التغذية خلال علاج سرطان الثدي.. نصائح للحفاظ على احتياجات الجسم ودعم المريضة
رام الله- نساء FM- قد تؤثر علاجات سرطان الثدي في شهية المرأة وقدرتها على تناول الطعام، نتيجة أعراض مثل تغير حاسة التذوق والإرهاق وفقدان الشهية، ما يجعل الاهتمام بالتغذية جزءاً مهماً من الرعاية الصحية خلال رحلة العلاج.
ويؤكد استشاري التغذية في الإغاثة الطبية الفلسطينية، الدكتور حنا رشماوي، في حديث مع "نساء إف إم" أهمية حصول المرأة على كميات كافية من الطعام والعناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على نشاطها وقدرتها على ممارسة حياتها اليومية خلال فترة العلاج.
وجبات صغيرة للتغلب على فقدان الشهية
ويوضح رشماوي أن فقدان الشهية من التحديات التي قد تواجه النساء خلال العلاج، مشيراً إلى إمكانية تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتعددة على مدار اليوم، بدلاً من تناول ثلاث وجبات كبيرة.
ويمكن أن يصل عدد الوجبات إلى ست أو ثماني وجبات صغيرة يومياً، بحسب قدرة المرأة على تناول الطعام واحتياجاتها، إلى جانب الاستعانة بوجبات خفيفة غنية بالعناصر الغذائية، مثل المكسرات، ومنها اللوز والجوز، للمساعدة في الحصول على الاحتياجات الغذائية دون الاضطرار إلى تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
أطعمة متنوعة ومصادر مناسبة للبروتين
ويشير رشماوي إلى أهمية تنويع النظام الغذائي والتركيز على الأطعمة الطبيعية والخضراوات الموسمية الغنية بالألياف والفيتامينات والمعادن، ومنها الخضراوات الورقية كالسبانخ والخس والملفوف.
كما يؤكد أهمية الحصول على كميات مناسبة من البروتين خلال فترة العلاج، مع الاستفادة من مصادره المختلفة، مثل الأسماك ومنتجات الألبان، لافتاً إلى الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3، مثل السلمون والسردين.
وفي المقابل، ينصح بالتقليل من المشروبات السكرية والغازية والأطعمة المصنعة، مع الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي، والحفاظ على ما يكفي منها لتوفير الطاقة التي يحتاجها الجسم.
الحفاظ على الوزن دون حرمان الجسم
ويؤكد رشماوي أهمية التعامل مع الوزن بطريقة علمية، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن، مع ضرورة تجنب الحميات القاسية أو حرمان الجسم من العناصر الغذائية الأساسية خلال العلاج.
وتختلف الاحتياجات الغذائية من امرأة إلى أخرى بحسب حالتها الصحية ونوع العلاج والأعراض المصاحبة له، ما يجعل متابعة الاحتياجات الفردية أمراً مهماً ضمن الرعاية المقدمة للمريضة.
وتبقى التغذية جزءاً من الرعاية الشاملة للنساء المصابات بسرطان الثدي، إلى جانب المتابعة الطبية والدعم النفسي، بما يساعدهن على التعامل مع الآثار الجانبية للعلاج والحفاظ على احتياجات الجسم خلال هذه المرحلة.