وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
10 من أصل 40 حافلة غير صالحة في نابلس.. إطلاق حملة لفحص حافلات نقل الطلبة في الضفة

رام الله-نساء FM-- مع انطلاق العام الدراسي الجديد وعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، تتجدد أهمية ملف سلامة النقل المدرسي، في ظل مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والمدارس والأهالي والسائقين لضمان وصول الأطفال والطلبة إلى مدارسهم وعودتهم إلى منازلهم بأمان.

وفي هذا الإطار، أطلقت وزارة النقل والمواصلات بالتعاون مع مراكز الفحص الفني حملة فحص شاملة ومجانية لحافلات نقل الطلبة والأطفال ورياض الأطفال، للتأكد من جاهزيتها الفنية والإدارية والتزامها بشروط السلامة المرورية.

مدير عام النقل الخاص والسياحي في وزارة النقل والمواصلات، رأفت الظاهر، أوضح في حديث لنساء إف إم أن الحملة تأتي ضمن عمل مستمر لتنظيم قطاع نقل الطلبة، وتشمل التأكد من سلامة الحافلات من النواحي الميكانيكية والهيكلية، إضافة إلى التأكد من استكمال الوثائق والتراخيص والتأمين، وصلاحية رخص السائقين لقيادة حافلات نقل الطلبة.

فحص شامل للحافلات.. من الفرامل والإطارات إلى المقاعد وطفايات الحريق

وتشمل الفحوصات عناصر أساسية، من بينها الفرامل والإطارات والزجاج والأضواء والشارات الخاصة بحافلات نقل الطلبة، إلى جانب فحص المقصورة الداخلية، والتأكد من سلامة الأرضيات والمقاعد والتباعد بينها، وارتفاعها بما يضمن سلامة الطلبة، إضافة إلى عمل أجهزة التكييف وتوفر طفايات الحريق والجرس الكهربائي وتجهيز المقاعد بصورة سليمة.

وأكد الظاهر أن الحملة لا تقتصر على الحافلات المخصصة لنقل طلبة المدارس الحكومية، وإنما تشمل أيضاً الحافلات المتعاقد معها من قبل المدارس الخاصة ورياض الأطفال، وكذلك الحافلات التي تقدم خدمات النقل ضمن العطاءات الحكومية، بما في ذلك نقل الطلبة من المناطق المهمشة والمناطق التي لا تتوفر فيها مدارس قريبة.

مخالفات مرورية وإجراءات بحق الحافلات غير الملتزمة

وفيما يتعلق بالرقابة، أشار إلى أن التفتيش على الحافلات والمركبات مستمر بالتعاون بين وزارة النقل والمواصلات وشرطة المرور، لافتاً إلى رصد مخالفات من بينها الحمولة الزائدة، وقيادة الحافلات من قبل أشخاص غير مؤهلين، والتوقف والاصطفاف الخاطئ، والسرعة الزائدة، وعدم الالتزام ببعض متطلبات السلامة.

وتتدرج الإجراءات بحق المخالفين من التنبيه، وصولاً إلى سحب رخص التشغيل وإلغائها في حال تكرار المخالفات الخطيرة، خاصة تلك التي يمكن أن تعرض حياة الطلبة للخطر.

ولا تقتصر مسؤولية السلامة على الجهات الرسمية والسائقين، إذ شددت وزارة النقل والمواصلات على أهمية دور الأهالي في مراقبة الحافلات التي يستقلها أبناؤهم، والتأكد من أنها مرخصة ومؤمنة، وعدم السماح بوجود عدد من الركاب يتجاوز السعة المسموح بها.

كما دعت الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو ملاحظات تتعلق بنقل الطلبة عبر الرقم 150، مؤكدة متابعة الشكاوى والرد عليها.

40 حافلة في نابلس تكشف حجم الحاجة إلى الرقابة والتوعية

وفي جانب التوعية، أوضح الظاهر أن الوزارة تنفذ برامج توعية مرورية بشكل مستمر، تستهدف الطلبة والسائقين والأهالي، إلى جانب تدريب سائقي الحافلات قبل حصولهم على التراخيص اللازمة.

وتكشف نتائج الفحوصات أهمية استمرار هذه الحملات؛ إذ أشار الظاهر إلى أنه جرى، على سبيل المثال، فحص أربعين حافلة في نابلس، وتبين عدم صلاحية عشر منها لنقل الطلبة.

ويبقى الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تحويل النقل المدرسي إلى منظومة متكاملة للسلامة، يكون فيها السائق والمرشد والطالب والأهل وإدارة المدرسة أو الروضة والجهات الرسمية شركاء في حماية الأطفال، وضمان أن تكون رحلة الطالب اليومية من وإلى المدرسة رحلة آمنة ومسؤولة.