وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
شركات التوريد تحذر من جديد..  أزمة الأدوية والمستلزمات الطبية في الضفة الغربية تتفاقم

 

رام الله-نساء FM-آية عبد الرحمن-تتفاقم أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في الضفة الغربية، في ظل تراكم المستحقات المالية على الحكومة لصالح شركات التوريد، وتراجع انتظام الدفعات، ما انعكس على مخزون وزارة الصحة، ووصل إلى نفاد أكثر من 200 صنف دوائي، بينها أدوية لأمراض خطيرة وأدوية منقذة للحياة، وأخرى مرتبطة بالعمليات الجراحية وحالات الطوارئ.

وتحذر شركات التوريد من أن استمرار الأزمة المالية قد يؤدي إلى مزيد من النقص خلال الأيام والأسابيع المقبلة، في وقت بات فيه مستوى المخزون في مستودعات وزارة الصحة لا يكاد يكفي لتقديم الخدمة للمرضى لفترة زمنية قصيرة، وفق المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية واللوازم الطبية مهند حبش.

نقص في أدوية منقذة للحياة

وأوضح حبش، في حديث لـ"نساء إف إم"، أن النقص لا يقتصر على أصناف دوائية محددة، وإنما يشمل أدوية شديدة الأهمية ومنقذة للحياة، مرتبطة بأمراض خطيرة وعلاجات تخصصية، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للعمليات الجراحية والطوارئ.

وأكد أن الحفاظ على توفر الدواء مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تدخلاً حكومياً لمعالجة الأزمة وسداد جزء من المستحقات المتراكمة، بما يمكّن المؤسسات الطبية وشركات التوريد من مواصلة عملها وضمان وصول العلاج إلى المرضى دون انقطاع.

30 مليون شيكل دفعات خلال أيلول

وبشأن قدرة الشركات على شراء الأدوية من الشركات العالمية، في ظل تراجع التسهيلات البنكية، أوضح حبش أن الشركات الموردة لوزارة الصحة والخدمات العسكرية تسلمت دفعة نقدية بقيمة 15 مليون شيكل، استكمالاً لدفعة مماثلة تسلمتها قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

وبذلك، بلغت الدفعات التي حصلت عليها الشركات خلال شهر أيلول 30 مليون شيكل، من أصل نحو مليار و400 مليون شيكل من المستحقات.

وأشار حبش إلى أن الشركات تتحمل، إلى جانب تراكم المستحقات، أعباء القروض والتسهيلات البنكية والفوائد والرسوم، ما يزيد من صعوبة قدرتها على تمويل عمليات شراء الأدوية من الشركات العالمية.

انتظام الدفعات يضمن استمرار التوريد

ورغم صعوبة الوضع، أكد حبش أن الشركات لا تزال قادرة، ضمن إمكانيات كل شركة، على الاستمرار في تزويد وزارة الصحة والخدمات العسكرية بالأدوية والعلاجات المطلوبة.

وأوضح أن إدارة الأزمة ممكنة في حال وجود التزام منتظم بدفعات شهرية للشركات، حتى لو كانت محدودة، باعتبار أن انتظام الدفع يساعدها على الاستمرار في توفير الحد الأدنى من الأدوية والعلاجات للمرضى.

تأجيل نحو 11 ألف عملية

لكن الأزمة، بحسب حبش، لم تعد تقتصر على المستحقات المالية، بل انعكست بشكل مباشر على القدرة على تقديم الخدمات الصحية والتوريد.

وأشار إلى تأجيل ما يقارب 11 ألف عملية، موضحاً أن السبب الرئيسي يعود إلى عدم توفر الأدوية واللوازم والمستلزمات الطبية والمخبرية اللازمة لإجرائها.

وأكد أنه لا يمكن إجراء عملية جراحية في ظل نقص أحد الأصناف الأساسية داخل غرفة العمليات، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر على حياة المريض، لذلك يتم تأجيل العمليات التي يمكن تأجيلها، فيما يجري توفير الحد الأدنى من الاحتياجات للعمليات التي لا تحتمل التأجيل.

الأزمة تمس الخدمة الصحية

وتشير المعطيات التي عرضها اتحاد موردي الأدوية واللوازم الطبية إلى أن الأزمة انتقلت من أزمة مستحقات مالية بين الحكومة وشركات التوريد إلى أزمة تمس القدرة الفعلية على توفير العلاج والخدمات الصحية.

وفي ظل نفاد أكثر من 200 صنف دوائي، وتراجع مخزون المستودعات، وصعوبة تأمين الأدوية من الشركات العالمية، تبقى قدرة الشركات على مواصلة التوريد مرتبطة بانتظام الدفعات المالية، فيما يؤكد حبش أن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالأدوية المنقذة للحياة والأمراض الخطيرة والعمليات الجراحية والطوارئ.