وزارة العمل: تعزيز الصحة النفسية في بيئات العمل وتمكين العاملات اقتصادياً ركيزتان أساسيتان للعمل اللائق
رام الله-نساء FM-بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف العاشر من تشرين الأول من كل عام، تسلط وزارة العمل الضوء على أهمية توفير بيئات عمل آمنة وصحية تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للعاملين والعاملات، باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة العمل اللائق، وعنصراً محورياً في حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وتحيّي الوزارة صمود أبناء شعبنا الفلسطيني، وعمالنا وعاملاتنا وأصحاب العمل، الذين يواصلون أداء مسؤولياتهم الوطنية والاقتصادية والاجتماعية رغم الظروف الاستثنائية الصعبة، وما تفرضه من أعباء معيشية وضغوط نفسية واجتماعية تطال الأفراد والأسر وبيئات العمل. وترى الوزارة أن حماية الإنسان وكرامته وضمان حقه في العمل ضمن ظروف آمنة ولائقة يجب أن يظلا في صلب الأولويات الوطنية.
تولي الوزارة اهتماماً خاصاً بالتحديات التي تواجه العاملات الفلسطينيات في ظل الأوضاع الراهنة، وما يتحملنه من أعباء اقتصادية وأسرية واجتماعية متزايدة، الأمر الذي يستدعي توسيع فرص مشاركتهن الاقتصادية، وتعزيز وصولهن إلى العمل اللائق، وضمان حقوقهن في بيئات عمل آمنة وعادلة وخالية من التمييز والعنف والتحرش، بما يحفظ كرامتهن ويدعم استقلالهن الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، تنفذ وزارة العمل حملة توعوية بعنوان «تمكين العاملات اقتصادياً من خلال توفير بيئة عمل آمنة وشروط عمل لائقة وعادلة»، انطلاقاً من أن التمكين الاقتصادي لا يقتصر على توفير فرص العمل، بل يشمل ضمان الحقوق، وتكافؤ الفرص، والمساواة في المعاملة، والحماية من التمييز والاستغلال، وتوفير ظروف عمل تصون السلامة الجسدية والنفسية للعاملات، وتدعم استقرارهن المهني ومشاركتهن الفاعلة في التنمية الاقتصادية.
تؤكد الوزارة أن الصحة النفسية في بيئة العمل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الحكومية وأصحاب العمل والعمال والعاملات ومؤسسات المجتمع المدني، من خلال نشر الوعي بأهميتها، والحد من الضغوط المهنية، وتعزيز ثقافة الاحترام والعدالة وتكافؤ الفرص، وتوفير بيئات عمل تراعي احتياجات العاملين والعاملات وتحفظ حقوقهم وكرامتهم.
وتواصل وزارة العمل جهودها لتحسين شروط وظروف العمل، وتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية بأبعادها الجسدية والنفسية والاجتماعية، وتوسيع المشاركة الاقتصادية للعاملات، بالتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في بناء بيئات عمل أكثر أماناً وإنصافاً واستجابة لاحتياجات العاملين والعاملات.
تجدد الوزارة تحيتها لشعبنا الفلسطيني الصامد، ولعمالنا وعاملاتنا وأصحاب العمل الذين يواصلون العطاء في ظل الظروف الصعبة، مؤكدة أن الاهتمام بالصحة النفسية، وحماية الكرامة الإنسانية، وتوفير فرص عمل آمنة ولائقة وعادلة، تشكل ركائز أساسية لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، ودعم استقراره، وبناء مستقبل أكثر إنصافاً للجميع.