الأخبار المضللة في فلسطين: ضرر يطال الجميع… وثمن مضاعف تدفعه النساء
رام الله-نساء FM- رها برغوثي- خلال السنوات الأخيرة تغيّرت البيئة الإعلامية كثيرًا مع الانتشار الواسع للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وصار الوصول إلى المعلومة أسرع وأسهل من أي وقت مضى. لكن هذه السرعة نفسها فتحت الباب أمام الأخبار المضللة والمعلومات غير الدقيقة، التي قد تصل خلال دقائق إلى آلاف المستخدمين والمستخدمات، قبل أن يتحقق أحد من صحتها أو يعرف مصدرها.
وتكتسب هذه الظاهرة أهمية خاصة في المجتمع الفلسطيني، بسبب الظروف السياسية والاجتماعية والأمنية التي يعيشها الفلسطينيون والفلسطينيات، والتي تجعل لأي معلومة عن الأحداث اليومية والأزمات والتطورات السياسية أثرًا مباشرًا على حياة الناس. فبحسب دراسة «الأخبار الكاذبة في فلسطين: بحث استكشافي في المحتوى والقنوات والاستجابات» التي أصدرها مركز حملة عام 2020، أفاد 72% من المشاركين والمشاركات في الاستطلاع بأنهم تعرّضوا لأخبار مضللة، وأشارت الدراسة إلى أن هذه الأخبار تزداد في فترات الأزمات والصراعات. (حملة، 2020)
ولا يتوقف خطر الأخبار المضللة عند نشر معلومة خاطئة، بل يمتد إلى سلوك الناس، وثقتهم بوسائل الإعلام والمؤسسات، وعلاقاتهم الاجتماعية، وحالتهم النفسية، ويؤثر في النقاش العام وفي مواقف الناس من القضايا المختلفة.
لكن هذا الضرر لا يقع على الجميع بالتساوي. فالنساء، خصوصًا الصحفيات والناشطات والمرشحات والشخصيات العامة، كثيرًا ما يُستهدفن بمحتوى مضلل من نوع خاص: محتوى يستخدم أجسادهن وسمعتهن وحياتهن الخاصة لإسكاتهن ودفعهن إلى الانسحاب من الفضاء العام.
أولًا: ما المقصود بالأخبار المضللة؟
الأخبار المضللة هي معلومات أو محتويات غير دقيقة أو ناقصة أو مقتطعة من سياقها. قد تكون نتيجة خطأ غير مقصود، وقد تكون نشرًا متعمدًا لمعلومات كاذبة بهدف تحقيق تأثير معيّن. وتشمل الأخبار المختلقة، والصور والفيديوهات المعروضة خارج سياقها، والعناوين المضللة، والشائعات، والمحتوى الذي جرى التلاعب به بالتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ومن المهم التمييز بين المعلومات الخاطئة (Misinformation) التي تنتشر دون قصد التضليل، والمعلومات المضللة المتعمدة (Disinformation) التي يُنتجها أشخاص أو جهات وينشرونها بهدف خداع الجمهور أو التأثير فيه.
وهناك أيضًا ما يُعرف بـ«التضليل القائم على النوع الاجتماعي» (Gendered Disinformation)، وهو محتوى كاذب أو مضلل يستهدف النساء أو أشخاصًا بسبب هويتهم الجندرية، ويعتمد على الصور النمطية والتشهير والتلاعب بالصور، ليس فقط لنشر كذبة، بل لتشويه صورة المستهدفة وإبعادها عن النقاش العام.
وقد أصبح التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيّف أصعب مع تطوّر أدوات تعديل الصور والفيديو وإنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي.
ثانيًا: انتشار الأخبار المضللة في المجتمع الفلسطيني
أظهرت دراسة مركز حملة أن وسائل التواصل الاجتماعي بيئة أساسية لانتشار المعلومات المضللة، وأن الظاهرة تزداد في فترات الأزمات والأحداث السياسية والأمنية. وشملت الدراسة الضفة الغربية وقطاع غزة والمجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل، واعتمدت على استبيان شارك فيه 515 شخصًا، إضافة إلى مجموعات نقاش ومقابلات مع خبراء وخبيرات.
