وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
أزمة الرواتب تضغط على تعليم أبناء الموظفين.. مطالب بتسهيلات في الأقساط الجامعية

 

رام الله-نساء FM- تتزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر الفلسطينية مع استمرار أزمة الرواتب وتأخر صرفها، لتتجاوز آثارها الاحتياجات المعيشية اليومية وتمتد إلى قدرة العائلات على تأمين أقساط أبنائها الجامعية، وسط مطالبات بتوفير تسهيلات تضمن استمرار الطلبة في تعليمهم وعدم تحول الظروف المالية إلى عائق أمام مستقبلهم الأكاديمي.

وقالت المعلمة سناء جبر صادق قبها،  في حديث مع "نساء إف إم"وهي أم لطالبتين تدرسان في الجامعة العربية الأمريكية، إن الأزمة المالية أثرت بصورة مباشرة على حياة الأسر، مشيرة إلى أن انخفاض الرواتب وتأخر صرفها جعلا الوفاء بالالتزامات المالية، ومنها الأقساط الجامعية، أكثر صعوبة.

وأوضحت قبها أن وجود طالبتين في الجامعة يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسرة، رغم تفوقهما وحصولهما على منحة بنسبة 25% باعتبارهما من أوائل المديرية، مؤكدة أن ارتفاع تكاليف الدراسة وعدد الساعات الدراسية، إلى جانب متطلبات الحياة اليومية، يفوق قدرة العديد من الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأضافت أن المشكلة لا تقتصر على أسرتها، بل تواجهها عائلات فلسطينية عديدة لديها أبناء في الجامعات، محذرة من أن استمرار الأزمة المالية قد يدفع بعض الأسر إلى تأجيل دراسة أبنائها أو عدم قدرتها على تسجيلهم ومواصلة تعليمهم.

وطالبت قبها الجامعة العربية الأمريكية بتوفير تسهيلات في تسديد الأقساط لأبناء الموظفين، والاستفادة من تجارب جامعات فلسطينية أخرى في هذا المجال، بما يراعي الظروف الاقتصادية للأسر وقدرتها الفعلية على الدفع.

كما دعت وزارة التربية والتعليم العالي والجهات المسؤولة إلى التدخل والعمل مع الجامعات لإيجاد آليات تساعد الأسر على الوفاء بالالتزامات الجامعية، مؤكدة أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تعاونًا بين الجامعات والوزارة والحكومة وأولياء الأمور.

وأشارت إلى أن عددًا من الطلبة وأولياء الأمور يوجهون مناشدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بحلول لهذه الأزمة، محذرة من أن استمرارها قد يؤثر بصورة أكبر على الطلبة، بمن فيهم المتفوقون، ويضع مستقبلهم الأكاديمي أمام خيارات صعبة.

وأكدت قبها أن توفير فرصة التعليم واستمراره يجب أن يبقى أولوية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، داعية إلى إجراءات عاجلة تتيح للأسر تقسيط المستحقات أو الحصول على تسهيلات تتناسب مع أوضاعها المالية.

وختمت مناشدتها للجامعة والوزارة والجهات المعنية بالتحرك لإيجاد حل سريع يضمن استمرار الطلبة في دراستهم، مؤكدة أن الأزمة المالية التي تواجه الموظفين لا ينبغي أن تتحول إلى سبب يحرم أبناءهم من استكمال تعليمهم الجامعي.

الاستماع الى اللقاء :