكار الواعدة للظهور والتواصل مع المؤسسات والقطاعات المختلفة.

وقال الحوراني، في كلمة البنك العربي خلال افتتاح المنتدى، إن الأفكار والمبادرات والابتكارات الفلسطينية، رغم التحديات، تعكس حجم الإمكانات التي يمتلكها المجتمع الفلسطيني، مشيراً إلى أن تطوير هذه الطاقات يرتبط بتوفير بيئة تساعدها على النمو، وتربط المعرفة بالتطبيق، وتفتح آفاقاً أوسع للمساهمة في الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن القطاع المصرفي يؤدي دوراً أساسياً في تمويل النشاط الاقتصادي وتهيئة البيئة المالية والمصرفية التي تساعد المشاريع والأعمال على النمو والتوسع، موضحاً أن البنك العربي يواصل دعم الاقتصاد الفلسطيني من خلال توفير التمويل لمختلف القطاعات الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية، وتقديم الخدمات المصرفية المتكاملة.

وأشار الحوراني إلى أن امتداد البنك العربي الإقليمي والعالمي يسهم في تسهيل التجارة وتعزيز ارتباط الأعمال بالأسواق الخارجية، لافتاً إلى مواصلة تطوير الحلول المصرفية وخدمات الدفع الإلكتروني بما يواكب احتياجات الأفراد والشركات، ويساعد على تهيئة بيئة ملائمة لظهور المشاريع المبتكرة ونماذج الأعمال الجديدة.

كما لفت إلى مبادرات البنك في مجال المسؤولية المجتمعية، ولا سيما في التعليم وتمكين الشباب وتعزيز الثقافة المالية، مؤكداً أهمية بناء القدرات وتوسيع فرص المشاركة الاقتصادية.

واختتم الحوراني بالتأكيد على التزام البنك العربي بمواصلة دعم الإبداع والمبادرات الفلسطينية، وتعزيز التواصل بين المبدعين والمؤسسات المختلفة.

ويهدف المنتدى الوطني الحادي عشر للإبداع والتميز إلى إبراز الطاقات الإبداعية الفلسطينية، وتعزيز ريادة الأعمال والابتكار، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المبدعين والمؤسسات والقطاعات المختلفة، بما يدعم تحويل الأفكار والمشاريع الواعدة إلى فرص إنتاجية واقتصادية تسهم في تعزيز الصمود والتنمية في فلسطين.