أخصائي الأطفال الدكتور جورج أمسيح لـ"نساء إف إم": التبول اللاإرادي يحتاج دعمًا نفسيًا وتقييمًا طبيًا بعيدًا عن العقاب والإحراج
رام الله-نساء FM- يُعدّ التبول اللاإرادي من المشكلات الشائعة لدى بعض الأطفال، وقد يسبب لهم الإحراج أو القلق، لذلك يحتاج التعامل معه إلى الصبر والدعم بعيدًا عن العقاب أو الإهانة.
الدكتور جورج أمسيح، أخصائي أطفال وحديثي الولادة، أوضح خلال حديثه لإذاعة نساء إف إم أن علاج التبول اللاإرادي يعتمد على مجموعة من الخطوات، تبدأ بالدعم النفسي والتعامل الإيجابي مع الطفل، مؤكدًا أهمية عدم ضربه أو توبيخه أو إحراجه أمام الآخرين، بل مساعدته على فهم أن المشكلة يمكن التعامل معها والسيطرة عليها تدريجيًا.
وأشار أمسيح إلى إمكانية استخدام أجهزة إنذار التبول اللاإرادي، وهي أجهزة تعتمد على مستشعرات ترصد البلل وتصدر صوت تنبيه يساعد الطفل تدريجيًا على الاستيقاظ والاستجابة لإشارة امتلاء المثانة، موضحًا أن استخدامها بشكل منتظم لعدة أشهر قد يساعد في تحقيق نتائج جيدة لدى بعض الأطفال.
وأكد أهمية التعزيز الإيجابي، من خلال تشجيع الطفل ومكافأته عند تحقيق تقدم، بدلًا من التركيز على حالات التبول أو معاقبته عليها، لأن الدعم الأسري يساعده على بناء الثقة والتعامل مع المشكلة بصورة أفضل.
كما أشار إلى بعض الإجراءات التي يمكن أن تساعد، مثل تنظيم تناول السوائل في المساء، والذهاب إلى الحمام قبل النوم، ومتابعة الطفل خلال الليل عند الحاجة، مع الاهتمام بتغيير الفراش بهدوء ودون إشعاره بالخجل أو الذنب.
وشدد أمسيح على ضرورة استشارة الطبيب لتقييم حالة الطفل، خاصة إذا استمر التبول اللاإرادي أو ترافق مع أعراض أخرى، موضحًا أن الطبيب قد يلجأ في بعض الحالات إلى العلاج الدوائي، وفق عمر الطفل وحالته وسبب المشكلة.
وأوضح أن الأدوية المستخدمة في علاج التبول اللاإرادي يحددها الطبيب بعد التقييم، وقد تساعد بعض الأطفال، إلا أن لها ضوابط وآثارًا جانبية محتملة، لذلك لا ينبغي إعطاؤها للطفل من تلقاء النفس أو دون متابعة طبية.
وأكد في ختام حديثه أن علاج التبول اللاإرادي يحتاج إلى الصبر والدعم النفسي والتقييم الطبي المناسب، وأن دور الأسرة أساسي في مساعدة الطفل على تجاوز المشكلة دون أن يشعر بأنه مختلف أو موضع لوم.