وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
أخصائية تغذية لنساء إف إم: الغذاء الصحي جزء من الوقاية من سرطان الثدي ونمط الحياة لا يقتصر على أكتوبر الوردي

 

رام الله- نساء FM- -آية عبد الرحمن - أكدت أخصائية التغذية دعاء نخلي أهمية اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي في دعم الصحة العامة وتقليل عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض، بالتزامن مع شهر أكتوبر الوردي، مشيرة إلى أن الوقاية من سرطان الثدي لا تقتصر على الفحص والكشف المبكر، وإنما تشمل أيضاً العادات الغذائية ونمط الحياة اليومية.

وقالت نخلي، في حديثها لنساء إف إم، إن النظام الغذائي جزء أساسي من الصحة بشكل عام، موضحة أن الغذاء لا يرتبط فقط بالوزن أو شكل الجسم، وإنما بصحة متكاملة ومتوازنة تساعد في الوقاية من مختلف الأمراض، وليس السرطان فقط.

وأوضحت أن الطعام لا يُعد السبب الأساسي للإصابة بالسرطان، إلا أن نوعية الغذاء ونمط الحياة يمكن أن يكونا من العوامل التي تزيد أو تقلل من عوامل الخطورة، إلى جانب عوامل أخرى، منها الوراثة والجينات.

وأكدت أن اتباع نمط غذائي صحي ومتكامل، تكون غالبية الأطعمة فيه طبيعية وصحية، إلى جانب انتظام الوجبات والحصول على الاحتياجات الغذائية وتحسين نمط الحياة قدر الإمكان، يمكن أن يسهم في دعم الصحة وتقليل عوامل الخطورة.

الأغذية الطبيعية جزء أساسي من النظام المتوازن

وبيّنت نخلي أن النظام الغذائي المتوازن يعتمد على الأغذية الطبيعية، مثل الخضار والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر البروتين، كالأسماك والدجاج واللحوم الحمراء بكميات متوازنة، والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والبذور.

وأشارت إلى أن هذا النمط الغذائي لا يقتصر دوره على الوقاية من سرطان الثدي، وإنما يدعم الصحة العامة ويسهم في الوقاية من أمراض ومشكلات صحية أخرى.

التغذية خلال علاج سرطان الثدي

وفيما يتعلق بالتغذية خلال الإصابة بسرطان الثدي، أوضحت نخلي أن الغذاء يمكن أن يكون جزءاً من الرعاية خلال فترة المرض والعلاج، وقد يساعد في التعامل مع بعض الأعراض والآثار التي يتركها المرض والعلاجات على الجسم.

وشددت على أهمية التركيز على الأغذية الخفيفة وسهلة الهضم، خصوصاً لدى المريضات اللواتي يخضعن للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وقد يعانين من الغثيان والقيء ومشكلات مختلفة في الجهاز الهضمي.

ودعت إلى الحد قدر الإمكان من الأغذية التي تحتوي على كميات عالية من الدهون والسكريات والحلويات والأطعمة المصنعة والمالحة، مشيرة إلى أن العودة إلى الطعام الطبيعي والخضار والفواكه والأغذية المتوازنة تكون أكثر ملاءمة للجسم.

كما نصحت بتوزيع الوجبات على مدار اليوم، وتناول كميات أقل بشكل متكرر بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، موضحة أن الوجبات الصغيرة والمتكررة قد تكون أخف على الجسم وأكثر ملاءمة للمريضات خلال فترة العلاج.

طريقة الطهي تؤثر في جودة الغذاء

وتطرقت نخلي إلى طريقة إعداد الطعام، مؤكدة أن أسلوب الطهي يؤثر أيضاً في القيمة الصحية للغذاء.

وأوضحت أن الإفراط في القلي وتعريض الطعام للدهون والحرارة العالية قد يغير من تركيبته، مشيرة إلى أن الزيت عند تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة قد يؤثر سلباً في الصحة والهضم.

كما أشارت إلى الجذور الحرة التي قد تتشكل نتيجة بعض طرق الطهي والتعرض للحرارة العالية، موضحة أنها قد تسهم في تلف الخلايا، ودعت إلى تقليل طرق التحضير غير الصحية، والاعتماد على السلق والطهي بالبخار والشوي بطريقة سليمة، مع تجنب حرق الطعام، خصوصاً عند الشواء على الفحم ووصوله إلى اللون الأسود.

الغذاء الصحي أسلوب حياة وليس حمية مؤقتة

وأكدت نخلي أن النظام الغذائي الصحي لا يجب أن يرتبط بشهر أكتوبر الوردي أو بأسبوع أو فترة محددة، وإنما ينبغي أن يكون أسلوب حياة مستمراً طوال العام.

وقالت إن أسبوعاً واحداً من الطعام الصحي لا يكفي للوقاية، كما أن تناول طعام غير صحي ليوم واحد لا يعني التسبب بالمرض، وإنما تكمن المشكلة في استمرار النمط الغذائي غير الصحي لفترات طويلة.

ودعت النساء إلى عدم التعامل مع الغذاء الصحي باعتباره "رجيم" أو "دايت" مؤقتاً بهدف إنقاص الوزن، مؤكدة أن الخضار والفواكه والأطعمة الطبيعية يجب أن تكون جزءاً من النظام الغذائي المعتاد، وليس فقط خلال فترات الحمية.

وأوضحت أن تناول وجبة جاهزة أو مصنعة من حين إلى آخر لا يعني بالضرورة حدوث ضرر، لكن المشكلة تكمن عندما يصبح الطعام غير الصحي هو النمط الأساسي في الحياة، بينما يتم تناول الخضار والفواكه والأغذية الطبيعية بشكل محدود أو فقط عند اتباع حمية لإنقاص الوزن.

الوقاية مسؤولية مستمرة

وشددت نخلي على أن الوقاية لا تعتمد على الغذاء وحده، وإنما على نمط حياة صحي ومتكامل، موضحة أن التركيز على عنصر واحد وإهمال بقية عناصر الصحة لا يحقق الهدف المطلوب، وإنما يجب النظر إلى الغذاء والنشاط ونمط الحياة والصحة العامة كصورة متكاملة.

وفي رسالتها بمناسبة أكتوبر الوردي، أكدت أن التوعية بالسرطان يجب ألا تقتصر على شهر واحد أو على سرطان الثدي فقط، مشيرة إلى ارتفاع انتشار السرطان في المجتمع، بحيث أصبحت الإصابة به موجودة في العديد من العائلات، مع وجود عوامل متعددة قد تؤثر في الإصابة، بينها نمط الحياة والعوامل الوراثية وغيرها.

وختمت نخلي بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على غذاء متوازن ونمط حياة صحي على مدار العام، إلى جانب الالتزام بالتوعية والفحص والكشف المبكر، باعتبار أن الوقاية من سرطان الثدي مسؤولية مستمرة وليست مرتبطة بشهر أكتوبر وحده.