التنمية الاجتماعية تفتتح تدريباً لتعزيز قدرات الأخصائيين ومرشدي رعاية السجناء على حماية حقوق النزيلات في مراكز الإصلاح والتأهيل
رام الله – نساء FM- افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، اليوم، تدريباً متخصصاً حول تعزيز قدرات الأخصائيات والأخصائيين الاجتماعيين ومرشدي رعاية السجناء على حماية حقوق النزيلات في مراكز الإصلاح والتأهيل وفق نهج قائم على حقوق الإنسان، بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في فلسطين.
وشارك في افتتاح التدريب، الذي يعقد في رام الله على مدار يومي 2 و3 أيلول، مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في فلسطين السيد أجيت سنغهاي، ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك، إلى جانب الأخصائيات والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ومرشدي رعاية السجناء في وزارة التنمية الاجتماعية.
وأكدت د. حمد أن التدريب يأتي انطلاقاً من الحاجة إلى تعزيز الدور المهني للأخصائيين الاجتماعيين ومرشدي رعاية السجناء في التعامل مع النزيلات، وتطوير آليات التدخل والمتابعة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، في ظل ما تفرضه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وانتشار العنف من تحديات تتطلب استجابة مهنية أكثر تخصصاً ومنهجية.
وشددت د. حمد على أن الحرمان من الحرية لا يعني الحرمان من الحقوق، مؤكدة أن النزيلات لهن الحق في الكرامة والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، وأن الهدف من التدخل المهني هو ألا تخرج المرأة من تجربة الاحتجاز أكثر هشاشة أو عزلة، وإنما أكثر استعداداً للعودة إلى أسرتها وإعادة الاندماج في المجتمع.
وأوضحت د. حمد أهمية الانتقال بالزيارات والمتابعات التي ينفذها الأخصائيون الاجتماعيون ومرشدو رعاية السجناء من إطار تسجيل الملاحظات والمتابعة الفردية إلى منظومة عمل مؤسساتية واضحة تقوم على تقييم الاحتياجات، وإدارة الحالة، ووضع خطط التدخل، والتنسيق مع الأسرة والجهات ذات العلاقة، والتحضير للإفراج وإعادة الإدماج المجتمعي.
وأكدت د. حمد أن وزارة التنمية الاجتماعية تضطلع بدور أساسي في حماية ورعاية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، مشيرة إلى أن الأخصائي الاجتماعي يمثل حلقة أساسية في منظومة الحماية، باعتبار أن تدخله المهني ينطلق من مصلحة الحالة واحتياجاتها وحقوقها الاجتماعية والنفسية.
كما أشارت د. حمد إلى زيارتها لمركز الإصلاح والتأهيل في بيتونيا، موضحة أنه جرى الاتفاق مع الشرطة على العمل على ترميم وتطوير قسم النساء وتحسين ظروفه، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لحماية النزيلات ورعايتهن.
من جانبه، أكد مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في فلسطين السيد أجيت سنغهاي أهمية تعزيز قدرات المؤسسات الفلسطينية لضمان معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والفئات الأكثر هشاشة داخل أماكن الاحتجاز.
بدوره، أكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك أهمية تعزيز التكامل والتنسيق المؤسسي بين الهيئة ووزارة التنمية الاجتماعية، بما يسهم في تطوير آليات التعامل مع الحالات الاجتماعية داخل أماكن الاحتجاز ومتابعتها، ودعم مسارات إعادة الاندماج المجتمعي بعد الإفراج.
ويركز التدريب، الذي يمتد على مدار يومين بواقع 12 ساعة تدريبية، على المعايير الدولية والوطنية المتعلقة بحقوق النزيلات، وقواعد بانكوك ونيلسون مانديلا، وإدارة الحالة في بيئة الاحتجاز، وتقييم الاحتياجات النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وإعداد خطط التدخل الفردية، إضافة إلى التعامل مع النساء الحوامل والأمهات والفتيات الأكثر هشاشة، وآليات التنسيق والتحويل مع الأسرة ومراكز الإصلاح والتأهيل والمؤسسات ذات العلاقة.