كما بيّنت النتائج أن الأزمات بيئة خصبة لانتشار الأخبار المضللة؛ إذ قال 70% من المشاركين والمشاركات إنها زادت خلال جائحة كورونا، بينما أشار 58% إلى ازديادها خلال الهجمات الإسرائيلية والأعمال العدائية ضد الفلسطينيين. (حملة، 2020)
ويزداد الخطر في أوقات الأزمات بسبب سرعة تداول المعلومات، وارتفاع مستوى التوتر والخوف، وحاجة الناس إلى معرفة ما يحدث فورًا، وهو ما قد يدفع البعض إلى مشاركة الأخبار قبل التأكد من صحتها.
وفي هذا السياق، يقدّم أحمد قاضي، مدير مركز حملة، قراءة لمدى تعرّض الجمهور الفلسطيني للأخبار المضللة وقدرته على اكتشافها، بناءً على عمله اليومي واستطلاعات أحدث يجريها المركز:
«بناءً على التجربة بحكم عملي اليومي، وعلى الاستطلاعات اللي بنعملها، في عندنا بعض المؤشرات... منها استطلاع بيقول إنه فوق الـ80، 85% من الفلسطينيين بيتعرضوا لأخبار مضللة بشكل دوري ومستمر. لكن الجزء الأكبر منهم بيعرف إنه الخبر مضلل خلال أقل من ساعتين تقريبًا.»
ويشرح قاضي أن قدرة الناس على التحقق من الخبر ترتبط كثيرًا بمدى أهمية المعلومة لحياتهم اليومية، ويضرب مثالًا بأخبار الطرق والتنقل:
«ليش؟ لأنه مثلًا حدا بده يروح على نابلس وسمع إنه الطريق مغلقة. فهو بحاجة يفحص: بيسأل، بيفحص أخبار، بيتحقق من الخبر. فالأخبار اللي بتعني الناس، قادرين يتحققوا منها.»
ويرى قاضي أن هذه القدرة موجودة، لكنها نسبية:
«في أجزاء معينة، خصوصًا الأخبار المضللة اللي بتمس الأشخاص وبتأثر على يومهم، فنعم في هنا قدرة على متابعة الخبر والتحقق منه. فنسبيًا في هاي القدرة، لكن طبعًا في حاجة لتعزيز.»
لكنه يحذّر في الوقت نفسه من أن حجم المشكلة أكبر من قدرة أي مجتمع على مواجهتها وحده:
«حجم الأخبار المضللة وحجم التطور التكنولوجي وحجم المعلومات اللي بتنضخ على الإنترنت أكيد بتخلي أي مجتمع... غير مؤهل بشكل كافي، وما معه لا الوقت ولا الأدوات ولا الوعي الكافي إنه يواجه الأخبار المضللة.»
ثالثًا: الآثار الاجتماعية
تؤثر الأخبار المضللة في العلاقات داخل المجتمع، لأنها تنشر الشائعات وتزيد الشك وسوء الفهم بين الناس والجماعات. فعندما تنتشر معلومة غير صحيحة عن قضية اجتماعية أو شخص أو حدث سياسي، قد يتعامل معها البعض كحقيقة، ويتخذون مواقف أو يصدرون أحكامًا قبل التحقق منها.
وفي مجتمعات صغيرة ومترابطة، يكون هذا الضرر أشد على النساء تحديدًا. فشائعة أو صورة مفبركة عن امرأة لا تبقى «مجرد منشور»، بل قد تتحول إلى ضغط عائلي واجتماعي، وإلى تقييد لحركتها وعملها، وقد تصل في بعض الحالات إلى تهديد سلامتها. والمشكلة هنا لا تكمن في المرأة المستهدفة، بل في من يصنع المحتوى المفبرك ومن يعيد نشره.
كما يمكن للأخبار المضللة أن تزيد الاستقطاب داخل المجتمع، خصوصًا في القضايا السياسية والأمنية الحساسة، وأن تحوّل النقاش العام من نقاش قائم على الحقائق إلى نقاش قائم على الانطباعات والشائعات.
وتكبر المشكلة عندما يأتي الخبر من شخص نعرفه؛ فكثيرًا ما نصدّق المعلومة لمجرد أن صديقًا أو قريبة أو شخصًا نتابعه قام بنشرها.
رابعًا: الآثار النفسية
قد تزيد الأخبار المضللة، خصوصًا في فترات الحرب والأزمات، من مشاعر الخوف والقلق والتوتر. فتداول أخبار غير مؤكدة عن هجمات أو سقوط ضحايا أو تدهور الأوضاع قد يثير حالة من الهلع، حتى قبل التأكد من صحة الخبر.
