الصحفية رنا أبو فرحة لـ"نساء إف إم": فيلم "آخر مسيحي في بيت لحم" ينقل الرواية الفلسطينية إلى العالم
رام الله- نساء FM- تشارك الصحفية الفلسطينية رنا أبو فرحة منتجةً ميدانية في الفيلم الوثائقي الأمريكي "آخر مسيحي في بيت لحم"، في تجربة تجمع بين خبرتها في العمل الصحفي الميداني وصناعة الأفلام الوثائقية، بهدف نقل تفاصيل الحياة الفلسطينية إلى جمهور دولي، بأصوات فلسطينية ومن داخل المجتمع.
وأوضحت أبو فرحة لـ"نساء إف إم"، أن سنوات عملها الصحفي وتواصلها المستمر مع وسائل الإعلام والجمهور خارج فلسطين أظهرت لها حجم غياب كثير من تفاصيل الحياة اليومية الفلسطينية عن المشهد العالمي، لا سيما ما يتعلق بالعلاقات الأسرية والاجتماعية وحياة الناس داخل مجتمعاتهم.
وأضافت أن مشاركة طاقم فلسطيني في الفيلم جاءت استناداً إلى معرفته بالميدان وخبرته المتراكمة في تغطية الواقع الفلسطيني، بما يتيح تقديم تفاصيل الحياة اليومية من منظور قريب من الناس وتجاربهم.
الحياة الفلسطينية خارج الصور النمطية
وأشارت أبو فرحة إلى أن الفيلم، رغم عنوانه، لا يتناول المجتمع المسيحي بمعزل عن محيطه، بل يسلط الضوء على الحياة الفلسطينية بمختلف مكوناتها، والعلاقة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين، والتحديات المشتركة التي يفرضها الاحتلال، إلى جانب قضايا الصمود والهوية والثقافة الفلسطينية.
واعتمد فريق العمل على التصوير الميداني والتنقل بين رام الله والطيبة والقدس وبيت لحم ومناطق أخرى، والاقتراب من العائلات والمجتمعات الفلسطينية، بهدف تقديم صورة إنسانية وتفصيلية عن واقع الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين، بعيداً عن الروايات الجاهزة التي تصل إلى الجمهور الغربي.
وترى أبو فرحة أن العمل على الفيلم يمثل نقلة مهنية مهمة في مسيرتها، وفرصة لنقل الرواية الفلسطينية عبر الفيلم الوثائقي إلى منصات عرض دولية.
ومن المقرر أن يكون الفيلم فيلم الافتتاح في مهرجان الأمم المتحدة للأفلام (UNAFF) في كاليفورنيا، في 15 تشرين الأول/أكتوبر، وفقاً للمعلومات الواردة عن العمل، فيما تبلغ مدته 68 دقيقة. ويركز المهرجان على الأفلام التي تتناول قضايا حقوق الإنسان والسلام والقضايا العالمية.
المرأة الفلسطينية حاضرة في الرواية
ولم تغب المرأة الفلسطينية عن تجربة الفيلم، إذ حرصت أبو فرحة على حضور الأصوات النسائية ضمن العمل، وإبراز أدوار النساء في النضال والصمود والحفاظ على الهوية والثقافة الفلسطينية، باعتبارهن شريكات أساسيات في الحياة الفلسطينية ومواجهة التحديات.
وفي رسالتها إلى الصحفيات والنساء الفلسطينيات، أكدت أبو فرحة أن التحديات المهنية والاجتماعية والأسرية لا ينبغي أن تتحول إلى عائق أمام الطموح، مشددة على قدرة النساء على الإبداع والعطاء، وأهمية حضور أصواتهن في الإعلام وصناعة المحتوى.
وأضافت أن نقل تفاصيل الحياة من زوايا أقرب إلى الناس وتجاربهم يتيح تقديم رواية إنسانية أكثر عمقاً عن المجتمع الفلسطيني، ويسهم في إيصال قصصه إلى جمهور أوسع.
الاستماع الى اللقاء :