المكملات الغذائية بين الإقبال والرقابة.. هل تواكب إجراءات التسجيل حاجة السوق؟
من الفيتامينات إلى المستحضرات العشبية.. المكملات الغذائية تحت مجهر الرقابة
رام الله-نساء FM-أصبحت المكملات الغذائية حاضرة بشكل متزايد في حياة كثير من الناس، من الفيتامينات والمعادن إلى المستحضرات العشبية وغيرها، في وقت يتجه البعض إلى استخدامها بناءً على توصية طبية، بينما يعتمد آخرون على تجارب شخصية أو ما تروج له الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي.
ورغم أن المكملات الغذائية تختلف عن الأدوية من حيث طبيعتها وتصنيفها، فإن استخدامها لا يخلو من مخاطر محتملة، خصوصاً عند تناولها بجرعات غير مناسبة، أو دون معرفة مكوناتها وتداخلاتها مع أدوية أخرى، أو في حالات خاصة كالحمل والطفولة، إذ قد تؤثر بعض مكوناتها في أعضاء مثل الكبد والكلى.
إجراءات تسجيل متعددة قبل وصول المكملات إلى السوق
وفي هذا السياق، بحثت وزارة الصحة مع اتحاد موردي المكملات الغذائية سبل تسريع إجراءات التسجيل وتحسين آليات العمل في دائرة التسجيل الدوائي، بما يشمل تطوير نظام إلكتروني لإصدار أذونات التسويق للأصناف التي تستوفي المتطلبات.
وتوضح رئيسة اتحاد موردي المكملات الغذائية، الدكتورة فداء ناصر الدين، لنساء إف إم، أن تسجيل المكملات الغذائية يتطلب تقديم ملف يتضمن التركيبة والمكونات، وشهادات المواصفات والتحليل، ودراسات الثباتية، إلى جانب بيانات الاستخدام والتخزين ومدة الصلاحية، فضلاً عن تقديم عينات لإخضاعها للفحص.
أما المستحضرات المستوردة، فتتطلب كذلك تقديم وثائق خاصة بالمصنع وبلد المنشأ، فيما تمر عملية التسجيل، وفق ناصر الدين، بعدة مراحل، في ظل خصوصية الواقع الفلسطيني والإجراءات المرتبطة بإدخال المستحضرات عبر المعابر.
تراكم الملفات يطيل فترة الانتظار
ويشير الاتحاد إلى أن طول الإجراءات وتراكم الملفات، إلى جانب ظروف العمل في وزارة الصحة، أدى إلى فترات انتظار طويلة أمام الموردين، الأمر الذي دفع إلى البحث عن آلية تتيح التعامل مع الأصناف التي استوفت مراحل رقابية سابقة، دون المساس بمتطلبات السلامة والجودة.
ومن بين الحلول التي جرى بحثها إنشاء نظام إلكتروني لأذونات التسويق، بما يتيح التعامل بصورة أكثر سرعة وتنظيماً مع الأصناف المستوفية للشروط، على أن يتطور النظام لاحقاً ليشمل مراحل أوسع من عملية التسجيل.
تسريع الإجراءات دون المساس بالرقابة
وتؤكد ناصر الدين أن تسريع إجراءات التسجيل، من وجهة نظر الاتحاد، لا يعني التخلي عن الرقابة أو تخفيف متطلبات السلامة، وإنما يهدف إلى تقليل الوقت الإداري وتجنب تكرار الإجراءات، مع الإبقاء على الفحوص والمتطلبات اللازمة لضمان جودة المنتجات وسلامتها.
ولا يرتبط تنظيم سوق المكملات الغذائية بإجراءات التسجيل والرقابة الرسمية فقط، بل يمتد أيضاً إلى وعي المستهلك، فوجود المنتج في السوق لا يعني بالضرورة أنه مناسب لكل شخص، كما أن استخدامه لا ينبغي أن يتم بمعزل عن معرفة مكوناته وجرعته وتداخلاته المحتملة مع الأدوية أو الحالات الصحية الخاصة.
الاستماع الى اللقاء :