كما أن التعرّض المستمر للمعلومات المقلقة والمحتوى العنيف قد يضعف قدرة الناس على التعامل بهدوء مع الأحداث، خصوصًا عندما تكون الأخبار عن أحداث يعيشونها بشكل مباشر.
أما النساء اللواتي يُستهدفن بحملات تشهير أو محتوى مفبرك، فيدفعن ثمنًا نفسيًا إضافيًا. فقد وجدت دراسة لمركز حملة (2018) شملت أكثر من 1200 شابة فلسطينية بين 15 و35 عامًا، أن ثلثهن تعرّضن للعنف والتحرش عبر الإنترنت، وأن واحدة من كل أربع أغلقت حساباتها وانسحبت من الإنترنت نتيجة لذلك. (حملة، 2018) أي أن الضرر لا يقتصر على الشعور بالخوف، بل يصل إلى خسارة صوت هؤلاء النساء في الفضاء العام.
خامسًا: الآثار السياسية
تشكّل الأخبار المضللة تحديًا للنقاش العام، لأنها تؤثر في طريقة فهم المواطنين والمواطنات للأحداث والقضايا السياسية. ويمكن للمعلومة غير الدقيقة أن تنتشر على نطاق واسع قبل أن يتاح التحقق منها، مما يجعل تصحيحها لاحقًا أصعب.
وتزداد أهمية المشكلة في الفترات الانتخابية والأزمات السياسية، حين يُستخدم المحتوى المضلل للتأثير في صورة شخصيات أو مؤسسات أو جهات سياسية.
والمرشحات والسياسيات يواجهن هنا نوعًا خاصًا من الاستهداف: فبدل مناقشة برامجهن ومواقفهن، كثيرًا ما تركّز الحملات المضللة ضدهن على أشكالهن وحياتهن الخاصة و«أخلاقهن»، وهو أمر نادرًا ما يواجهه المرشحون الرجال بالطريقة نفسها.
وفي هذا السياق، أطلقت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في شباط/فبراير 2026 ائتلافًا للتحقق من الأخبار والحقوق الرقمية، بهدف تعزيز سلامة البيئة الرقمية الانتخابية ومواجهة المعلومات والمحتوى الانتخابي المضلل وخطاب الكراهية. (لجنة الانتخابات المركزية)
ويرى أحمد قاضي أن المحتوى السياسي هو الجانب الأبرز من الأخبار المضللة في السياق الفلسطيني:
«للأسف بفلسطين الأخبار المضللة بتتمركز حول أحداث معينة، طبعًا لما يكون في أحداث معينة بتنتشر وبتتوسع. لكن الطبيعة بشكل عام هي محتوى سياسي... وهذا طبعًا بناءً كمان على الدراسات اللي عملناها وعلى الاستطلاعات.»
ويوضح أن جزءًا مهمًا من هذا المحتوى مرتبط بالانقسام الفلسطيني:
«المحتوى السياسي عادة بياخذ الحصة الأكبر، وخصوصًا بما يتعلق بالانقسام السياسي، فتح وحماس. للأسف دائمًا في نشر لأخبار مغلوطة ومضللة، اتهامية وإلى آخره.»
ويضيف أن هناك أنواعًا أخرى من المحتوى المضلل، من بينها محتوى يستهدف النساء:
«أحيانًا بيكون في كمان انتشار أخبار بتتعلق بالجغرافيا وتقسيمات جغرافية. وأحيانًا بيكون جزء من المحتوى على خلفية جندرية بتتعلق بالنساء. لكن الغالب هو المحتوى السياسي، بشكل قاطع، واللي بيتعلق بالصراع السياسي.»
سادسًا: عندما تصبح النساء هدفًا للتضليل
قد يكون المحتوى الجندري «جزءًا» صغيرًا من الأخبار المضللة من حيث الكمية، لكن أثره على المستهدفات كبير. وغالبًا ما يتداخل مع المحتوى السياسي نفسه: فالناشطة أو الصحفية التي تنشر موقفًا سياسيًا قد لا تُهاجَم على موقفها، بل عبر صورة مفبركة أو شائعة عن حياتها الخاصة.
ومن أشكال هذا التضليل: صور معدّلة أو مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وحسابات مزيفة بأسماء نساء حقيقيات، وشائعات عن العلاقات والسمعة، واقتطاع تصريحات من سياقها لإظهار المرأة بصورة «غير لائقة».
