وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء

 

رام الله-نساء FM- أكد ملتقى النجوم لذوي الإعاقة في القدس أهمية ضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على خدمات الصحة النفسية، بما يحفظ كرامتهم واستقلاليتهم ويعزز مشاركتهم الفعلية في المجتمع، وذلك من خلال إعداد 30 رسالة بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف العاشر من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام.

وخلال لقاء إذاعي عبر نساء إف إم، أوضح الأخصائي النفسي علاء خروب، المشرف على إعداد الرسائل، أن الصحة النفسية تشكل جزءاً أساسياً من صحة الإنسان، إلا أن احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية لا تحظى بالاهتمام الكافي، مقارنة بالحديث عن الصحة النفسية لدى فئات مجتمعية أخرى.

وأشار خروب إلى ضرورة إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في وضع السياسات وتصميم البرامج والخدمات المقدمة لهم، مؤكداً أهمية إزالة الحواجز التي تحول دون وصولهم إلى خدمات الإرشاد والدعم النفسي في المراكز الصحية والعيادات والمستشفيات، وتوفير خدمات ميسّرة تراعي طبيعة الإعاقة واحتياجات كل شخص، وتضمن احترام كرامته واستقلاليته.

ولفت إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا يُغيَّبون في كثير من الأحيان عن المشاركة الفعلية في صنع القرارات المتعلقة بحياتهم، في ظل استمرار التعامل معهم أحياناً من منطلق الشفقة أو الوصاية، بدلاً من الاعتراف بهم أصحاب حقوق وشركاء في تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم.

وشدد خروب على أن اختلاف الإعاقات والتجارب الفردية يستدعي تقديم خدمات تستجيب للاحتياجات الفعلية لكل شخص، بعيداً عن التعميم، مع ضرورة الاستماع إلى آراء الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم في رسم السياسات وتطوير البرامج التي تستهدفهم.

كما أكد أهمية مراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال والمراهقين والشباب وكبار السن من ذوي الإعاقة، نظراً لما قد يواجهونه من تنمر أو إساءة أو تمييز، وما قد يتعرض له بعضهم من العزلة والتهميش داخل المنازل أو المؤسسات. ودعا إلى ضمان وصولهم إلى الخدمات النفسية والاجتماعية بوسائل تيسيرية ولغة مناسبة، بما يعزز حمايتهم ويصون حقوقهم.

وفي ختام اللقاء، دعا خروب صناع القرار والمؤسسات والكوادر المهنية والأسر ووسائل الإعلام إلى تكثيف الجهود لإيصال أصوات الأشخاص ذوي الإعاقة، وإبراز قدراتهم وإبداعاتهم وطموحاتهم، مؤكداً أن حقهم في الرعاية النفسية يشمل الوقاية والعلاج والدعم والتطوير، وأن ضمان هذا الحق يتطلب الانتقال من الشعارات إلى الممارسات والسياسات والخدمات الفعلية.