الفشل في المشاريع الصغيرة.. كيف تحوّلين التعثر إلى فرصة للتعلّم والتطوير؟
رام الله-نساء FM-أكد أخصائي التنمية البشرية ومدرب مهارات الحياة، عمار الزعتري، أن تعثر المشاريع الصغيرة لا يعني بالضرورة نهايتها، مشيرًا إلى أهمية التمييز بين الفشل الكامل والتراجع المؤقت الناتج عن الظروف الاقتصادية أو المشكلات المتعلقة بإدارة المشروع أو طبيعة المنتج والخدمة المقدمة.
وأوضح الزعتري في حديث مع "نساء إف إم" أن المشاريع غالبًا ما تظهر مؤشرات تدل على وجود خلل قبل الوصول إلى مرحلة الإغلاق، مثل تراجع المبيعات أو انخفاض الطلب على المنتجات، مؤكدًا ضرورة متابعة هذه المؤشرات وتحديد أسبابها بدلًا من تجاهلها أو إرجاع جميع المشكلات إلى الظروف الاقتصادية وحدها.
وشدد على أهمية الاستعانة بالخبراء والمستشارين المتخصصين لتقييم واقع المشروع، وتحديد نقاط الضعف، ووضع الحلول المناسبة، لافتًا إلى أن المشكلة قد تكون في موقع المشروع، أو توقيت إطلاقه، أو طبيعة المنتج، أو أساليب التسويق، أو ارتفاع النفقات مقارنة بالإيرادات.
وأضاف أن التعامل مع التعثر يتطلب مراجعة التكاليف والبحث عن سبل لتقليل النفقات، وقد يستدعي الأمر تعديل المنتج أو تغيير طبيعة الخدمة أو إعادة النظر في المشروع بالكامل، إذا أثبت التقييم أن الفكرة الحالية لا تتناسب مع احتياجات السوق.
وأشار الزعتري إلى أهمية إعداد خطة لإدارة المخاطر والأزمات قبل بدء المشروع، مؤكدًا أن الاستعداد للتحديات يساعد صاحبات المشاريع على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا، وتقليل الخسائر المحتملة.
وفيما يتعلق بمقارنة صاحبات المشاريع أنفسهن بالمشاريع الناجحة، أوضح أن النجاح الظاهر لا يكشف بالضرورة عن الصعوبات التي مر بها الآخرون، داعيًا إلى دراسة تجارب النجاح والاستفادة منها بطريقة عملية، مع تقييم ظروف كل مشروع بصورة واقعية.
وأكد الزعتري أن الاستفادة من الأخطاء وتجنب تكرارها يشكلان أساسًا مهمًا لتطوير المشاريع، وأن اتخاذ القرار المناسب، سواء بإنقاذ المشروع أو تعديل مساره أو البدء بفكرة جديدة، يتطلب الشجاعة والقدرة على مراجعة التجربة والاستفادة من دروسها