وتُظهر دراسة «حرب وظلال رقمية» التي أصدرها مركز حملة عام 2025 أن 40% من النساء في الضفة الغربية والقدس تعرّضن لهجمات رقمية ذات دوافع سياسية، مقابل 16% من النساء الفلسطينيات داخل إسرائيل. وتشير الدراسة إلى أن العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي يُستخدم أداةً لضرب تماسك المجتمع، ويستغل في الوقت نفسه أوضاع الهشاشة التي تعيشها النساء. (حملة، 2025)
سابعًا: الآثار على الثقة بالإعلام
من أخطر نتائج الأخبار المضللة تراجع الثقة بمصادر الإعلام. فعندما يتعرض الجمهور مرارًا لمعلومات متناقضة أو أخبار يتبيّن لاحقًا أنها غير صحيحة، يبدأ البعض بفقدان الثقة ليس فقط بالمصدر الذي نشرها، بل بالإعلام كله.
وهنا تظهر مشكلة أخرى: فانتشار الأخبار المضللة قد يضع الأخبار الصحيحة والمعلومات الموثوقة في خانة الشك نفسها. أي أن الضرر لا يقتصر على معلومة خاطئة، بل يضعف قدرة المجتمع على التمييز بين المصدر المهني والمصدر غير الموثوق.
ثامنًا: دور وسائل التواصل الاجتماعي
سرّعت وسائل التواصل الاجتماعي تداول المعلومات بشكل غير مسبوق. فأي مستخدم أو مستخدمة يستطيع إنتاج المحتوى ونشره لعدد كبير من الناس، دون المرور بمراحل التحرير والمراجعة التي تمرّ بها المؤسسات الإعلامية.
وقد دعا مركز حملة إلى التعامل بحذر مع الأخبار المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتحقق من المصدر والسياق والصور والفيديوهات قبل إعادة نشرها. كما أطلق المركز حملات توعية حول التحقق من الأخبار، مبنية على نتائج بحثه حول انتشار الأخبار المضللة في فلسطين.
تاسعًا: الذكاء الاصطناعي وتطوّر أساليب التضليل
أضاف انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي تحديًا جديدًا، إذ صار من الممكن إنتاج صور وفيديوهات ونصوص تبدو واقعية جدًا، مما يصعّب على المستخدم العادي اكتشاف المحتوى المزيف.
وقد تناولت دراسة منشورة في مجلة جامعة فلسطين التقنية استخدام الذكاء الاصطناعي في التضليل الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب غزة عام 2023، من خلال مقابلات مع أكاديميين وأكاديميات ومتخصصين في الإعلام والذكاء الاصطناعي. (مجلة جامعة فلسطين التقنية للأبحاث)
ويؤكد أحمد قاضي أن الذكاء الاصطناعي أضاف تحديًا كبيرًا: «اليوم مع انتشار الـAI صار في جانب سلبي، اللي هو سهولة نشر محتوى مضلل مولّد بالذكاء الاصطناعي بشكل سريع وكثيف على منصات التواصل الاجتماعي. صار في قدرة على الفبركة: فيديو، صور، صوتيات مفبركة، بوتيرة ما لا يمكن السيطرة عليها. فهذا طبعًا جانب سلبي كارثي وصعب السيطرة عليه.»
وتدفع النساء جزءًا كبيرًا من ثمن هذه التقنية. فعلى المستوى العالمي، وجد تقرير لشركة Deeptrace عام 2019 أن 96% من فيديوهات «التزييف العميق» (Deepfakes) المنتشرة على الإنترنت كانت محتوى جنسيًا مفبركًا، استُخدمت فيه وجوه نساء دون موافقتهن. (Deeptrace، 2019)
لكن قاضي يرى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون جزءًا من الحل أيضًا:
«لكن من ناحية أخرى، وإن كان الأثر السلبي يمكن أكبر، اليوم عم بيُستخدم الذكاء الاصطناعي بمكافحة الأخبار المضللة. فكل تطور تكنولوجي جديد بيجيب معه جوانب سلبية، لكن في نفس الوقت في إمكانية... لسا ما استخدمنا الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي بالحجم اللي بيُستخدم فيه لتوليد أخبار مضللة، لكن في مبادرات وفي عمل وفي كثير أدوات.»
ويضيف:
«وإذا هاي المبادرات وهاي الأدوات تطورت أكثر وأكثر، بيصير الذكاء الاصطناعي أداة إيجابية لمكافحة الأخبار المضللة أكبر من كونه أداة لنشرها.»
وهكذا لم يعد التعامل مع الأخبار المضللة يعتمد فقط على سؤال: «هل الخبر صحيح أم لا؟»، بل صار يتطلب التحقق من الصور والفيديوهات والحسابات ومصدر المحتوى والسياق الذي نُشر فيه.
عاشرًا: كيف نحدّ من انتشار الأخبار المضللة؟
تعمل منظمة اليونسكو حاليًا في فلسطين على دعم الصحفيين والصحفيات من خلال التدريب على التحقق من المعلومات، والسلامة الرقمية، ومحو الأمية الإعلامية والمعلوماتية، بهدف مواجهة التضليل وخطاب الكراهية. (اليونسكو) وإلى جانب هذه الجهود، هناك خطوات يمكن للجميع المساهمة فيها:
1. تعزيز الثقافة الإعلامية والرقمية لدى المواطنين والمواطنات، خصوصًا الشباب والشابات.
2. تعليم مهارات التحقق من المعلومات في المدارس والجامعات.
3. التحقق من مصدر الخبر قبل مشاركته أو إعادة نشره.
4. مقارنة الخبر بأكثر من مصدر موثوق، وعدم الاعتماد على منشور واحد.
5. التحقق من الصور والفيديوهات، وعدم اعتبار المحتوى المرئي دليلًا على صحة الخبر.
6. تعزيز دور المؤسسات الإعلامية المهنية في تقديم معلومات دقيقة وسريعة.
7. دعم مؤسسات التحقق المستقلة من الأخبار وتشجيع الجمهور على استخدامها.
8. رفع وعي الجمهور بآليات التضليل الرقمي والذكاء الاصطناعي.
9. تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة الظاهرة.
10. تجنّب إعادة نشر الأخبار غير المؤكدة حتى بهدف التحذير منها، لأن إعادة النشر قد تزيد انتشارها.
11. عدم مشاركة أي صورة أو فيديو مفبرك يستهدف امرأة، ولا حتى للتعليق عليه أو «الدفاع عنها»، والإبلاغ عنه للمنصة بدل ذلك.
12. التعامل مع الحملات المضللة ضد النساء كعنف رقمي، والوقوف إلى جانب المستهدفات بدل لومهن، وتوثيق هذه الانتهاكات عبر جهات مختصة مثل المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية «حُر» التابع لمركز حملة.
حادي عشر: التوصية الأبرز
عند الحديث عن الحلول، يركّز أحمد قاضي على بناء الوعي الإعلامي والرقمي منذ المراحل التعليمية الأولى، ويرى أن هذه الخطوة يمكن أن تُحدث تغييرًا طويل الأمد في طريقة تعامل الناس مع المعلومات:
«أنا بعتقد إنه الخطوة الأهم... في كثير خطوات ما بدنا نطيل فيها، لكن الخطوة الأهم، بشكل قاطع الأكثر تأثيرًا، الأكثر تأثيرًا من كل الشغل اللي عم نقوم فيه كمؤسسات وانتو كصحفيين للحد من الآثار...»
ويتابع: «في شي أكبر وأقوى، اللي هو دمج الـdigital literacy، وموضوع التعامل مع الـdigital media والأخبار المضللة وهاي القضايا الرقمية، دمجها بشكل منهجي أو غير منهجي بالمناهج التعليمية الفلسطينية.»
ويشرح أهمية البدء من سن مبكرة:
«لازم الناس والمجتمع، ومن هم أطفال، يكونوا منخرطين بالوعي، لأنه هذا بده وعي، بده ممارسة، وبده تحويله لجزء من الروتين... طريقة التفكير الواعية اللي محصّنة ضد الأخبار المضللة.»
ويختم قاضي: «فهاي بالنسبة لي خطوة راح تغيّر قواعد اللعبة.»
ولكي تنجح هذه الخطوة فعلًا، يجب أن تصل برامج الوعي الرقمي إلى الفتيات والفتيان على حد سواء، وأن تعلّمهم ليس فقط كيف يكشفون الخبر الكاذب، بل أيضًا كيف يتعرّفون على التضليل الذي يستهدف النساء، ولماذا لا يجوز المشاركة فيه.
تم انتاج هذه المادة ضمن مشروع محققات الذي تنفذه اذاعة نساء اف ام وحاضنة نساء الاعلامية بدعم وتمويل من CFI تطوير وسائل الاعلام والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية.
إن الآراء الواردة في هذا التقرير هي مسؤولية المنتجة، ولا تعبر عن آراء وموقف CFI تطوير وسائل الاعلام والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية أو نساء إف إم/حاضنة نساء الإعلامية.